الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتى نستفيد من دروس النصر

حتى نستفيد من دروس النصر

تاريخ النشر: 2017-09-05 | 10:13

ليس أمرا سهلا أن تحقق قوى المقاومة العربية مع الجيشين االلبناني والسوري الانتصار، ولكن الأصعب أن نعرف كيف نتصرف بعد الانتصار، مقولة لاتزال تحفر مكانها في الذاكرة وكنت قد توقفت عندها كثيرا، خاصة عندما شهدت رايات النصر قد بدأت من القدس والمسجد الاقصى مرورا بجرود عرسال وجرود بعلبك والقاع والقلمون الغربي وصولا الى العراق وهي تتوالى في أرجاء البلاد من فلسطين الى لبنان الى سوريا والعراق تعبق بدماء الشهداء الأبرار، وهي  ترسم نهجا جديدا يليق بانتصارات مجيدة .

من هنا رأينا انتصار إرادة الحياة، وأن تتعالى شعوبنا على جراحها ، لتبدأ مسيرة نضال تكون فيها رايات النصر هي البوصلة نحو المستقبل، ونحن ايضا شاهدنا شعب لفلسطين وشبابه وشاباته وقيادته وفصائله وقواه كيف كانوا فرسانا في ميادين المواجهة على ابواب المسجد الاقصى، وكيف تصدوا للاحتلال واجراءاته وكيف خضع العدو وانتصر الشعب الفلسطيني  ، لذلك نقول هذه الوحدة التي تجسدت في ميدان القدس هي بحاجة الى وحدة وطنية فلسطينية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، والنهوض من جديد ليس صعبا على شعب أذهل العالم بصموده وشجاعته وبطولاته رغم العدوان والحصار والاستيطان .

يصر كثيرون، سواء بحسن نية، أم بسوء نية، على مواصلة بث روح التشاؤم والإحباط بين الناس، وإذ يمكن للمرء أن يجد تبريراً حقيقياً لتكون المشاعر السلبية عندها من الأساس، لكن من غير المفهوم تجاهل كل المتغيرات التي حصلت والإصرار على الزعم بأن زمام المبادرة باقية بيد المشروع الإمبريالي وحلفائه في المنطقة.

ومن هنا نرى اليوم الانتصارات ونحن نعلق على الامال بالشعوب العربية  المتمسكة بثوابتها الوطنية والقومية، ولم تطأطئ هامتها للاستعماريين القدامى والجدد، ولم ترض للعالم أن يدار من مركز واحد، وبذلك تعطلت إحدى الحلقات الاستراتيجية للمؤامرة الأمريكية للإطباق على العالم، حيث يسقط اليوم  مشروع دموي لإعادة بسط الجهل والظلامية في المنطقة، بمعارك بطولية يشهد التاريخ عليها، وأعطت مثلاً على قدرة التعاون العربي على إحداث تأثيرات عميقة في القدرات الهائلة التي تختزنها القوى العربية إن تعاونت معاً، رغم ان بعض الانظمة العربية ارادت تغيب فلسطين، الغياب النسبي بالطبع عن واجهة الأحداث، تفجرت أرض فلسطين غضباً ونزل عشرات الألوف من الفلسطينيين إلى الشوارع يقارعون جنود الاحتلال بصدورهم العارية، يدافعون عن وطنهم ومقدساتهم، رافضين المحاولات الإسرائيلية لتهويد فلسطين ومحو طابعها العربي.

لقد أفرزت أيام فلسطين الأخيرة في القدس دروساً عديدة، بمواجهة الاحتلال، لذا فان انتصار القدس  سيشكل درس لكل من يحاول النيل من القضية الفلسطينية .

إن هذه اللوحة العامة للوضع العربي تشجع على القول إن هذا الوضع هو على عتبة التحولات الكبرى، بعد ان تمكنت الشعوب ومقاومتها من كسر هيبة أمريكا ورهبتها، فلا بد من أن نستوعب الانتصارات، وترتقي الدول التي قاومت وصمدت  ان تشرع الحريات الديمقراطية، وتلتفت إلى الأحوال المعيشية للجماهير الواسعة، وأن ترسي قواعد التعامل والتعاون بين القوى الوطنية والتقدمية والقومية واليسارية في العالم العربي، لتشكيل جبهة عريضة لمقاومة المشروع الإمبريالي والمشروع الإرهابي بغية دحره تماماً، والعمل على بناء المشروع النهضوي العربي.

في ظل هذه الظروف نقول سقط المشروع الإخواني الارهابي في المنطقة وسقطت معه أحلام وأوهام الكثيرين ، وسقط معه اصحاب صهوة ما سمي بحراك الربيع العربي .

اليوم نقول للعرب فلسطين تكتنز غضباً لم تعرفه من قبل، وشعبها يحمل رايته صبراً أو يقيناً وإيماناً لم تعرفه من قبل، وهي تختزن عيوناً صحت على الحلم وعرفت طرقه، فقضية فلسطين هي قضية شعبٍ يأبى الخضوع، وقصة ظلمِه وتشردِه، هي قصةُ جرحٍ نازفٍ في الوجدان والذاكرة الإنسانية، هي قضية حق لن يموت أبداً، فلسطين تسكن في قلوبِ جميع الأحرار، وتهوي إلى قدسِها أفئدة كل المسيحيين والمسلمين، على الرغم من كل الإسفاف الذي يحيط بها، وشعبها يواصل مقاومته الشعبية  الرائعة ليؤكد أن لهيب هذا الحماس الشعبي العارم سيحرق كل من تسول له نفسه العبث بحقوق الشعب الفلسطيني . 

ختاما : امام هذه الانتصارات نقول أننا جميعا معنيون في الحفاظ على النصر واستلهام العبر والدروس منه، للدخول إلى المستقبل المشرق من بواباته الواسعة، ودائما مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، ونحن نقدر عاليا مواقف المقاومة بقيادة حزب الله المشرفة والمسؤولة، التي يتخذها بالأخص منها، القضية الفلسطينية، ونحن نتطلع الى الايام المقبلة لنشارك كل المقاومين الأحرار بالانتصارات، لاننا على ثقة أكيدة بأن هذه المؤامرات التي حاولت النيل من المقاومة، والقضية الفلسطينية والعمل تفتيت الأمة العربية فشلت بارادة الصمود والشهداء .

كاتب سياسي

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط