الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حديث "الإفك الانتخابي" لتمرير "خطة نتنياهو"!

حديث "الإفك الانتخابي" لتمرير "خطة نتنياهو"!

تاريخ النشر: 2018-12-25 | 06:22

كتب حسن عصفور/ بعد أن خرجت "أطياف" حركة فتح (م 7) تدلي بكل ما يخطر ببالها لتفسير قرار لم يكن منشورا بعد، وهو حدث غير مسبوق، بل يمثل فضيحة كبرى لمن تسمى "المحكمة الدستورية"، لو كانت حقا تحترم ذاتها، كما تقول إنها "أعلى هيئة قضائية لتقدمت فورا باستقالتها، أو أحالت كل من تطاول على مكانتها الى القضاء بتهمة النيل من هيبتها وهيبة القضاء، بل البعض منهم تحدث زورا عن منطوق "تبريرها" لحل المجلس التشريعي، الذي تم نشره بعد يومين من اعلان رئيس بقايا سلطة الحكم الذاتي في الضفة محمود عباس، لكنها تجاهلت كل ما نال منها ومكانتها التي تدعي، وسارت في طريقها كما أمرها، من أراد قرارا سبق ان أعلنه قبل ذلك بكثير.

وبعيدا عن تركيب تفسير "قانوني" لرغبة رئيس سلطة الحكم المحدود، فمن القراءة الأخيرة وبعد نشر مبررات القرار في الجريدة الرسمية، يوم 24 ديسمبر 2018، تبين انه لا علاقة له بالحديث عن الانتقال من مرحلة السلطة الى الدولة، وليس دعوة لبرلمان تأسيسي، بل هو قرار يعيد إنتاج مجلس تشريعي "أوسلو"، لو كان هناك حقا انتخابات يمكن أن يتم القيام بها وفقا للظروف الراهنة.

من حيث المبدأ، نؤكد أن أي انتخابات في سياق السلطة القائمة ليس سوى "رغبة إسرائيلية – أمريكية" لتكريس المرحلة الانتقالية، كخيار ضمن الرؤية المشتركة المعلنة من نتنياهو والفريق الأمريكي لـ "عملية السلام"، بأن تقام "سلطة ما في حدود 40% من الضفة الغربية، تحت سيادة أمنية إسرائيلية كاملة، مع تقاسم وظيفي – اقتصادي، تم التوافق على بعض ملامحه بين وزير مالية الكيان كحلون، ووزير مالية سلطة رام الله شكري بشارة، لتقديمها الى مؤتمر دافوس، ما يكشف حقيقة التوافق بين الطرفين.

وذهاب الى مناقشة فكرة الانتخابات ذاتها، متجاوزين التحفظات الجوهرية بأنها تكريس للرؤية الإسرائيلية بإلغاء اعلان دولة فلسطين، والتي اقرتها "المؤسسة الرسمية" منذ سنوات، فالحقيقة السياسية تقول، كيف يمكن تنفيذ تلك الدعوة واقعيا، وهل يستطيع عباس ومن يؤيده في قراره المعلن ضمن المشهد السياسي في الضفة والقطاع والقدس المحتلة حقا تنفيذه؟!

كيف يمكن لعباس أن يفرض اجراء الانتخابات في قطاع غزة دون توافق كلي مع حركة حماس، سلطة الأمر الواقع، التي تتحكم في مفاصل الحياة السياسية – الأمنية، ولا نعتقد أن هناك خطة لتحرير قطاع غزة من "السيطرة الحمساوية"، ما يشير ان القطاع عمليا لن يكون جزءا من تلك الانتخابات، وهي أول ملمح لفصل القطاع عن مسار عملية عباس الانتخابية.

وفي القدس المحتلة، يعلم كل فريق سلطة رام الله، انها لا تستطيع أن تجري الانتخابات في "العاصمة الأبدية" سواء منها المحتلة كاملا، أو بلدات منها بها وجود مدني فلسطيني، المعروفة بـ "منطقة ب "، دون موافقة كاملة من سلطات الاحتلال، ومنعها أو الموافقة عليها سيكون ضمن حدود "صفقة سياسية ما"، تشترط طبيعة تلك الانتخابات وحدودها القانونية، بحيث أن تستمر في بعض منها حضورا للسكان دون أي اثر للمؤسسة المدنية الفلسطينية، وسيتم التعامل مع بعض أهل القدس هنا كأنهم مسافرين، أو القيام بـ "صفقة خاصة" يتم بموجبها تسليم بعض بلدات القدس المكتظة بالسكان، وخارج حساب الضم الى سلطة الحكم الذاتي مقابل الاعتراف الرسمي بوجود "الهيكل" في ساحة البراق، وليس عبر بيانات صحفية او تصريحات إعلامية، كما جاء على لسان عباس والرجوب وبيان لمركزية فتح (م7).

فهل يمكن اجراء الانتخابات في مدن الضفة الغربية فقط، أو مدن الضفة وبعض القدس مقابل "صفقة تهويد البراق"، ودون قطاع غزة...فلو حدث ذلك حقا سيكون تنفيذا عمليا وواقعيا لخطة إسرائيلية قبل ان تكون أمريكية، إقامة كينونة ما أكثر من "حكم ذاتي وأقل من "دولة" تحت السيادة الأمنية الإسرائيلية...دون رابط جغرافي مع قطاع غزة، ويمكن التفكير لاحقا بالبحث عن "كونفدرالية سياسية" بينهما.

بعيدا عن "الهوجة الإعلامية – القانونية الخادعة"، فالحديث عن الانتخابات ليس سوى حديث "إفك سياسي" يراد منه فتنة لتعزيز سلطة الفرد ومصادرة القانون وإلغاء النظام الأساسي، لتصبح قرارات "الرئيس" ومراسميه هي النافذة الى حين أن يأمر القدر بأمر ما.

لكن الحقيقة القائمة، هي انه لا انتخابات سترى النور وعباس حاضرا، لا انتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة وعباس رئيسا ولا وحدة وطنية وهو لا زال حيا...فابحثوا طريقا كي تحافظوا عل ما يمكن الحفاظ عليه من خطر "إفك السياسة" المنتظر!

ملاحظة: حكومة الكيان أجبرت على حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة تحت وقع صراع تجنيد "المتدينين" (مش تحت ضربات البعض اللغوية)...طبعا في تل أبيب سيذهبون لها حقا، فيما رام الله ستتحدث عنها دون أن تراها فعلا!

تنويه خاص: عيد ميلاد جديد بأمل أن يكون مختلفا لأهل فلسطين أرض المسيح وقيامته... ولأبناء قطاع غزة الذين حرمتهم سلطات الاحتلال وسلطات النكبة تحية خاصة!

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط