الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتى لا يكون الطريق الأعوج هو السبيل

حتى لا يكون الطريق الأعوج هو السبيل

تاريخ النشر: 2017-03-13 | 11:49

استوقفتني الآية الكريمة رقم 108 من سورة يوسف أثناء قرائتي لهذه السورة "هذه سبيلي أدعوالى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين " أية عظيمة تدعوننا إلى إتباع الحق واجتناب الضلال ، أنباع الصدق وتجنب الكذب والنفاق ، هو السبيل إلى النجاة ، هو الطريق المستقيم الغير معوج لا مطبات ولا انحناءات واضح كل الوضوح لكل من أراد السير فيه ، لست بصدد تفسير هذه الآية فانا لست من المفسرين فالتفسير له أصحابه ، ولكن أقف عندها وأتأمل فيما آلت إليه أوضاعنا الفلسطينية من اعوجاج وضلال ، والغريب أن هذا الاعوجاج والضلال ظاهر للعيان ، وليس سرا على البعض بل هو مباح يتناوله الجميع كتابا ومثقفين ، في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية ، على صفحات التواصل الاجتماعي ، وعلى السنة العامة من المواطنين في المجالس الخاصة والعامة . حيث طال هذا الاعوجاج كافة مناحي حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لماذا ؟

نعم لقد انتشرت في مجتمعنا آفة خطيرة جراء الانقسام البغيض طالت جميع شرائح مجتمعنا ، انقسام نتج عن الصراع الأبدي بين حركتي حماس وفتح ، هاتين الحركتين الكبيرتين اللتان قدمتا من أبتائهما قوافل الشهداء وعلى رأسهم كوكبة من القادة الكبار والمؤسسين لهتين الحركتين ، وهنا نذكر الشهيد القائد أبو عمار ، والشهيد القائد الشيخ أحمد ياسين ، نسيت هتين الحركتين في خضم صراعهما تلك الطوابير الطويل من المواطنين التي اصطفت أمام صناديق الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد لكي تختارها لتمثلها وتعمل على صناعة تاريخ مجيد لهذا الشعب متوج بالخير والنماء والسلام والمحيه والتآلف بين أبناء الشعب ، وإذا هذا التالف ينقلب إلى كراهية وبغضاء ، وحياة مليئة بالمنغصات والمتاعب ، وما محاولة الآلاف من شباب هذا الوطن وسعيهم للمغادرة أملا في إيجاد أبواب حياة واستقرار خارج بلادهم إلا دليل على ذلك ، وما نسب البطالة التي أصبحت الأعلى في العالم ، وموجات غلاء أسعار العديد من السلع الضرورية والحيوية والتي يعجز العديد من شرائح المجتمع على الحصول عليها لانعدام أو تدني الدخول ، شواهد كثير على خشبة مسرح حياتنا أصبحت ظواهر لا أمل في اختفائها أو إصلاحها لماذا ؟

مناكفات سياسية لا تستند إلا إلى أوهام خيوطها المقاومة والمفاوضات ، ولا مبالاة اقتصادية عنوانها الجشع والاستغلال وترتدي قبعة الضرائب والجباية مختلفة الأسماء والصفات ، وأمراض اجتماعية علاجها الاتكال والتواكل تستقل قطار القضاء والقدر.

أسئلة كثيرة تتبادر إلى الذهن ومنها :

-        لماذا كثرت حالات الانتحار في بلادنا ؟ أليست ورائها أسباب ومسببات ، أم أن المنتحر مات كافرا غير مؤمنا بالله .

-        لماذا ازدادت حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي ، أم أن شماعتنا هو الحصار ونقص الأدوية والأطباء والمختبرات الخ .

-        لماذا يتحمل المواطن من قوته وقوت أسرته غلاء الأسعار نتيجة الضرائب والرسوم المتوالية نتيجة الانقسام والاختلاف .

-        لماذا يتحمل المواطن أعباء الحصار والإغلاق وانسداد الآفاق أمامه نتيجة التمسك والتصلب بالمواقف الحزبية والفصائلية .

-        لماذا عدم المبالاة بحقوق المواطن وقيمته الإنسانية والمجتمعية ، نحترم القانون ولكن القانون له روح ، فلماذا تعقد جلسة علنية لمواصلة محاكمة مواطن بعد استشهاده ، ألا يعلم القضاة أن الشهيد له قدسية ومكانة كبيرة في مجتمعنا ، فإذا كان من الضرورة القانونية إغلاق ملفه وقضيته ، الم يكن بالإمكان عقد جلسة سرية وإغلاق الملف بدون التصدي لمشاعر الموطنين .

-        الم نسأم من استمرار المفاوضات العبثية التي استمرت عقود من الزمن ، في الوقت الذي يملك فيه شعبنا العديد من الخيارات .

-        لماذا نحاول جر وافتعال العداء مع أشقائنا العرب وخاصة مصر وشعبها .

-        ما الذي يدفع شعبنا نحو المزيد من التشرذم والانقسام من خلال تنظيم المؤتمرات المختلفة التسميات في أوروبا والمنطقة العربية بالإضافة إلى تركيا وإيران .

هذا فيض من غيث لمظاهر الاعوجاج في طريقنا ، إننا وبصراحة ومع استمرار هذه المظاهر وغيرها لن تكون لنا وقائمة وسوف نتهاوي كما تتهاوى أغصان الشجر وأوراقها ، وسوف يأتي يوم نبحث فيه عن أنفسنا فلن نجدها ، ليس من قبيل التشاؤم ، ولكن من قبيل التحذير لعلنا نصلح من حالنا ، حالنا جميعا أفرادا وجماعات ، بدءا من الأسرة ، وباقي مؤسسات المجتمع ، لإصلاح بيتنا وترميمه .

 

أكرم أبو عمرو

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط