الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب القرن أم صفقة القرن؟

حرب القرن أم صفقة القرن؟

تاريخ النشر: 2017-11-18 | 20:45

لا يمكن الفصل بين حرب القرن وصفقة القرن، فالحرب والصفقة في بلاد العرب صنوان، فالحرب تفرض وقائع جديدة على الأرض، تمهد لصفقة تنسجم مع هذه الوقائع، لذلك فالربط بين الحرب والصفقة لا يمكن حصره بالمساحة الجغرافية المحددة بأطماع إسرائيل الاستراتيجية، بل يتعدى الربط إلى تحديد الأدوات التنفيذية لحرب القرن، بحيث تشمل بلاد العرب التي تحتمي بمظلة صفقة القرن.

حرب القرن وصفقة القرن لهما هدف واحد، ويتمثل في إعادة صياغة منطقة الشرق بكاملها وفق الإرادة الأمريكية، التي تسير وفق المخطط الذي رسمته الخرائط التاريخية اليهودية، شرط أن يكون التنفيذ بأيد عربية، وبأموال عربية، وعلى الأرض العربية، وضحايا عرب، لتصب النتائج النهائية للدمار الشامل في خزينة المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية.

وحتى اللحظة، فكل المؤشرات تؤكد على عدم وجود نية لدى إسرائيل لأن تكون الدرع الواقي للآخرين، وتخوض غمار حرب القرن نيابة عن أحد، فالجيش الإسرائيلي لا يؤجر أولاده بالمال، هذه حقيقة يجب أن يدركها القريب والبعيد، رغم أن تدمير القوى المعادية للوجود الإسرائيلي في المنطقة، والتي يمثل حرب الله رأس حربتها، يخدم أهداف إسرائيل، ويصب في صالحها، ولكن إسرائيل القوية والغنية حريصة على ألا تمسك جمر المنطقة الملتهب بيديها، طالما هنالك ملقط أمريكي، يدس في نار الشرق حطب الآخرين، لقد تعودت إسرائيل أن تحرك هؤلاء الآخرين، وأن تدفع لهم المال وتكنولوجيا المعلومات، والمعلومات الاستخبارية، فهذا أيسر على العقلية اليهودية من أن يدسوا أولادهم الأخيار في النار التي أوقدوها كي تأكل أولاد الأغيار.

إنها الحقيقية التي يدركها أيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي، الذي قال لموقع إيلاف: نحن مستعدون للمشاركة في المعلومات اذا اقتضى الامر، وهذه هي الحقيقة التي يجهلها كثير من عرب التطبيع مع إسرائيل في هذا الزمان، حين يقفزون عن الوقائع التاريخية لقيمة الدم اليهودي عند أهله، فهو أغلى لدى أصحابه من كل الدماء، والنفس اليهودية أقدس عند أصحابها من كل الأنفس، واليهود لم يجمعوا الأموال، ويكدسوا الثروات والخبرات والنفوذ السياسي والإعلامي والدولي كي يموتوا من أجل الآخرين، ومقابل حفنة مال ينفقونها على أفقر عملائهم على مستوى العالم، أموال اليهود يجمعونها على مر التاريخ كي تنفعهم في لحظة الضيق، وإشعال الحريق، لذلك كان تصريح جادي أيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي لموقع إيلاف السعودي، صريحاً وواضحاً في رده على كل ما أشيع عن استعداد السعودية لتقديم المليارات إلى إسرائيل مقابل حربها على وجود حزب الله في لبنان.

قال أيزنكوت لموقع إيلاف: لا توجد نية لدى اسرائيل لشن هجوم على حزب الله في لبنان، أو لخوض حرب مع هذه المنظمة، ولكنه اكد أن إسرائيل لن تقبل أن يكون هناك تهديد استراتيجي عليها، معرباً عن ارتياحه من الهدوء الذي يسود جانبي الحدود طيلة 11 سنة.

ارتياح للهدوء، ولا نية لإسرائيل في الحرب، ولكنها لا تقبل التهديد الاستراتيجي عليها، وهذا هو مربط الفرس الإسرائيلي الذي لن يتزحزح عن مكانه، فإسرائيل غير جاهزة لأي حرب تقصف فيها حيفا وحاوياتها الكيماوية، ومفعالها النووي في ديمونة، ومواقعها في تل أبيب ومطاراتها وموانئها، إسرائيل غير مستعدة لحرب تخسر فيها هيبتها، وفي المقابل هي جاهزة لأن تعقد الصفقات، وجاهزة للتمويل، وتحريك جيوش الآخرين بهدف منع التهديد الاستراتيجي عن الدولة.

وكي تظل إسرائيل في منأى عن فضائح المواجهة، وانكشاف ضعها، ستتحرك منظمة إيباك اليهودية في نيويورك، في اتجاه الإدارة الأمريكية لتأخذ دورها، مع الجيوش العربية والأموال عربية كي ترفع التهديد الاستراتيجي عن الوجود الإسرائيلي، وكل ذلك تحت غطاء صفقة القرن.

ضمن الصورة المتداخلة بين صفقة القرن وحرب القرن، يمكن الجزم بصدق الأخبار التي أفادت بأن المملكة السعودية قد طلبت من السيد محمود عباس، مواصلة مشوار المصالحة مع حماس، الذي ترضى عنه أمريكا، ولا تعترض عليه إسرائيل، وترعاه مصر، وستموله السعودية، شرط أن يتكفل السيد محمود عباس بحياد المقاومة في المرحلة المقبلة، وأن يحتويها، وألا يسمح بتحركها في أي مواجهة قادمة، وأن يكتفي بطي سلاحها في هذه المرحلة تحت بساط المساعدات المالية، والرواتب، وفك الحصار، وتحسين أحوال السكان في قطاع غزة.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط