الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة الأغيار ماذا بعد؟

حكومة الأغيار ماذا بعد؟

تاريخ النشر: 2022-12-13 | 10:03

ترقب المنطقة ميلاد الحكومة الإسرائيلية الدينية الفاشية المتطرفة الجديدة بزعامة الملك نتنياهو كما وصفها وصيفاه الإرهابيان بن غفير وسموتريتش ممثلا الصهيونية الدينية المتطرفة اللذان ينطلقان من مفهوم توراتي وضعهم في درجة أعلى من الآخرين فهم ينظرون لأنفسهم ليس كغيرهم من الناس فأرواحهم مُنِحَت لهم من الكيان المقدس والآخرين من محارات الشيطان، وعليه فإنهم يستبيحون قتل الغريب عنهم ولو كان أحسن الناس خُلقًا، هذه النظرة وضعت اليهود فوق التاريخ وخارج الزمان، فهم ينظرون نظرة استعلاء على غيرهم، ويسبغون على أنفسهم القداسة .
مفهوم الأغيار الأبتر تمخض عن تحالف يهودي كهنوتي فاشي، سيلقي بضلاله على دولة الكيان وسيزيد من تعميق الأزمات المجتمعية والفكرية والسياسية بداخلها، وسيأذن بظهور تظاهرات وانشقاقات تؤثر على الخارطة السياسية الإسرائيلية الداخلية.
أولئك الموتورون المستوطنون الإرهابيون لم يصبحوا فقط مؤثرين في المشهد السياسي الاحتلالي بل أضحوا يملكون قرار الحكومة تجاه الفلسطينيين فشعارهم أنّ الفلسطيني الجيد هو الميت، وبالتالي لا يقيمون وزنًا للكيانية الفلسطينية، وفي هذ الإطار عملت الآلة الإعلامية الإسرائيلية على تصوير المشكلة في صعود هؤلاء النشاز، والصلاحيات التي منحتها لهم الاتفاقيات الائتلافية مع الليكود، وفي رؤاهم التوراتية، وأنّ الخطر الداهم على القضية الفلسطينية نابعًا من توزير أولئك الشراذم في الحكومة الإسرائيلية.
وبعيدًا عن التهوين من هذه الحالة الفاشية العنصرية المتطرفة التي تهيمن على المشهد السياسي الإسرائيلي، نلحظ تجاهلًا مقصودًا في التعاطي مع سياسة الستاتيكو الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية الثابت فيها انفاذ المشروع الصهيوني بطرد الفلسطينيين وإقامة الدولة الصهيونية على كامل التراب الفلسطيني، والمتغير فيها هي آليات التطبيق وفق المتغيرات الإقليمية والدولية، وصاحب هذه السياسة ستاتيكو إسرائيلي ثابت آخر تمثل في الجهود التي تبذلها الصهيونية بتحويل إسرائيل إلى دولة دينية في محاولة منها لأدينة الصراع بما يتفق وأهدافها بإقامة دولة يهودية لليهود فقط، وكذلك ما فتئت اسرائيل عن العمل على تحويل الحقائق التاريخية الفلسطينية إلى حقائق إسرائيلية مقبولة دوليًا وللأسف عربيًا أيضًا .
الرؤية الاستراتيجية الصهيونية لا تنفك بالمطلق عن الرؤية الأنجلو سكسونية حيث أنّ واشنطن هي أول من أقدم على تغيير الوضع التاريخي للقدس بالاعتراف بها عاصمة موحدة لدولة إسرائيل في عهد ترامب، وما التصريحات الأخيرة التي صدرت عن وزير الخارجية الأميركي برفض تغيير الوضع التاريخي للقدس ما هو إلا ذر للرماد في العيون، وأداة من أدوات إدارة الصراع لتسكين وترقيد الحالة الفلسطينية.
ما يشهده العالم اليوم من محاولة لتخليق نظام عالمي جديد يقوم على التعددية يشكل دافعًا قويًا للقيادة الفلسطينية لإعادة النظر في الواقع السياسي، والعلاقة مع أميركا وإسرائيل فيما يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية ، واتخاذ خطوات عملية لجهة تنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني المتعلقة بفك الارتباط مع الاحتلال الإسرائيلي ، والبناء على ما أفرد له الرئيس وقتًا طويلًا في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، ومراكمة الخطوات العملية لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
بقاء الرسمية الفلسطينية في حال السكون دون تنفيذ الإجراءات السياسية التي أقرتها بنفسها، والارتقاء لمستوى تضحيات الشعب وتطلعاته، وتوفير حاضنة رسمية للهبات الشعبية المتواصلة، والعمل الجاد لإنهاء الانقسام الداخلي، والاكتفاء بسياسة النفس الطويل بلا مخالب ستؤدي قطعًا إلى تمكين دولة الاحتلال من تحقيق أهدافها، فماذا ينتظر المنتظرون؟
ملاااااااحظة :
النزوع إلى الفضائيات والتجمعات الشعبية لتحشيد الجماهير خلف شعارات شعبوية تعبوية لا تمثل بُعدًا استراتيجيًا، ما هو إلا محاولة لطلسمة عقول الجماهير وازدرائها ولجمها عن التفكير والمعرفة اللذان يمثلان السبيل الوحيد لإنقاذها من البلاهة الحديثة، والإرحال الديني .

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط