الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حصان المغرب الرابح

إنجلت نتائج الانتخابات المغربية الاخيرة، التي جرت في السابع من إكتوبر الحالي، وأظهرت بجلاء فوز حزب "العدالة والتنمية" الاسلامي بزعامة عبدالاله بنكيران، الذي حصد 125 مقعدا في البرلمان، متجاوزا مقاعده في الانتخابات السابقة 2011 بثمانية عشر مقعدا، ومتقدما على كل القوى المنافسة له بما فيها حزب "الاصالة والمعاصرة" المدعوم من النظام المغربي. وجاء في الموقع الثاني بحصوله على 102 مقعدأ. وكلاهما حصد من اجمالي المقاعد ال395 ما نسبته 57,5% بمجموع 227 مقعدا. وبالتالي بقي حزب الاسلام السياسي وأمينه العام بنكيران حصان المغرب الرابح.

مع ان رئيس الحكومة الاسلاموي بنكيران واجه حملة قوية من قوى المعارضة، وحتى تصادم مع وزارة الداخلية، وظهر التصادم على سطح المشهد الاعلامي. أضف إلى ان تبوأه رئاسة الحكومة أدخله في تصادم مع قضايا المواطنين المغاربة وخاصة عندما رفع الدعم الحكومي عن السلع الاساسية، وايضا باقراره تعديلات في قانون التقاعد وغيرها من القضايا، التي تمس مصالح المواطنين الخاصة. غير ان قيادة حزبه تمكنت من تبرير قراراتها عبر وسائل الاعلام، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي وموقع الحزب الاليكتروني الخاص. وحرص حزب الاخوان المسلمين ( رغم إعلان بنكيران عن ولائه للوطن والملك المغربي، وقطع الصلة مع المرشد والتنظيم الدولي للاخوان ، إلآ ان براغماتية الاخوان المعروفة تبقي علامة سؤال كبيرة على مصداقية قادة فروع الاخوان في المغرب) على التماس مع الجماهير المغربية، والتواصل معهم، وكسب ثقتهم، مما افقد خصومه السياسيين النيل من رصيده في الشارع المغربي. ووفق المتابعين لتجربة الرجل، فإنه تميز عن اقرانه قادة الاحزاب بالبساطة والتواضع المتلازمة مع الذكاء والدهاء السياسي.

تجربة الانتخابات المنتهية الاسبوع الماضي في المغرب دونت سمات خاصة بها، منها: إستمرار تفوق حزب "العدالة والتنمية"؛ بروز حزب "الاصالة والمعاصرة" كمنافس قوي في المشهد السياسي، وتمكنه من استقطاب انصار ومحازبي قوى سياسية عريقة في الساحة، مما مكنه من إضعافها وتوسيع رصيده في الشارع والبرلمان على حد سواء، فبعد ان كان له 47 مقعدا في البرلمان السابق، امسى اليوم له 102 مقعدا؛ ضعف واضح وعميق لليسار، حيث ان الفيدرالية اليسارية الديمقراطية، التي مثلت ثلاثة قوى لم تحصد سوى مقعد واحد فقط. وهو ما يعكس تراجع مصداقية الخطاب الاجتماعي اليساري امام الخطاب الديني الاجتماعي والوطني العام؛ ضعف نسبة المشاركة الانتخابية، حسب مصادر الداخلية المغربية النسبة 43%. غير ان هذا الضعف لم يؤثر على حجوم القوى المشاركة في العملية الانتخابية؛ وايضا تخفيض الداخلية المغربية لنسبة الحسم او كما يسمونها في المغرب الشقيق خفض العتبة من 6% إلى 3% لم يغير من واقع المشهد، بمعنى آخر، كانت هناك تقديرات، تقول، ان تخفيض نسبة الحسم سيفتح الباب امام قوى جديدة للصعود لسدة البرلمان، غير ان شيئا من ذلك لم يحدث؛ ضمنا اشير آنفا لتراجع القوى التقليدية التاريخية مثل : حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب الاستقلال، حزب التقدم والاشتراكية وغيرها من القوى كتجمع الاحرار .. إلخ

التجربة الانتخابية الجديدة، التي شهدها المغرب الشقيق، وهي الانتخابات الرابعة، التي تجري منذ تولي الملك الشاب محمد السادس الحكم في 1998، والثانية بعد تعديل الدستور في 2011، تؤكد قدرته على مواكبة التطورات السياسية، وكفاءته في قطع الطريق على الاسلام السياسي وترويضه، كما حصل مع حزب "العدالة والتنمية". وبالتالي إخراج المغرب الشقيق من لوثة الاخوان المسلمين، ووضعهم تحت العباءة الملكية بحنكة وذكاء، وحماية الدولة والنظام السياسي على حد سواء. ليس هذا فحسب، بل وفتح الباب واسعا امام تعميق الوحدة المغربية والتطور الاقتصادي للبلاد. وهو ما يعني، ان نجاح الانتخابات البرلمانية، هو نجاح لسياسات الملك الشاب محمد السادس، وتعزيز لمكانة حكمه. مبروك للمغرب ملكا وحكومة وشعبا الانتخابات ونتائجها ولحصان المغرب الرابح، بغض النظر ان كان المرء معه او لا. فهذه هي الديمقراطية.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط