الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جواز السفر الدبلوماسي ... مَزِيَّة بحكم الوظيفة

جواز السفر الدبلوماسي ... مَزِيَّة بحكم الوظيفة

تاريخ النشر: 2022-02-18 | 10:45

جهاد حرب
جهاد حرب

أشعل نشر القرار بقانون بشأن جواز السفر الدبلوماسي في الأسبوع الفارط وسائل التواصل الاجتماعي؛ كأنه يتم تنظم العمل بهذا الشأن للمرة الأولى، فقد سبق وأن أصدر مجلس الوزراء ثلاثة لوائح تنظيمية؛ الأولى في عام 2005، والثانية في العام 2006، والثالثة في العام 2008 لتنظيم هذه المَزِيَّة دون إثارة شعبية حولها. هذا النقاش المحتدم أحيانا والساخر في أحيان كثيرة ناجم عن تآكل الثقة بمؤسسات العمران الفلسطيني وانحصار قيمتها، وضعف الشعور بالشراكة في البناء العصبية ومحدودية الوصول إلى الطبقة السياسية الحاكمة.  

في ظني لم تكن المشكلة في هذا القرار بقانون بتوسيع الفئات المستفيدة منه التي ستحصل بموجبه على هذه المَزِيَّة "الامتياز"، على الرغم من أنها "المَزِيَّة" ليست ذات طبيعة خارقة حيث أن الكثير من الدول لا تتعامل معه بشكل مختلف عن الجواز الأسود "العادي" الذي يحمله المواطنون الطيبون، وهي بكل تأكيد تحتاج إلى مراجعة وتدقيق خاصة بالنصوص المتعلقة باستمرار بعض الفئات بحمل هذا الجواز أبد الدهر؛ بعد انقضاء مهمتهم التي على اساسها حصلوا على هذه المَزِيَّة. بمعنى آخر هذه المَزِيَّة تمنح لشاغر المنصب وتنقضي بانتهاء الوظيفة ذاتها، وهي تتحول إلى حق مؤقت لمن نص عليه القرار بقانون وتزول المطالبة بها بزوال المدة القانونية المحددة، هذا من الناحية الشكلانية.

لكن يحمل هذا القرار بقانون من ناحية المضمون قضايا جوهرية جد خطيرة تتمثل؛ بفتح باب الاستثناء من خلال النص عليه في المادة 5 من القرار بقانون الذي يتيح للرئيس وحده حق منح جواز السفر الدبلوماسي سواء كان بتنسيب من مجلس الوزراء أو من طلقاء نفسه دون أن يضع القرار بقانون أي شروط أو محددات أو معايير لتنظيم هذا الاستثناء؛ هذا النص تراجع عما كان في اللائحة التنظيمية للعام 2008 التي لم تنص على الاستثناء مطلقاً والتي حصرت الفئات الحاصلة على مثل هذه المَزِيَّة، الأمر الذي يفتح الباب مشرعا أمام زيادة فئات أو اشخاص بشكل غير محدود وليسوا ممن لديهم وظيفة تستدعي حصولهم على هذه المَزِيَّة، وقد تصبح من باب العطايا والمنح والحظوة لمن يتمكنون من الوصول لمكتب الرئيس أو رئيس الوزراء.

فيما الأخطر في هذا القرار بقانون يظهر في بندين من المادة 6 يتعلقان باسترداد جواز السفر الدبلوماسي؛ البند الأول الخاص بفقدان الجنسية الفلسطينية في ظل عدم وجود قانون ينظم الجنسية الفلسطينية ذاتها وفقا لأحكام المادة 7 من القانون الأساسي الفلسطيني، وفي ظل الخوف من استخدام هذا النص لتجريد بعض الأشخاص؛ بخاصة المعارضين سياسيا ممن يحملون جواز السفر الدبلوماسي، من جنسيتهم بتطبيقات مختلفة بكونه غير موجود على الكمبيوتر "system" كما حصل مع العديد من الموظفين الذين تمت إحالتهم على التقاعد دون علمهم. الأمر الذي يتطلب تعديل هذا البند بإضافة عبارة (بناء على طلبهم) كما يفعل مجلس الوزراء الحالي في قراراته المتعلقة بالموافقة على طلبات التقاعد المبكر.

أما الأكثر خطورة فيتعلق بنص البند الثالث من ذات المادة "دعم أو مناصرة جهة خارجية أو داخلية، ضد دولة فلسطين ومؤسساتها الدستورية، أو تهديد مصالحها الوطنية واستقرارها الدستوري والنظام والسلم الأهلي فيها". هذا النص فيه العديد من المسائل المتعلقة بفتح الباب لاستخدام السلطة التقديرية والانتقام من بعض السياسيين لمواقفهم المعارضة لقرارات الطبقة السياسية الحاكمة، واستخدم هذه "المَزِيَّة" سيفا مسلطا على كبار الموظفين كي لا يعارضون، من جوانب فنية، السياسات والقرارات والإجراءات المتخذة من قبل بعض أعضاء الطبقة السياسية الحاكمة.

إن صناعة القوانين على ذات طريقة حياكة الصانع "الخياط" لثوب جميل على قَدّ أبعاد الكتف واليدين وأطوال الجسد وتموجات الكرش والارداف قد تصلح لفرد بعينه. لكنها لا تفي بالحاجة المؤسساتية ولا تنبؤ بتهيئة بيئة لحياة ديمقراطية، وهي لا تبني دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية بقدر ما تسهم في مأسسة نوايا الاستبداد والسلطة المتوحشة للبعض، وفي السقوط المتسارع؛ بحكم قوانين الفيزياء، نحو الظلم المؤذن بخراب العمران.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط