الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حديث المؤتمرات

حديث المؤتمرات

تاريخ النشر: 2016-08-08 | 01:11

منذ زمن وأنا أتابع بعض للمؤتمرات والندوات واللقاءات التي تهتم بشأن الداخلي الوطني وبعض القضايا التي نجمت عن هذه المشاكل والتي باتت الشغل الشاغل للإنسان الفلسطيني والذي لم تعد تفارق أي لقاء بين اثنين او اكثر من أبناء شعبنا ،

وفي كل المؤتمرات واللقاءات يكون هناك مجموعة من أصحاب الكلمة بين والحكمة يدلون بدلوهم ويضعون التصورات والحلول وتحفظ هذه الأوراق مع بعض الصور في أرشيف تلك الجهة الداعية لنرسل نسخة من تلك الأوراق للجهات الراعية والممولة لتلك المؤتمرات اذا ما عرفنا أنها تعقد في أفخم الفنادق والقاعات وتقدم اشهى المؤكولات والمشروبات اتناقش قضايا شعب بات يبحث عن كسرة خبز،

وهنا لابد من القول ومن خلال بعض الأحاديث الجانبية التي تدور بين السواد الأعظم من الحضور والتي في النهاية تتمحور حول السؤال هل بمثل هذه المؤتمرات ممكن ان نحدث تغيير ،وهل هناك شعب من الشعوب أو أمة من الأمم استعادت وحدتها بتلك الأدوات؟

وهل من الممكن القياس على الحالة الفلسطينية بتلك الحالات التي حدثت في شعوب سابقة ؟

فجميعنا يعلم بأنه بعد الحرب العالمية الثانية 1945م وانتصار الحلفاء على المانيا النازيو أنقسمت المانيا الى اربع مناطق محتلة _امريكا ،الاتحادالسوفيتي،فرنسا،انجلترا.

بعد ذالك توحدت الثلاث مناطق الخاضعة للاحتلال الأمريكية والفرنسي والانجليزي تحت اسم ألمانيا الغربية ومن ثم أعلن الاتحاد السوفيتي المنطقة الخاضعة له ألمانيا الشرقية واستمر هذا الحال إلى أن انهار حائط برأسين 1990 م كنتيجة لانهيار الاتحاد السوفيتي .

لكن هنا برز دور النخبة التي أخذت على عاتقها دور تنمية عقل وقدرات المواطن الألماني ونهوضه ليعوض الحالة التي كانت نتاج الحرب العالمية الثانية فكانت التنمية حتى صارت الدولتين الشرقية والغربية ذات شأن كل حيث مكانه ومن باب العمل على التخلص من الإحتلال الغربي لألمانيا الغربية فعملت على أن يكون أصول الحكم شعبية لتخلص بنعومة من تأثير المحتل وهنا قفز الاقتصاد ألمانيا إلى المرتبة الثالثة عالميا وهنا انتظر الشعب الألماني الفرصة التاريخية لكي يكمل حلمه ويتخلص من آثار الانقسام وتتبنى ألمانيا اليوم سياسة الوحدة الأوربية لمواجهة التحديات الدولية ولكي تكون قادرة مع بعض الدول الأوربية لوضع حد للهيمنة الأمريكية اقتصاديا وسياسيا وعسكرية على أوروبا ودولها .

وهنا لابد من القول بأن قضيتنا هي نتاج الحرب العالمية الثانية حيث تقسم الوطن العربي في حينه إلى شرقي وعربي ولكن بالمقارنة بألمانيا نجد أن كثير من شعوب أوربا قد شفيت من عللها ولكن نحن كعرب زدنا مرضا .

بالعودة إلى تجارب الشعوب وطرح السؤال لماذا نحن لم ننجح؟؟؟

التجربة اليابانية والتي خرجت من تحت أنقاض ضربات نووية مدمرة وعملت على بناء دولتها لتكون الإقتصاد العالمي الأول وهنا كان اليابانيون حريصين كل الحرص على عدم الخلط بين استيراد العلم والمحافظة على التراث الحضاري القومي اليابانيين.

وتجربة جنوب أفريقيا تعد نموذج فريد يبرز لنا أهمية القيادة السليمة وضرورة وضوح الهدف المركزي والإخلاص له والإصرار على تحقيقه والحرص على الأسلوب السليم من اجل الوصول إليه.

ففي جنوب أفريقيا لم يكن الصراع بين أسود وأبيض فقط كما يعتقد البعض ولكن كان صراع قبلي دامي بين السود أعمق بكثير وعلى الرغم من كل عوامل وعناصر الفرقة والتخلف التي كانت ،فكان التمسك بالهدف والإصرار على تحقيقه من خلال سبل سليمة وتحت قيادة مخلصة حرر جنوب أفريقيا من نظام عنصري بغيض وحافظ على وحدة المجتمع وأوقفت الحرب الأهلية القبلية وبدأ ببناء نظام إجتماعي ديموقراطي فيه مكانة لكل أبناء المجتمع رغم التباين في اللون والعنصر والمصالح .

وهنا لابد من القول نحن أبناء فلسطين في كل أماكن تواجده لنا حالة خاصة بامتياز نتيجة التهجير وإحلال مجموعات بشرية في السواد الأعظم من ارضا ولكن وبعد أوسلو والقبول بقيام السلطة من قبل البعض والرفض من البعض لم نتككنن من بناء مجتمع فلسطيني قادر على الاستغناء عن المساعدات الخارجية والتي بالتأكيد تجعل قراره الوطني مرهون لها ،كما لم نتمكن من إيجاد قيادة قادرة على جعل المصالح الوطنية هي العليا والمصالح الحزبية والشخصية هي السفلى وبكل تأكيد حالة كهذه لا يمكن ان تنتج نخبة حرة غير مرهونة بمصالح شخصية بات تحقيقها في يد المتنفذين وهنا كان ألانقسام والتيه والضياع والذي أدى إلى كثير من الخسائر على الصعيد الوطني والعربي والدولي ولكن حقيقة فتح هذا الحال المجال على مصرعيه لكل هواة اللعب في الشأن الداخلي من خلال تمويل تلك المؤتمرات والتي يكون جل المتحدثين هم المشكلة والحفاظ على مصالحهم هو السبب .

فمتى يتمكن مجتمعنا من هدم سور برلين وازالة آثار قنبلة اليابان والتخلص من النظام العنصري ؟؟؟

 

نبيل البطراوي

عضو الأمانة العامة لشبكة

;كتاب الرأي والإعلام

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط