الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتى لا يكون الجميع في مهب رياح الانتفاضة الثالثة

المشهد الفلسطيني العام وعلى وقع ما تشهده المنطقة من أحداث كبرى مصاب بكثير من حالات الضعف والتراجع والإحباط. هذه الأحداث التي تُرخي بظلالها الثقيلة على هذا المشهد والذي هو أساساً مثقل بالأحمال والهموم ويواجه الكثير من التحديات. فالأحداث غير المسبوقة التي تعيشها المنطقة منذ قرابة الثلاث سنوات باتت ومن المؤكد أنها المخاض العسير لكثير من التطورات التي لن تقف عند حدودها الإقليمية فقط بل ستشمل الحدود الدولية. وليس بالضرورة وحسب الوقائع والمستجدات أنه مخاض لشرق أوسط جديد كما بشرت به الوزيرة الأميركية كوندليزا رايس خلال عدوان إدارتها و إسرائيل على لبنان ومقاومته في العام 2006. بل هو مخاض سيصيب في تداعياته واهتزازاته وارتداداته العالم في بُعديه الإقليمي والدولي بما فيها الولايات المتحدة الأميركية نفسها التي تعمل جاهدة من أجل إبعاد هذا الكأس عنها ولكنها لن تفلح. وبهذا المعنى هناك سعي يومي لدى البعض الدولي والإقليمي الراعي والمتدخل والممول أن يدفع الجميع وسيأخذ. وليس بالضرورة أن تكون النسب متساوية لا في الربح ولا في الخسارة. لأن خسارة المتدخلين والراعين لهستيريا ما اصطلح على أنه ربيع عربي ستكون أكبر. والسبب بسيط أن التطورات الأخيرة في المنطقة والميدان السوري ركيزتها الأساسية بدأت تؤسس لعالم جديد متعدد الأقطاب على اعتبار أن السياسة هي في الأصل إما قناعات وإما مصالح. والإدارة الأميركية ومنذ اتفاقها مع روسيا الاتحادية حول الكيماوي السوري ومن ثم الاتفاق الإيراني مع الدول 5 1 المؤكد أنها اختارت وجهة تأمين مصالحها وهذه سمة الدول الاحتكار والهيمنة في العالم .

وفي غمرة هذه التطورات وعلى بطئها وحتى الثاني والعشرين من كانون الثاني العام 2014 التاريخ الافتراضي لمؤتمر جنيف -2 السوري إلاّ إذا كانت المهل الممنوحة للدول المتدخلة في سورية ستُجدد تباعاً إلى حين انقضاء فترة الستة أشهر وهي مدة الاتفاق الموقت بين إيران ودول 5 1. وانتظار ما سينتج عنه الاتفاق النهائي للملف النووي الإيراني وهذه الدول . الخشية المشروعة والمبررة أن تكون القضية الفلسطينية من ضحايا هذه التطورات والتفاهمات على اعتبار أنها الحلقة الأساسية المستهدفة إسرائيلياً وحتى أميركياً والملاحظ أنها تراجعت من سلم أولويات الشارع العربي أو غالبيته حيث أصبحت أولويات اهتماماته في الحدود القطرية لكل بلد عربي على حدا. وما الاستعجال الرسمي العربي معبّر عنه بجامعة الدول الناطقة بالعربية في تشجيع السلطة على المفاوضات وبطلب أميركي إلاّ مؤشر خطير على ما يتم التخطيط له في هذا السياق .

وعليه كيف ستواجه السلطة وحتى الفصائل الفلسطينية هذه التحديات الخطيرة التي تتعاظم في وجه القضية وعناوينها على وقع ما تقدم. لا أعتقد أن أدوات وآليات عمل السلطة وحتى الفصائل في مقدورها أن تصمد في مواجهة الآتي وحال الساحة الفلسطينية على ما تعيشه من انقسام حاد وخطير بين طرفيه فتح و حماس أولاً. ومن ثم بين الفصائل التي وجدت نفسها مقطورة من هنا أو هناك لاعتبارات كل فصيل. هذه الفصائل لم تكلف نفسها حتى عناء بذل الجهود باتجاه أن تشكل من مجموعها قوة ثالثة في الساحة الفلسطينية والمشتركات بينها كثيرة إذا ما خلصُت النيات وتوفرت الإرادة السياسية. ووثيقة الوفاق الوطني تشكل قاعدة انطلاق تبني عليها هذه الفصائل ليس بهدف منافسة الحركتين على المكاسب والامتيازات وتقاسم في الحكومات سواء في القطاع أو الضفة. بل من أجل التعبير عن نفسها على أنها جزء أساسي في المنظومة الضامنة لتطلعات شعبنا في ظل التشكيك المتزايد في قدرة الفصائل على قيادة الشارع الفلسطيني واستعادة ثقة هذا الشارع ونخبه التي تتآكل يوماً بعد يوم. والكابح لجماح الانزلاق نحو تقديم التنازلات في عناوين الثوابت الوطنية الفلسطينية. وفارضة على كل من حركتي حماس وفتح رؤيتها باتجاه تصحيح المسار لصالح إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية وبما يعزز قدرة المناعة الوطنية والسياسية على الصمود وعدم التفريط والتنازل عن ثوابت عناوين قضيتنا الوطنية في العودة والقدس والمقدسات والأرض والأسرى والدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

إن استمرار المشهد الفلسطيني في المراوحة على نمطيته الراهنة والمحافظة على سمات ضعفه وتراجعه وإحباطه وانقسامه الحاد وغير المسبوق من شأنه ومع بدء هبوب رياح التسويات الدولية للملفات الساخنة في المنطقة. أن تكون الرياح الإسرائيلية المدعمة بالمراوح الأميركية أسرع في التهويد والاستيطان ومحاولات التأثير والتغيير في اتجاهات المعركة الديمغرافية وحسمها إلى صالح التطلع الاستراتيجي الإسرائيلي في فرض مشيئة يهودية الدولة إلى صالحها. عندها ليس من المستبعد أن يكون الجميع المقصرين منهم أو المفرطين في مهب رياح الانتفاضة الثالثة الآتية لا محالة.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط