الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حزيران الفلسطينى في عامه الخمسين

حزيران الفلسطينى في عامه الخمسين

تاريخ النشر: 2017-06-05 | 16:07

شهر حزيران شهر الشجون الفلسطينية بجدارة فيه احتلت كل فلسطين في نكسة لا زالت معالمها ماثلة، وفيه قتل الفلسطينى أخاه وطارده وطرده وهو يهتف باسم الله لتلد النكسة نكسات لكل ما هو فلسطينى على هذه الارض . لا أعلم إن كان تعبير نحيى ذكرى النكسة أو ذكرى الانقسام يصلح لتعبير عن الواقع فنحيي تبدو كلمة لذكرى مضت أما نكساتنا فلا يصلح لها تعبير نحىيي لأنها ببساطة حية عبر أجيال، فالنكسة كائن حى منذ ما يزيد عن نصف قرن وهنا في فلسطين تراها في وجوه الشيوخ والرجال والنساء والأطفال وفى وجوه الشباب التائه بين الحصار والبطالة بلا أمل في الغد في الشوارع والبيوت التى بلا كهرباء أو ماء، في وجه المقاوم المعطل بفعل الردع وفى وجه المفاوض الذى فقد كل أوراق الضغط، في كل زاوية ولدت نكسة ما تراها العين أم تخفيها الجدران أم تحفظها الصدور المثقلة باليأس والاحباط لا أحد هنا بلا نكسة .

لقد كان 4 حزيران 1967 آخر يوم أمل لدى الفلسطينيين تلك حقيقة يصعب إنكارها؛ صحيح أن الصراع لم يبدأ في ذلك التاريخ لكنه حُسم لخمسين عام تلته، ففي ذلك اليوم على الأقل حُسم استراتيجيا وعسكريا بدليل أننا نسعى منذ أكثر من ربع قرن للعودة لتلك الحدود ودون جدوى ولم نستطع حتى اليوم تحقيق هذا الحلم الذى كان يوم ما حقيقة فشلنا في استثمارها في تجسيد كيان سياسى فلسطينى مستقل على الخارطة بفعل خلل مزمن في الفكر السياسى الاستراتيجى الفلسطينى خلط فيه السياسى بالتاريخى بالعقائدى بالقومى ولا زال هذا الخلط مستمرا لدى البعض الذى لا زال عاجزاً عن فصل المفهوم السياسى في هذا الصراع عن المفهوم التاريخى والعقائدى والقومى، إضافة إلى ذلك عدم قدرتنا نحن الفلسطينيين على استيعاب الأبعاد الحقيقية لقضيتنا بصفتها قضية تمس الانسانية قبل أن تكون قضية عربية أو فلسطينية وهو ما أدى لوضع كل البيض في السلة العربية ثم الأمريكية والرهان عليه هناك وتجاهلنا مرغمين أو راضين البعد الدولى والانسانى لقضيتنا وهو ما نراه اليوم يتكرر كما كان بالأمس

نعم ليس صحيح أن لإسرائيل حق تاريخياً في أى شبر من أرض فلسطين هذا كلام تاريخي وعقائدي حقيقة لكنه سياسيا أمر غير مقبول لأنه يعنى تدمير كيان يحظى باعتراف سياسى دولى اسمه اسرائيل موجود على أرض الواقع ولا أحد يمتلك القوة على إزالته، في المقابل يرى الطرف الآخر أن فلسطين وما بين النيل والفرات هى أرض وهبها الله للاسرائيل وهذا كلام عقائديا قد يبدو حقيقة لكنه سياسيا لا يعدو هرطقات لأن اسرائيل تعرف بحدود الخط الأخضر بدون الضفة وغزة والجولان فهى أراضى محتلة لن تسطيع اسرائيل شرعنة أى واقع غيره برغم امتلاكها قوة نووية وتفوقها العسكرى على سائر دول الاقليم .

إن دور السياسة يكمن في خدمة وشرعنة وتطبيع الأيديولوجى والعقائدى كواقع على الأرض وهو ما نجحت فيه اسرائيل؛ بعكسنا تماما حيث خلطنا السياسة بالتاريخ بالعقيدة فخسرنا وسنخسر لأن السياسة هى فن الممكن ضمن موازين القوى المحددة بعيداً عن الايديولوجيا والعقيدة اللذان يتسمان بصفة المطلق فلا شىء مطلق في السياسة .

اليوم وبعد خمسون عام من النكسة نبدو أضعف وأوهن ما نكون وهو ما يعنى إن أى تسوية سياسية قادمة لن تكون في صالحنا بل على حسابنا في ظل موازين القوى، ومن المؤكد أنها لن تكون عادلة لكن أى تسوية من هذا القبيل إن حدثت فلن تكون إلا ترحيلاً للصراع لأنها لن تعدو كونها وقت مستقطع في تاريخ صراع سيستمر لعقود قادمة بأبعاده التاريخية والعقائدية . في المقابل فإننا خلال العقود القادمة سوف يكون علينا إنتاج شخصية فلسطينية جديدة تحتفظ وتحافظ على الرواية التاريخية الفلسطينية للصراع في نفس الوقت الذى بمقدورها التعامل مع الواقع المختلف تماماً على الأرض وهو ما يتطلب نوع خاص من القادة المفكرين الاستراتيجيين علاوة على أننا بحاجة إلى نظام يكون بمقدوره انتقاء الأفضل في كافة المجالات والدفع به نحو القيادة لأنه لا مكان تحت الشمس هاهنا إلا للأفضل فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة كما قال شاعرنا الخالد محمود درويش لكن كذلك هنا لمن يستحقها فقط .

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط