الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حروب غزة وحماس وخديعة حل الدولتين

حروب غزة وحماس وخديعة حل الدولتين

تاريخ النشر: 2024-02-12 | 20:07

مع اشتداد حرب الإبادة الجماعية في غزة وحالة الإحراج التي تواجه واشنطن والغرب بسبب مشاركتهم فيها بما لا يقل عن مشاركة الصهاينة عاد الحديث مجدداً عن حل الدولتين وعن أفق سياسي لإنهاء الحرب، فهل هي صحوة ضمير عند الغرب بعد طول ممانعة للفكرة؟ أم أن ما قامت به حماس يؤكد أن القوة وحدها هي التي تُعيد الحقوق لأصحابها؟ أم هي مناورة ومحاولة توظيف هذه الجولة من الحرب كما جرى في الحروب السابقة على القطاع لتكريس الانقسام وصناعة دويلة في غزة منزوعة السلاح وخاضعة أمنياً لإسرائيل؟

 من حيث المبدأ لا أحد يعارض ولوج مسار سياسي جاد لوقف الحرب وإنهاء الصراع بشكل عام كما لا أحد يعارض حل الدولتين بل هو مطلب فلسطيني رسمي وشعبي، ولكن لا نعتقد أن بايدن الضعيف والمشكوك في التجديد له لولاية قادمة  جاد في حديثه عن حل الدولتين الذي يؤدي لقيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشرقية وحل عادل لقضية اللاجئين، فواشنطن هي التي أعاقت هذا الحل منذ تبنيها للموقف الاسرائيلي الرافض له ومن خلال وقوفها في وجه اي تحرك دولي في الأمم المتحدة في هذا الاتجاه، كما لا يستقيم أو يتناسب الحديث عن حل الدولتين مع جرائم الابادة ضد الفلسطينيين ومع تصريحات اليمين الصهيوني وكل قادة الاحتلال عن الفلسطينيين ووصفهم بالحيوانات البشرية والمطالبة بترحيلهم خارج فلسطين وكيف تكون واشنطن صادقة وهي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية؟.

الحديث الآن عن أفق سياسي ومطالبة نتنياهو   بالقبول بحل الدولتين مجرد خدعة للتغرير بالرأي العام العالمي وتبييض واشنطن صفحتها التي تلوثت بسبب وقوفها الأعمى وراء الكيان الصهيوني ومزاعمه عن مبررات الحرب ولإنقاذ إسرائيل من مأزقها السياسي ومن متابعتها قانونياً من محكمة العدل الدولية وغيرها من المنظمات الدولية، أيضاً تعزيز الخلافات الفلسطينية الداخلية.

الموقف الإسرائيلي الرافض لقيام دولة فلسطينية ليس تكتيكياً بهدف انتزاع مزيداً من التنازلات من الفلسطينيين ولا لأن الفلسطينيين يريدون الدولة عن طريق العنف والعمل المسلح أو لأنهم "إرهابيون" ودولتهم ستهدد إسرائيل والمنطقة  الخ، الرفض الإسرائيلي لقيام دولة فلسطينية على أي شبر من فلسطين وخصوصاً الضفة الغربية موقف استراتيجي ومبدأي وينبع من العقيدة اليهودية الصهيونية، فحتى لو تحول الفلسطينيون لملائكة سلام فلن يغير ذلك في عقيدتهم التوراتية والصهيونية شيئاً، وتجربة اتفاقية أوسلو والتزام منظمة التحرير الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني بعملية السلام والاعتراف بقرارات الشرعية الدولية يؤكد ذلك. هم يرفضون الدولة الفلسطينية المستقلة لأن الاعتراف بها يشكك بالرواية الصهيونية التوراتية حول أرض الميعاد وإسرائيل التوراتية، و التورانيون من اليمين المتطرف هو الذي يحكم اسرائيل اليوم وهم لا يعترفون حتى بوجود الشعب الفلسطيني.

وعليه فإن فكرة حل الدولتين لم تكن جزءاً من التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي ولا من أساسيات عملية التسوية السياسية الأميركية وفي أفضل الحالات ستعمل إسرائيل على قيام كيان للفلسطينيين في قطاع غزة وربما توسيعه تجاه سيناء، وأن تكون منزوعة السلاح وتخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية كما تحدثنا عن ذلك سابقاً في عشرات المقالات والمقابلات.

كل الحروب على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه كانت خارج سياق حروب التحرير الوطني وتخدم المخطط الصهيوني، وكانت حركة حماس شريكة بهذا المخطط بطريقة أو أخرى بوعي أو بدون وعي، منذ انقلابها على السلطة -أو حسمها مع السلطة كما تقول- في  القطاع في يونيو 2007 دون الضفة الغربية بل قبل ذلك منذ تأسيس المجمع الإسلامي الإخواني عام 1976 في غزة دون الضفة الغربية، كما كانت أنظمة عربية تدعم هذا المخطط وتوافق عليه، وهذا ما يفسر رفض نتنياهو لعودة السلطة لغزة كما يفسر مجريات الحرب الراهنة وتجميع الفلسطينيين في رفح المحاذية لسيناء وانكشاف كذب قادة الاحتلال في حديثهم المُعلن عن مبررات الحرب وأهدافها، وستكشف الأيام كثيراً من خفايا ما جرى في غلاف غزة في السابع من أكتوبر.

 الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين لسيناء أيضاً الموقف الأمريكي والعالمي المعلن لهذا الأمر وكل المسيرات والمظاهرات في مدن العالم المنددة بالاحتلال وممارساته ...لن يمنع دولة العدو من تنفيذ مخططها، كما أن المقاومة في غزة والضفة مهما كان بأسها لن تعيق هذا المخطط بل إن استمرار المقاومة المسلحة في غزة بالشكل الذي هي عليه يساعد العدو على تنفيذ مخططه. ما سيفشل هذا المخطط هو وحدة وطنية تنهي الانقسام السياسي والأيديولوجي وتشكيل قيادة وطنية في إطار منظمة التحرير تتبنى استراتيجية وطنية عقلانية لمرحلة الحرب وما بعد الحرب، حيث إن نهاية الحرب، وبعيدا عن ادعاءات النصر التي سيعلنها كل طرف -حماس وإسرائيل- لا يعني نهاية القضية الوطنية كما أن نهاية أو هزيمة حركة حماس وفصائل المقاومة في غزة لا يعني هزيمة فلسطين أو نهاية القضية الوطنية، ففلسطين أكبر من غزة ومن حماس.

 هذا العنت والرفض الصهيوني وانغلاق أفق حل الدولتين عن طريق تسوية سياسية لا يمس في شيء الحقوق الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها الحق في الدولة المستقلة ومن حق الشعب الفلسطيني مواصلة نضاله وانتزاع حقه بدولة مستقلة عاصمتها القدس مع عودة اللاجئين بكل الطرق الممكنة لأن الدولة ليست منحة أو منَّة من إسرائيل وواشنطن وحتى من المنتظم الدولي بل حق وطني تاريخي.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط