الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حركة فتح ومؤتمرها وسر ديمومتها

حركة فتح ومؤتمرها وسر ديمومتها

تاريخ النشر: 2026-04-26 | 12:51

لم تحظَ أي انتخابات حزبية في الساحة الفلسطينية بالاهتمام الذي يصاحب
انتخابات حركة فتح عند عقد مؤتمرها العام. ولا يرجع ذلك إلى أنها حزب
السلطة والأقدم تاريخياً فحسب، بل لأنه حتى الآن لم يظهر أي حزب عبّر عن
الهوية والثقافة الوطنية، وكان منفتحاً على الكل الوطني مثلها؛ وذلك
باعتراف منافسيها ومنتقديها من الأحزاب الأخرى.

ومن هنا، قد تنطبق مقولة «القديم لم يمت والبديل لم يولد بعد» على حركة
التحرر الوطني الفلسطيني (فتح)؛ فبالرغم من كل ما تواجهه من انتقادات
واتهامات -وصلت من قِبل أبنائها إلى درجة التشكيك في أهليتها لقيادة
العمل الوطني- وبالرغم مما ينتابها من خلل تنظيمي وتراجع في أداء
قياداتها، إلا أنها ما زالت حية وموجودة، بل وما زالت العنوان الأبرز
والأكثر حضوراً شعبياً بين كل الأحزاب والحركات السياسية الفلسطينية، حتى
وإن لم تحظَ بقبول غالبية الشعب (ولا أعتقد أن أي حزب أو جماعة تحوز على
نسبة الأغلبية حالياً).

إن قوة حركة فتح وبقاءها حية بالرغم من أن البعض شيّعها وأعلن موتها،
يعود إلى أنه لم يولد حتى الآن أي حزب أو جماعة من خارج الحركة، أو ممن
انشقوا عنها، استطاع منافستها أو استقطاب جمهور أكبر مما لديها، أو
استطاع التعبير عن الهوية والثقافة الوطنية الفلسطينية كما تفعل الحركة
بالرغم مما لحقها من تشويه يسبب التداخل بينها وبين السلطة الناتجة عن
اتفاقية أوسلو..

حركة فتح حزب سلطة ودولة أو حركة تحرر وطني ؟


هناك علاقة الشائكة بين السلطة وحركة فتح؛ إذ يسود خلطٌ غالباً ما يكون
مقصوداً – بين حركة فتح بصفتها حركة تحرر وطني وعنواناً للمشروع الوطني
من جانب، والسلطة الفلسطينية من جانب آخر، حيث تُحمَّل الحركة أخطاء
السلطة كافة، وما يُثار حول وجود فساد فيها أو عجزها عن مواجهة
الاعتداءات الإسرائيلية.

من الصحيح ومن الناحية العملية فإن فتح هي العمود الفقري للسلطة
الفلسطينية، فهي التي تشرف على الأجهزة الأمنية ومنها أغلب الوزارات كما
أنها تهيمن على القرار والتعيينات، وبالتالي فهي من يتحمل وزر الإخفاقات
الإدارية، قضايا الفساد، والتراجع الاقتصادي.

ولكن من جهة أخرى فالسلطة (بصفتها كياناً إدارياً) لم تأتي بقرار فتحاوي
أو فلسطيني منفردا بل هي نتاج تسوية شاركت فيها عدة أطراف عربية ودولية
وهي محكومة بالتزامات دولية، تنسيق أمني، وقيود اقتصادية (اتفاقية باريس)
وهي التزامات تجعلها مكبلة بمتطلبات البقاء السياسي والمالي للسلطة.

كما يوجد خلطٌ بين حركة فتح (كإطار وطني تاريخي) وتنظيم فتح (كهيكل
حالي)؛ إذ يتم الحكم على الحركة من خلال التصريحات المتناقضة لبعض مسؤولي
وقادة التنظيم، والسلوكيات المشينة لبعضهم الآخر.

مما يشير إلى غياب المؤسساتية الحركية الصارمة وهو ما سمح بظهور "مراكز
قوى" حين يتحدث مسؤول في السلطة بلسان "رجل الدولة" الملتزم بالاتفاقيات،
يصطدم ذلك مع قواعد التنظيم التي ما زالت تؤمن بشعارات التحرر، مما يخلق
حالة من الإرباك والارتباك في الخطاب الإعلامي.

إن هذه التداخلات تسيء لحركة فتح، وتشكك في قدرتها على الاستمرار كعنوان
للوطنية الفلسطينية، وهي السبب الرئيس لحالة التخبط والإرباك التي تمر
بها الحركة حالياً.


مناصب قيادية للوجاهة وكحصانة من أي محاسبة


بالإضافة إلى ما سبق فإن مشكلة الحركة تكمن في قيادة التنظيم وخصوصاً
الصف الأول وحتى الثاني، الذين يتصرفون بتردد وجبن وكأن الحركة ارتكبت
فعلاً فاضحاً، وبالتالي يتحاشون الدفاع عنها، حتى إن بعضهم يدافع عن حماس
ونهجها أكثر من دفاعه عن حركته.

والمصيبة تكمن أيضاً في أعضاء لجنة مركزية تشغلهم وظائف أخرى أكثر من
انشغالهم بتطوير الحركة والدفاع عن برنامجها ويتعاملون مع عضويتهم في
المركزية كنوع من الوجاهة أو كحصانة من أية متابعة أو محاسبة .

فلماذا لا يتفرغ هؤلاء لوظائفهم؟ - خصوصاً أن للإنسان قدرات محدودة، وإذا
تفرغ الشخص لوظيفة واحدة سيبدع فيها أكثر- ويتركون مواقعهم في «المركزية»
لقيادات شابة أو مخضرمة تتفرغ كلياً للعمل السياسي الوطني؟ وخصوصا أن
عضوية المركزية أو التنفيذية مهمة نضالية تتطلب أحيانا التصادم والاشتباك
مع العدو أو مع الأحزاب الوطنية وحتى مع دول أخرى مما يؤثر على وظائفهم
أو تجعل استحقاقات الوظيفة لها الأولوية على استحقاق عضوية المركزية أو
التنفيذية.
 

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط