الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حصاد الحرب فلسطينيا

معيار النصر والهزيمة في الحرب الاسرائيلية على محافظات الجنوبية من شهر خلا، هو معيار نسبي. لانها حرب تكتيكية، واهدافها محدودة. غير ان نتائج الحرب، تقاس بمدى تحقيقها للاهداف المحددة لها، وقدرة الشعب الواقع تحت نيرانها على الصمود والمواجهة او عدم ذلك، وانعاكساتها (الحرب) السياسية والعسكرية، وتأثراتها محليا وعربيا ودوليا.

لا يجافي المرء الحقيقة، حين يؤكد أن دولة التطهير العرقي الاسرائيلية هزمت في حربها، رغم ايقاعها ما يقرب من إثني عشر الفا من الشهداء والجرحى في اوساط المواطنين الفلسطينيين، وتدمير  نحو خمسة وثلاثين الفا من منازلهم، بين تدمير كلي وجزئي. 

موازين القوى المختلة لصالح إسرائيل بشكل صارخ، لم تحل دون تمكن الفلسطينيون من تحقيق جملة من الانجازات والنتائج الايجابية وعلى اكثر من صعيد ومستوى، منها: اولا الانجازات السياسية: 1- تعزيز روح الوحدة الوطنية والشراكة السياسية، التي تمثلت بتشكيل وفد قيادي موحد وباهداف واحدة لادارة التفاوض مع حكومة اسرائيل عبر الاشقاء في مصر؛ 2- إسقاط كليا منطق التشرذم  والانقسام بين جناحي الوطن؛ 3- تعاظم روح التكافل الوطني مع ابناء محافظات الجنوب في اوساط الشعب في الضفة بما فيها القدس، وفي داخل الخط الاخضر والشتات على حد سواء؛ 4- ترسخ دور حكومة التوافق الوطني في تحمل مسؤولياتها الوطنية؛ 5- الصمود البطولي للمواطنين في قطاع غزة، رغم افتقادهم لمقومات الحياة، وانقطاع الكهرباء، ونقص المياة والغداء والنزوح الداخلي، الذي طال حوالي ثلث السكان، والاهم مع افتقادهم لابنائهم واقاربهم وجيرانهم نتاج هول الحرب الاسرائيلية المسعورة؛ 6- افتضاح جرائم الحرب الاسرائيلية امام اعين العالم كله، الامر الذي فرض على اصدقاء وحلفاء إسرائيل المارقة في الولايات المتحدة واوروبا إدانة ولوشكليا؛ 7 – تشكيل لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لجنة تحقيق اممية في جرائم الحرب الاسرائيلية؛ 8- اتساع دائرة التأييد والدعم العالمية في اوساط الرأي العام العالمي، وسحب العديد من دول اميركا اللاتينية سفرائها من اسرائيل، واتهاما بشكل واضح دولة ارهاب منظم؛ 9- خلقت الحرب ظرفا ملائما لاعادة طرح مسألتي الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في اراضي دولته المحتلة عام 1967، واعادة طرح إلزام إسرائيل بخيار الدولتين، ووقف حروب إسرائيل المتواصلة على الاراضي الفلسطينية، بالاضافة للاهداف التكتيكية، مثل: رفع الحصار عن القطاع، فتح المعابر، اعادة اعمار المطار والميناء، توسيع مساحة المياة البحرية ل12 ميل بحري، الافراج عن اسرى الحرية المعتقلين من صفقة شاليط والدفعة الرابعة من الاسرى المعتقلين قبل اوسلو، اعادة اعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي البربري؛ 10- إنتزاع ابناء فلسطين في القطاع من الكل الفلسطيني برغبتهم او رغما عن البعض، على انها رقما صعبا في المعادلة الوطنية، ورافعة للنضال الوطني، وإسقاط كل محاولات الالتفاف على وحدة الشعب والارض والقضية والاهداف الوطنية؛

ثانيا عسكريا، 1- فشل الاهداف الغسكرية والامنية الاسرائيلية المعلنة، فلم يتمكن الجيش الاسرائيلي من: إيقاف إطلاق الصواريخ، التي تواصل إطلاقها حتى صباح امس، ووصل عددها الى 3245 صاروخا، ولم يتمكن من هدم الانفاق؛ 2-  مواصلة عمليات التصدي والمواجهة، وايقاع خسائر فادحة في صفوف الجيش الاسرائيلي بلغ ما يقارب من ال 250 بين قتيل وجريح، وتدمير العديد من الدبابات والمركبات العسكرية؛ 3- تنفيذ العديد من العمليات العسكرية خلف خطوط العدو، وداخل الخط الاخضر ؛ 4- التمكن من إختطاف جندي وضابط (تمت إعادته مقتولا بعد تدخل تركيا مع حركة حماس) رغم كل التفوق العسكري الاسرائيلي البري والبحري والجوي، والمراقبة الشديدة وحالة الاستنفار القصوى؛ 5- إحتدام التناقض بين المستويين السياسي والعسكري في اسرائيل نتاج فشل الحرب المسعورة؛ 6 اكدت الحرب بما لا يدع مجالا للشك، ان الجندي الاسرائيلي مهزوم من الداخل، واثبتت الحرب، ان جيش الربوت الاسرائيلي، لم يعد جيش السوبرمان مان، الذي تتغنى به اسرائيل؛ 7- فشل التخطيط العسكري الاسرائيلي، وحدوث شرخ بين المستويين الاستخباراتي وقيادة الجيش الاسرائيلي.... وغيرها من الاهداف، التي ستفرزها الحرب الاجرامية الاسرائيلية في قادم الايام.

هذه القراءة السريعة لنتائح وحصاد الحرب، تجاوزت خلفيات وحسابات بعض القوى. وهدفت لتسليط الضوء على الايجابيات، وما يمكن  ان تستفيده منها القيادة السياسية  في تحقيق الاهداف السياسية والمصالح العليا للشعب.

[email protected]          

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط