الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حدود عرين الأسد الروسى فى الشرق الأوسط

حدود عرين الأسد الروسى فى الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2018-02-11 | 16:59

لا أحد بمقدوره أن يهون من قيمة ما حدث بالأمس؛ عندما استطاعت الدفاعات الجوية داخل الأراضى السورية أن تُسقط طائرة إف 16 الإسرائيلية الاستخدام والأمريكية الصنع، وهى طائرة من الجيل الرابع الأحدث، والذى يطلق عليها العاصفة نظراً لقدرتها على تظليل الدفاعات الجوية وقدرتها الفائقة على المناورة؛ بحيث يكون بمقدورها إصابة أهدافها بدقة وعن بعد؛ وهو ما حدث عندما استهدفت تلك الطائرة مواقع على بعد مئات الكيلومترات فى محافظة حمى السورية؛ وهى فوق مرج بن عامر شمال فلسطين المحتلة .

ومن الواضح أن إصابة الطائرة كانت مباشرة ودقيقة؛ نظراً لإصابة أحد طياريها إصابة خطيرة، وهو ما يعنى أن القذيفة أصابت الطائرة فى زمن قياسى لم يتسن لرادار الإف 16 وأنظمة كمبيوترها المعقدة أن يستشعرها ويتفادها أو حتى يظللها، وهنا تبرز حقيقة أخرى عن مدى تطور تلك المنظومة الصاروخية الدفاعية التى استطاعت كسر تفوق تكنولوجيا الجيل الرابع من الإف 16، ومن غيرالمنطقى أن تكون تلك المنظومة  كما يروج فى وسائل الإعلام هى منظومة اس 200 السوفيتية، والتى  تعد من النماذج القديمة للمضادات الأرضية ام ان هذا الترويج هو ضمن سياسة متعمدة يراد بها  إيصال رسائل بعينها لمن يهمهم الأمر وهم كُثر، لكن وإن تعددت عناوين  المرسل والمستقبل فمصدر الرسالة واحد وهو ببساطة الكرملين2018، والذى لا يشبه الكرملين  خلال العقدين الماضيين قط .

أن الكرملين اليوم هو أحد المقرات الدولية الرئيسية التى تدير السياسة العالمية؛ ضمن استراتيجية إمبراطورية طويلة الذراع بحكمة وهدوء وإتزان يليق تماما بحجم ما تمثله من قوة  قادرة على تحقيق أهدافها وتحديد مناطق نفوذها بشكل عملى على الأرض، وذلك لو كلف  تغيير معادلات تاريخية راسخة كتلك التى كانت مفروضة فى الشرق الأوسط حتى يوم أمس، والتى مفادها أن سماء المنطقة هى حكر للطائرات الأمريكية الصنع التى تمتلك إسرائيل أحدثها، مما يعطيها التفوق والسيطرة المطلقة على سائر أجواء المنطقة.

لقد سقطت هذه المعادلة تماما بالأمس على يد الروس، والذين اضطروا على ما يبدو للرد على تجاوز خطير حدث خلال الأسابيع الماضية؛ عندما أسقطت لهم طائرة سوخوى، قد  قيل فى حينه أن مضادات أرضية لقوى المعارضة السورية قد استهدفتها، ولكن الحقيقة أن المعارضة السورية لا تمتلك هذا النوع من الصواريخ، ولو كان الحال كذلك لما استطاعت قوات النظام وحلفائها من الروس والايرانيين استعادة القبضة على ما يقارب 80% من مساحة البلاد من قبضة المعارضة، ولكن الحادث فى حينه مثل تجاوزاً خطيراً واستهتارا متعمدا وإهانة من قبل الولايات المتحدة  لروسيا الاتحادية، لكن الرد الروسى لم يتأخر كثيرا وما هى إلا أسابيع حتى جاء الرد صاعقا بالأمس وبطابع أكثر إهانة، عندما يعلن أن صاروخ سوفيتى من حقبة منظومة دفاع جوى من الجيل الأول لمنظومة S 200 وهى من ثمانينيات القرن الماضى، قد استطاع تدمير طائرة إف 16 من الجيل الرابع، وهو أحدث الإصدارات وباكورة التكنولوجية الغربية فى مجال  الطائرات الهجومية، ولكن أخطر ما فى الأمر أن الرد الروسى قد كسر معادلة عسكرية  دولية كبيرة، ألا وهى معادلة تفوق أنظمة التسلح الغربى والأمريكى، وهو ما سيكون له تداعيات كارثية على  كبريات الشركات وصفقات التسلح الأمريكية المستقبلية، والتى تقدر بعشرات المليارات،  إضافة إلى ذلك أن كسر معادلة التفوق لسلاح الطيران الإسرائيلى، هو ضربة إرتجاجية مزلزلة للإستراتيجية  العسكرية الإسرائيلية فى المنطقة، والتى بنى على أساسها معادلات الردع الاسرائيلى لخصومها  فى الإقليم، والتى نسج على أساسها سياسة إسرائيل فى المنطقة، فتحييد سلاح الجو الاسرائيلى أو حتى خلخلة تفوقه، تعنى ببساطة فقدان إسرائيل لأهم  أذرعها الطويلة والتى لولاها ما استطاعت الانتصار فى كل حروبها على مر تاريخها الدموى فى المنطقة. وإسرائيل اليوم أمام حقيقة مريرة ربما لم تستوعبها بعد لهول مرارتها وألمها، وهى أن الصاروخ السوفيتى كما يدعى لم يضرب الاف 16 صوفا بل ضرب فى مقتل  معادلة التفوق العسكرى الاسرائيلى فى المنطقة، ورسم حدود عرين أسد جديد فى الجبهة الشمالية، ورغم الإدعاء بأنه أسد سورى أو حتى إيرانى، فإسرائيل تدرك جيدا أن الأسد هو روسى شرس سوف يدافع عن عرينه القديم المتجدد لأنه باق هاهنا إلى ما شاء الله، وعلى اسرائيل والولايات المتحدة أن تدرك تلك الحقيقة، وأن يترجم هذا الإدراك لمواقف سياسية على الأرض بأسرع وقت ممكن فى قضايا كالملف النووى، وحسم الأوضاع فى سوريا لصالح التوافق الدولى، بعيدا عن سياسة المماطلة  والتربص والخداع التى تنتهجها إدارة ترامب، لأن الوقت لن يكون فى صالح أحد  خاصة حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين لأنهم أول من سيدفع الفاتورة كاملة مجبرين لا مخيرين .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط