الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حقائب المال القطري "الشرعي" و"الرقيب الإسرائيلي"!

حقائب المال القطري "الشرعي" و"الرقيب الإسرائيلي"!

تاريخ النشر: 2018-11-10 | 06:32

كتب حسن عصفور/ يوم 8 - 9 نوفمبر 2018 لن يغيب عن ذاكرة الفلسطيني، أي كان انتماءه أو مكان وجوده، فهو كان أمام "فيلم خاص" بطله مندوب قطر السامي محمد العمادي، يحمل حقائب تحتوي على 15 مليون دولار، للبدء في تنفيذ عناصر صفقة "التهدئة مقابل المال"، مشهد كما هي تلك الأفلام غير التقليدية، تمر عبر حاجز إسرائيلي دون أي مساءلة.

المفارقة المثيرة لكل أشكال السخرية، عندما تخرج بعض أصوات التبرير الغبي، لتقول إن ذلك كان الطريقة الوحيدة للتغلب على الموقف الأمريكي المعارض لإدخال أموال نقدية الى حركة حماس، فكانت "حقائب التهريب الشرعي" هي الحل، دون أن تدقق في صياغة "كذبها السياسي" بشكل أكثر رونقا، فأمريكا هي وليس غيرها من فتح باب "التهريب الشرعي"، لأنها تعلم يقينا ما هي النقطة النهائية لتلك الأموال ومآلها السياسي، كما هي كانت صاحبة فكرة انتخابات 2006، وإدخال حماس كجزء منها دون أي "التزام" من الحركة، حتى احترام القانون الأساسي واتفاقات السلطة في حينه، لم تكن "شرطا"، لأن واشنطن مع تل أبيب تعلمان النتيجة، وأيضا ما سيكون لاحقا من انقسام يصل الى محطة الانفصال.

ومجددا تعود قطر بقوة لتكمل مهمتها التي بدأت عام 2006، بإقناع حماس بتنفيذ الأمر الأمريكي، ثم تهيئة الأجواء لانقلاب حماس يونيو 2007، والآن تنفذ الجزء الثالث من المشروع الأمريكي -الإسرائيلي نحو تعزيز "الفصل المؤقت" بين الضفة والقطاع، بمساعدة كاملة الأركان من رئيس سلطة رام الله محمود عباس، وتحالفه حيث قام بتنفيذ الشق الخاص به لحصار قطاع غزة، حصارا غير أخلاقي وغير وطني، ولا مبرر له سوى تنفيذ ما طلب منه أمريكيا إسرائيليا وقطريا.

أمريكا والكيان، تمكنتا من "خلع" الأمم المتحدة من دورها الذي كان مطلوبا لتصبح "مظلة الحل الإنساني"، وتم بلورة عناصره كاملة بعلم الأطراف كافة، وبـ "مؤامرة ذكية" التفافية، ولكي يتم ترسيخ قطر كراعي تنفيذي لـ "الحل الإنساني"، وقد كشف مندوبها السامي في لقاء مع بعض قوى وافقت اللقاء به، عما سيكون لاحقا، وتحدث عن حزمة "التسهيلات المالية والإنسانية والاقتصادية"، طاقة وكهرباء وممر مائي.

دون الاهتمام كثيرا بتصريحات قيادة حماس أو غيرها، بأن لا ثمن سياسي لكل الذي كان، وكأن "الفصل المؤقت" وإقامة مشاريع خاصة بقطاع غزة ومفاوضات ممر مائي مع الكيان، بشكل بعيد السلطة الرسمية، عمل خيري وليس سياسي، كلام يثير القرف من ترداده، وكان من الصدق الذي يدعيه البعض أن يتحدثوا صراحة عن البعد السياسي دون هروب.

المسألة الأهم، التي تهربت منها قيادة حماس "الثورية"، ولم تشر اليها، بل لم تحاول تفسيرها لعناصرها قبل الشعب الفلسطيني، من الذي حدد قائمة الموظفين الذين يحق لهم استلام رواتبهم، ومن لا يحق له ذلك، وما هي المعايير التي تم وضعها لتلك القائمة، ولماذا كان شرطا وجود المندوب السامي القطري وفريقه في مكاتب توزيع الرواتب.

مفاجأة "المال الشرعي" اكتشفها بعض من أبناء حماس الذين ذهبوا لاستلام الراتب فكان الرد رفضا، لا راتب لك من المنحة القطرية، رفض غير معلوم من الطرفين القطري والحمساوي، لكن الإعلام العبري قدم الجواب العملي، أن الأمن الإسرائيلي قام بمراجعة القائمة كاملة، فحدد وفق "معايير" الشاباك من له الحق في استلام راتب ومن لا يحق له، والمفاجأة أن قيادة حماس وافقت على "كل شروط الأمن الإسرائيلي"، وبدأت الصرف وفقا للقائمة التي حددها تحت مراقبة المندوب السامي.

السؤال، لقيادة حماس ذاتها، أليس من حق الموظف المرفوض أن يعلم لماذا تم الرفض، وما هي معايير التمييز بين حمساوي وآخر، خاصة أنهم مدنيين وليس من عناصر كتائب القسام، أليس تدخل الشاباك الإسرائيلي يمثل "تخدلا سياسيا"، بل "تنسيقا أمنيا" لم يسبق له مثيل منذ أيام تأسيس السلطة.

من حق حماس أن تبحث طرق توفير المال، لكن بشكل شفاف، وان لا تواصل حركة الادعاء بـ "الطهارة السياسية" وتتحدث بما يحدث وليس بما كانت تريد أن يحدث.

9 نوفمبر علامة فارقة نحو "الفصل المؤقت" تكريسا لكينونة صفقة ترامب، كيف ولما ومن ساهم في ذلك، فتلك أسئلة باتت للتاريخ والمحللين، لا أكثر!

ملاحظة: أهم لقطات الفيديو التي لاقت رواجا مذهلا، طرد مندوب قطر السامي من تجمع شبابي غاضب، وآخر طلبه من خليل الحية القيادي في حماس الهدوء "نبي هدوء"، فيديو يكشف أن السياسة هي الحاضر الأكبر في مال "الإمارة" يا سادة!

تنويه خاص: يثير الشفقة السياسية موقف "فتح - م 7"، وهي تشتم حماس بأنها باعت القضية مقابل كم مليون، دون فتح ملف أموال سلطة رام الله، فالجبان لا يحق له ادعاء بطولة وهمية، لو وطنيتكم صادقة اشتموا قطر قبل حماس لأنها من دفع!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط