الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حادثة الاختطاف..رسالة مصر إلى حماس

طغى على الساحة السياسية في الفترة الاخيرة ما تم تسميته بمبادرة ( مشعل – بلير) لتثبيت التهدئة في قطاع غزة ، وقد كان مثيراً للدهشة حجم اللغط و الهجوم الفظ الذي تعرضت له هذه المبادرة التي هي في أصلها تُعتبر مُكملة لاتفاق وقف العدوان على غزة في اغسطس 2014 والذى جرى في القاهرة برئاسة السيد عزام الاحمد.

الحديث يدور عن أن اللقاءات مستمرة بين قيادة حركة حماس والمبعوث الدولى توني بلير منذ مدة تقارب الستة شهور وتتم هناك في قطر وقطاع غزة وفي عواصم عربية أخرى غير القاهرة . من الواضح أن هذا الامر قد أثار حفيظة النظام المصرى ، الذى يعتبر ذلك تجاوزاً خطيرا لدور مصر التاريخي في إحتكارية الموضوع الفلسطينى وخصوصا كل ما يتعلق باتفاقات المصالحة الفلسطينية –الفلسطينية ، الامر الذى دفع القاهرة الى المجاهرة في معارضة هذه المبادرة .

وهذا ما بدا واضحاً في تصريحات بعض" المصادر السيادية الخاصة " الذين هاجموا هذا الاتفاق بل وكان واضحاً اكثر في التصريح بالوكالة للسيد عزام الاحمد بتاريخ 17/8 لاحدى الفضائيات حيث ذكر ( أن مصر تراقب وستكون إلى جانب السلطة ضد أي حل يعتبر فيه تآمر ضد القضية الفلسطينية ولن تسمح بتمرير أي اتفاق يجري )

حديث الاحمد والموقف المصرى الرافض بل والغاضب يمكن فهمه ضمن السياق العام اذا تمعنا جيدا في أربعة حوادث:

أولا: بتاريخ 27/7/2015 تم الاعلان عن سفر أول دفعة من المدرسين الغزين إلى الاردن لعقد امتحانات القبول للعمل في قطر وقد كانت المفاجأة أن المدرسين الذين أتموا إجراءات السفر إلى الاردن قد تفاجئوا بمنع مفاجئ للسلطات الاردنية لهم ، وحسب مصادر أردنية خاصة فإن جرس الهاتف المصري دق في عمان ليبلغهم بأن ملف غزة و مواطنيها هو ملف مصري حصرى وممنوع التدخل فيه وينبغي عدم السماح للمدرسين بالسفر واعادتهم فوراً ، وهذا ما حدث.

ثانيا: حينما تقدمت الحركة بطلب انسانى لمصر للسماح للسيد / ايهاب الغصين -الناطق الرسمي السابق باسم الحكومة في غزة - للسفر عبر معبر رفح لتلقي العلاج في تركيا، كان الرد المصري سلبياً و استمر ذلك لأيام طوال مع أن الحالة انسانية ولا تستدعي كل هذا التأخير ، وقد استمر الضغط المتواصل على مصر حتى وافقت القاهرة على سفره وتم ابلاغ حماس بموافقتهم على علاج السيد الغصين و السماح له بالسفر وبقي الانتظار سيد الموقف ، اليوم الاول لفتح المعبر وتحديدا 17/8/2015 مر دون السماح له وتم ابلاغه بالسفر باليوم الثاني حيث مكث حوالى عشر ساعات دون السماح له فعاد ادراجه و اخيراً في نهاية اليوم الرابع تم السماح له بالسفر، والمفارقة أن اسرائيل وعبر الارتباط الفلسطيني وافقت على علاج السيد الغصين في مستشفياتها مع تقديم الخدمة الطبية اللازمة له وضمان عدم ملاحقته او اعتقاله باعتبار الحالة انسانية !!

ثالثا: رفض السلطات المصرية السماح لوفد رسمي من حركة حماس برئاسة السيد / اسماعيل هنية بالسفر الى الخارج لإجراء جولة عربية ودولية احد اهدافها متابعة الحوار حول تثبيت التهدئة وترميم جزء من علاقات حماس الخارجية المتأزمة و رغم الجهود الكبيرة و الضغوط من اطراف عربية وقيادات حماس إلا أن مصر رفضت السماح للوفد بالسفر عبر معبر رفح.

رابعا: واخيراً فان حادثة إختطاف المواطنين الاربعة التي كانت قد تمت بصورة غير احترافية – وهذا قد يكون متعمدا - داخل الأراضي المصرية ، حيث تم ايقاف الحافلة التي تقلهم داخل حرم معبر رفح - وتحديدا على بعد 300 م من بوابة معبر رفح - في منطقة خاضعة بالكلية للسلطات الامنية المصرية، والايعاز لوسائل اعلام محددة بتوجيه اتهام سريع لتنظيم داعش بخطف الاربعة ثم نفى التنظيم لمسؤوليته عن العملية و الحديث الذي تم تسريبه من الاعلام الاسرائيلى حول أن المختطفين الاربعة ينتمون وحدة الضفادع البشرية فى كتائب القسام ثم تبنى القسام الرسمى لهم.

 بالطبع فإن هذه جملة الاحداث المترابطة والمتواصلة تهدف إلى هدفين رئيسيين:

الأول : احراج حركة حماس والضغط على قيادتها من اجل العودة إلى مربع القاهرة وإيصال رسالة مفادها بأن تجاوز القاهرة في أي اتفاق سيكون مصيره الفشل ولكم في إتفاق مكة عام 2007 درس و عبرة.....

الثانى: ممارسة ضغوط جديدة على حركة حماس من اجل البدء في التعاون الامنى في ملف داعش في سيناء وهو الامر الذى كانت قد رفضته الحركة مرارا وتكرارا.

كاتب من فلسطين

[email protected]

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط