الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جو بايدن !

جو بايدن !

تاريخ النشر: 2020-11-13 | 08:51

د. محمد صفي الدين خربوش
د. محمد صفي الدين خربوش

استقبلت الأبواق الإخوانية الإعلان عن فوز المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية جو بايدن بتهليل يوحى بأن بايدن كان مرشح الإخوان أو مرشح حزب الحرية والعدالة، وليس مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي، أحد الحزبين الرئيسيين في النظام السياسي الأمريكي، والذى يتنافس في كل انتخابات مع نظيره الجمهوري على منصب الرئيس وعلى الأغلبية فى مجلسي النواب والشيوخ. وقد احتفت تلك الأبواق ببعض تصريحات بايدن إبان حملته الانتخابية احتفاءً يُخيَّل لمن يستمع إليها أن بايدن سوف يقوم بتطبيق برنامج النهضة الوهمي للإخوان لإقالة الولايات المتحدة من عثراتها، وسوف يعيد الإخوان إلى السلطة فى مصر وفى غيرها من الدول العربية.

وفى ظل هذا التهليل وذلك الاحتفاء، على الإخوان ومريديهم ألا يعيدوا تكرار نفس الأخطاء وارتكاب نفس الخطايا، من خلال تذكر الحقائق الآتية:

أولاً: ظلت قيادات الإخوان قبيل الثالث من يوليو عام 2013 ترفض أى مقترحات أو مبادرات للإصلاح استناداً إلى الدعم القوى من الإدارة الأمريكية فى عهد الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن. وظلت تلك القيادات تعتقد أن الإدارة الأمريكية سوف تحول دون الإطاحة بهم من السلطة، وتم الاستمرار فى نهج يتسم بالتعنت والاستعلاء بسبب الاطمئنان إلى الدعم الأمريكى القوى. وقد تمكنت القوات المسلحة من الإطاحة بالإخوان من السلطة وسط تأييد شعبى جارف. ولم تستطع الإدارة الأمريكية فى ظل رئاسة أوباما ونائبه بايدن تحدى إرادة الأغلبية الكاسحة من المصريين.

ثانياً: ظلت القيادات الإخوانية قصيرة النظر على اقتناعها بقدرة إدارة أوباما على التأثير على السياسات المصرية بعد الثالث من يوليو. وكان القرار الأرعن باستمرار الاعتصام فى كل من رابعة والنهضة نابعاً من وجهة نظر حمقاء بالقدرة على تحدى النظام الجديد المؤيَّد شعبياً، انتظاراً للدعم المتوهم من الأصدقاء فى الإدارة الأمريكية.

ثالثاً: ظلت إدارة الرئيس الأمريكى الديمقراطى باراك أوباما فى البيت الأبيض ثلاث سنوات ونصف، بعد الثالث من يوليو 2013، وكان جو بايدن المحتفَى بفوزه نائباً له. فماذا فى جعبة بايدن من أوراق لم تكن متاحة لأوباما، حتى يستطيع التأثير على السياسات المصرية؟!.

رابعاً: يضطلع الكونجرس الأمريكى بمجلسيه، إلى جانب رئيس الجمهورية، بدور محورى فى صنع السياسات الأمريكية، وقد تمكن الديمقراطيون من السيطرة على الأغلبية فى مجلس النواب خلال النصف الأخير من فترة رئاسة الرئيس ترامب.

خامساً: يعتبر الحزب الديمقراطى الأمريكى «ليبرالياً»، فى مقابل اتسام الحزب الجمهورى بكونه أكثر محافظة. ومن ثم، عُرف عن زعماء الحزب الديمقراطى فى الرئاسة وفى الكونجرس الدفاع عن حقوق الأقليات وحقوق الإنسان وحقوق أخرى لا نعتقد أن أعضاء الإخوان يجرؤون على الحديث عنها أمام الرأى العام.

سادساً: لا يختلف الحزب الديمقراطى عن نظيره الجمهورى فى التأييد التام لإسرائيل، وعادة ما كانت الإدارات الديمقراطية أكثر انحيازاً لإسرائيل. وإذا كانت إدارة ترامب قد أقدمت على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وأنكرت حل الدولتين؛ فعلى المهللين لفوز بايدن وتصريحاته عن مصر وعدد من الدول العربية أن يراجعوا تصريحاته عن إسرائيل وعن الصهيونية.

سابعاً: منذ استقلال الولايات المتحدة، تعاقَب رؤساء جمهوريون وديمقراطيون، واختلفت الأغلبية فى كل من مجلسى النواب والشيوخ من فترة إلى أخرى، وظل المسئولون الأمريكيون يسعون لتحقيق المصالح الأمريكية فى المنطقة العربية وفى غيرها من مناطق العالم، مع تباين رؤى تحقيق تلك المصلحة بين الإدارات الجمهورية والديمقراطية، وحتى بين الرؤساء المنتمين لنفس الحزب.

لقد كان كل من كينيدى وجونسون وكارتر وكلينتون وأوباما ديمقراطيين، بينما كان كل من نيكسون وفورد وريجان وبوش الأب والابن وترامب جمهوريين، ولم يكن أى من هؤلاء نسخة مكررة من الآخر.

ثامناً: تعاملت مصر منذ السبعينات مع كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، الجمهورية والديمقراطية على السواء، ولا يمكن لمصر بمكانتها أن تتجاهل أهمية الولايات المتحدة ذات الدور العالمى الأكثر تأثيراً. وتسعى مصر باليقين إلى الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع دول العالم، لاسيما مع القوى العظمى ذات المواقف الأشد تأثيراً على منطقتنا وعلى العالم أجمع، وفى مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والصين. ولم يمنع ذلك فى الماضى، ولن يمنع فى المستقبل، أن تشهد العلاقات مع أى من هذه الدول موجات من المد والجزر، ما دام المسئولون المصريون يسعون لتحقيق مصلحة مصر وشعبها، وليس مصلحة جماعة ضيقة الأفق راهنت، ولا تزال تراهن، على الخارج، وتميزت دائماً بخسارة الرهان.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط