الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حظ حماس مع ابرهة الحبشي

اصيب الاسرائيليون بالصدمة بعد سماح  الرقيب العسكري بنشر المعلومات التي كانت موجودة لدى العديد من الصحفيين بأن هناك اثنين من الاسرائيليين دخلوا غزة منذ اشهر و مصيرهم لم يعد معروف. سماح الرقيب العسكري جاء بعد اعلان السيد خالد مشعل من الدوحة بأن اسرائيل طلبت من حماس  الافراج عن اسرائيليين اثنين  و جثتين.

الصدمة لدى الاسرائيليين بأن كل القيادة السياسية لم يتم ابلاغها بالامر ، حيث لم يتم ابلاغ اعضاء الكابينت المصغر و لم يتم ابلاغ لجنة الخارجية و الامن او على الاقل رئيسها. حتى وزير الخارجية الاسبق  ليبرمان قال انه لم يكن لديه علم بالامر  عندما كان في منصبه.

تبرير نتنياهو و الجيش و الامن في اسرائيل بعدم الاعلان عن فقدان ابرهة منغيستو من اصل اثيوبي  و مواطن اسرائيلي اخر من فلسطيني الداخل،  ( ما زال الحظر على نشر اي تفاصيل بشأنه)  بأن الاعلان عن هذا الامر قد يؤثر على جهود اعادته باسرع وقت ممكن

حيث طالبت اسرائيل منذ اللحظة الاولى لدخوله غزة، طالبت اعادته لهم على اعتبار انه مختل عقليا. التخوف الاسرائيلي بعد الاعلان عن هوية الاسرائيلي من اصل اثيوبي ان يزيد من التوتر مع يهود اثيوبيا الذي يبلغ عددهم حوالي مئة و خمسين الف نسمه. الخشية ان يتكرر سيناريو شاليط و تتحول قضيته الى قضية رأي عام او رأس الحربه لليهود الاثيوبيين للصدام مع الدولة، الامر الذي ستعرف كيف ستستفيد منه حماس في مفاوضاتها المستقبلية.

التكتيك الاسرائيلي واضح، وهو الفصل التام بين قضية ابرهة الحبشي و المواطن الاسرائيلي الاخر، و بين الجنود المفقودين خلال الحرب الاخيرة شآوول اورن و هدار غولدن التي تتعامل معهم اسرائيل على انهم ليسوا على قيد الحياة.

في الحالة الاولى تحاول اسرائيل اعادة ابرهة الحبشي دون ان تدفع اي ثمن باعتباره ليس اسير حرب و بادعاء انه مريض نفسيا ، اما في الحالة الثانية فأنهم يدركون بأن اعادة شأوول و هدار سواء كانوا احياء او جثث لن يكون بدون ثمن.

حماس من ناحيتها و خلال العشرة شهور الماضية من دخول ابرهة الحبشي الى غزة ، هي الاخرى  لم تعلن عن هذا الامر و لكن لاسباب مختلفه تماما. من الواضح انها كانت معنية و ما زالت في ان يكون مصيرة كمصير الجنود الاثنين المفقودين خلال الحرب، لهذا السبب ايضا لم تدلي بأي معلومات اوتصريحات حول مصير ابرهة، على العكس تماما ، ووفق ما يقوله الاسرائيليون ان الردود التي تلقوها من خلال الوسطاء و المبعوثين  بأنه غير موجود لديهم و لا يعرفون عنه شيء .

تكتيك حماس المعاكس للتكتيك الاسرائيلي في التعامل مع الجنود و المفقودين هو ان اي حديث او مفاوضات سواء عن الجنود المفقودين الذي تقول عنهم اسرائيل انهم ليسوا على قيد الحياة او اي شخص اخر يجب ان يسبقة اطلاق سراح اسرى صفقة شاليط الذين اعتقلتهم اسرائيل في الضفة الغربية. هذه الاجابه هي التي سمعها كل من دخل غزة من وفود وعرضوا وساطتهم او خدماتهم . قبل اي مفاوضات يجب ان يطلق سراح محرري شاليط و قبل الادلاء بأي معلومات حول مصيرهم يجب ان يكون هناك ثمن لذلك .

عدم اعلان حماس و التزامها الصمت طوال المرحلة السابقة عن وجود ابرهة الحبشي هو من باب الخلط بين مصير من وقع في الاسر خلال الحرب سواء احياء او اموات و بين من دخلوا غزة بعد الحرب بمحض ارادتهم .

على اية حال، حتى الان اسرائيل لا تهدد باحكام الحصار على غزة كما حدث بعد اسر جلعاد شاليط، و لم تهدد حتى الان بالخيار العسكري من اجل الضغط على حماس لاعادة جنودها و مفقوديها. على العكس تماما ، ما تريده اسرائيل هو مزيدا من التهدئة و مزيدا من الاجراءات التي تخفف من حالة الاحتقان  في غزة خوفا من ان تنفجر في وجهها من جديد.

كل ما تفعله اسرائيل هو التعامل بسلبية مع الطلبات الانسانية التي لها علاقة بعائلات قيادات حماس ، خاصة طلبات العلاج في مستشفيات الضفة او المستشفيات الاسرائيلية، وبطبيعة الحال هذا لن يجبر احد عن التنازل عن شروطه في اجراء عملية تبادل يتمخض عنها اطلاق سراح مئات المعتقلين، و على رأسهم محرري صفقة شاليط الذي اعادة اسرائيل اعتقالهم من جديد.

[email protected]

 

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط