الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حالة قرف سياسي !!

في الذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين , وفي ظل ما نعيش من انقسام وانشطار , واحتلال واستيطان وحصار , وجدتني أعيش حالة من القرف السياسي , ربما توصلنا للجنون أو الانتحار , فعلى وقع " الملهاة " أو المأساة التي نعيش , وبسبب حال شعبنا الغلبان , في غزة والضفة كمان , في ظل أوضاع بائسة ويائسة , وخاصة بعد الانتصار الثالث في حرب الخمسين يوما , فإنني لا أدري ما هو المعلوم أو المجهول في قادم الأيام , فالمعبر الوحيد لنا على العالم من غزة مغلق معظم الأيام , وفي الضفة الغربية قتل وعربدة اللئام من يهود أتوا من غابر الأزمان , بالإضافة إلى مأساة أهلنا في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان , وهو ما دفع بأهلنا هناك إلى النزوح واللجوء في نكبة جديدة أودت بهم إلى أمواج البحر تبتلعهم على شواطئ أوروبا من ايطاليا إلى اليونان .

حين كانت الغربة تقتلنا , مثلما كان الاحتلال يقتل أهلنا في الأراضي المحتلة , حلمنا بوطن نعود إليه نرتاح فيه من شقاء الغربة ووعثاء السفر , وذل الاحتلال والاستعمار والاستيطان , لكن الحلم غير الحقيقة , فبعد اكثر من عشرين عاما من اتفاق السلام في أوسلو , لم نجد الوطن وتبخر الحلم , بعد عشرين عاما لا زلنا نفاوض من أجل وطن تقسم إلى قسمين بفعل الصراع على " نصف سلطة "هنا وهناك , في غزة والضفة الغربية , ونسي الجميع أننا ما زلنا تحت " بسطار" الاحتلال , وتحت وقع القتل اليومي والحصار وتوسع الاستيطان , وتهويد المقدسات وضياع القدس زهرة المدائن والأوطان , التي نسيها المتصارعون على سلطة زائلة , لا تقوى على توفير الكهرباء والغاز والماء والدواء في " إمارة " الجنوب , بينما لا تستطيع دولة الشمال إزالة حاجز اسرائيلي يقتل كل يوم شابا من الشباب الذين فاض بهم الكيل , وتملكهم الغضب مما يلقون من إهانة وذل على أيدي جنود الاحتلال , فأصبحت وسيلتهم للنضال الطعن بالسكاكين , أو الدهس بالسيارات والجرافات لرعاع المستوطنين.

عشرون عاما من المفاوضات , وثمانية أعوام من الانقسام , بدأنا بغزة وأريحا أولا , وانتهينا بغزة ورام الله أخيرا , هذا حالنا اليوم , كيانان منفصلان , أو دولتان دون عنوان , وما بينهما جغرافيا ملبدة بالمناطق الداكنة والاحتلال الأسود , مقسمة ما بين مناطق ( أ. ب . ج ) , محصنة بالأسوار والحيطان , ومعزولة بالاستيطان والجدران , واحتلال وحصار بين قتل ودمار , ونحن في صراع على كرسي مكسور أو مثقوب , نبحث عن شرعية مفقودة , الباحث عنها مجنون أو معطوب , بينما شعبنا على أمره مغلوب .

منذ اتفاق مكة عام 2007 , عام الانقلاب والانقسام والانهزام , إلى القاهرة والدوحة والشاطئ بعد ذلك بأعوام , لا زلنا نبحث عن المصالحة والوحدة وإنهاء الانقسام , لكنه الحلم والقوم نيام , ففي غزة والضفة الغربية توأمان لدودان , لا يحترمان أواصر الأخوة , ولا حتى وحدة الدم بعد أن سال قبل ثمانية أعوام , بعدها أصبح الدم يفرق الأشقاء الاخوان , كل منهما يدور في فلك نفسه , ولا يرى حدبة ظهره , قدران متباينان , كلما فكر أحدهما بالتقرب من الآخر , اشتعلت البغضاء بينهما , وارتفعت حدة التصريحات والهيجان , وباتت المصالحة في " خبر كان " , لكن القاسم المشترك بينهما , تعاهدهما على " الطلاق البائن " , ليحفظ كل منهما ما بين يديه من مكاسب.

القرف السياسي الذي ينتابني هذه الأيام , لم يقتصر على وطني فلسطين , بل امتد إلى كل دولنا العربية من الشام لبغدان , ومن مصر إلى يمن , ففي ظل " الخريف العربي " الذي ضرب أوطاننا , وانشغال العالم بما يجري هناك , حيث بات المجتمع الدولي ينظر إلينا دون مبالاة , والعدو يسرح ويمرح في أرض كنعان , ويحلم بــ " يهوذا والسامرة واورشليم " , ويضمها إلى دولة اسرائيل التي قامت على أرض فلسطين عام 1948 , مثلما يطالب بذلك نتنياهو وغيره من الغربان الذين نجحوا في الأخيرة الانتخابات بشعار "الموت للعرب وبقاء الاحتلال" , بينما نحن نواصل الخصام ونضع " الخوازيق " لبعضنا البعض , نتحدث عن حكومة وفاق دون اتفاق, وهدنة مفروضة ومقاومة ممنوعة , وبين هذا وذاك الوطن في نزاع على كل شيء إلا الوطن , أيهما الأقدر على المصادرة والتملك وفرض الضرائب وزيادة الأسعار , والمواطن المسكين يحلم بكيلو لحمة , بعد أن أصبحت بستين , وسؤالي الأخير لشعبنا " المحتار " في ظل الدمار والحصار , مين فيكوا مش قرفان ؟!

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط