الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جنين لا تفهم الرطن والترانيم

جنين لا تفهم الرطن والترانيم

تاريخ النشر: 2023-07-04 | 13:39

فضاء التصريحات والتحليلات واسع لا منظور له، والاستغراق في وصف الحالة الاسرائيلية وتطلعاتها وأزماتها الداخلية، وتعاملها مع القضية الفلسطينية مكبًا لنفاياتها السياسية لا ينقطع ويعد هذا النهج استراتيجيًا لها، وتعمل على ديمومتها لما تحققه من إشغال الرأي العام الاقليمي والدولي والفلسطيني على وجه الخصوص عن القضايا المركزية والمحورية التي تشكل أساسًا للصراع مع الاحتلال الغاصب .
‏في خضم المناخ السياسي والاعلامي الفلسطيني المضطرب يستمر الاحتلال التتري البربري الكولونولي في محاولاته الفاشلة بدءًا على بدء لتعزيز عملية ضم أراضي الضفة الغربية تمهيدًا لجلب مليون ارهابي مستوطن جديد بحلول العام 2025، وذلك لوأد فكرة قيام الدولة الفلسطينية على حدود حرب حزيران 67 كما صرح بذلك مرارًا وتكرارًا الإرهابي الأكبر نتنياهو وكان آخرها قبل أيام قليلة أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست .
‏من نافلة القول أن العملية العسكرية الارهابية تأتي في سياق اخضاع الشعب الفلسطيني واستسلامه على طريق تحقيق الحلم الصهيوني بدولة اسرائيل الكبرى، وإثباتًا للحقيقة الراسخة بعدم ايمان الاحتلال بالعملية السلمية، وليس هناك ما يجبره على القبول بالحل السياسي وفقًا لمقررات الشرعية الدولية.
‏لا يخفى على أحد أن المستعمرة الاحتلالية الاحلالية لم يكن لها الاستمرار دون الدعم الغربي بقيادة بريطانيا والولايات المتحدة عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا وتوفير الغطاء لاختراقها كافة القرارات الأممية ومجلس الأمن باعتبارها دولة فوق القانون .
‏لغة الرطن والثرثرة العربية والفلسطينية التي وصفتها الصحافة العبرية بأنها كلمات لا وزن لها، فذاك الرطن وتلك الثرثرات والترنيمات لا يمكن أن تُحدِث فعلًا تُبنى عليه سياسات واستراتيجيات تساهم في تغيير أوراق السياسات الدولية والاقليمية .
‏ما آلت إليه العملية السياسية بعد ثلاثة عقود لم تجتز حدود الشعارات الجوفاء، والمسكنات المصنوعة من مادة خام فاسدة لا تسمن ولا تغني من جوع فالتصريحات الأميركية ومواقفها الرسمية حول حل الدولتين الذي تبنته إدارة جورج بوش الابن والإدارات المتعاقبة بعده لم تتطرق للحديث عن ماهية الدولة الفلسطينية وتعيين حدودها وفق القرارات الاممية ومرجعية العملية السياسية، وأنها لا تساوي نبس الشفتين.
‏لم تكتف الادارة الاميركية عند حدود التسويف المطل الممل بل زادت عليه بتوقيع الوثيقة الاستراتيجية مع دولة الاحتلال التي اعتبرت التطبيع مع الدول العربية هدفا ساميًا واستراتيجيًا لكليهما دون الالتزام بأهداف العملية السياسية مع الفلسطينيين أو المبادرة العربية للسلام، مما يؤكد أن العملية السياسية وفق المفهوم الفلسطيني والأممي لم يعد لها مكانًا في الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط، ولا يعدو الحديث عن حل الدولتين سوى وسيلة لإدارة الصراع .
‏الشعب الفلسطيني أثبت قدرته على الصمود في وجه العواصف السياسية العاتية، ومجازر الاحتلال المتتابعة لقواته النظامية وعصاباته الارهابية من قطعان المستوطنين، فلم تهزه تلك العواصف وبقي صامدا كالجبال الراسيات وستنكسر على صخرة صموده كافة المحاولات الصهيونية لمحوه من الوجود ولن تعدمه تلك المحاولات الوسائل التي يدافع بها عن حقوقه في وطنه التاريخي .
‏بات من الوضوح بمكان والذي لا يقبل التأويل أن الأداء السياسي للفصائل والحركات الفلسطينية أضحى جزءًا من أزمة الشعب الفلسطيني وعائقًا لمسيرة نضاله وسيؤثر سلبًا على إدارة المعركة مع الاحتلال.
‏الثرثرة والرطن المميزة لأداء الفصائل السياسي لم يعد مقبولًا من عموم الشعب لمواجهة الغطرسة الاسرائيلية وان ما جرى في جنين وغزة ونابلس، وما يجري الآن في جنين وما سيجري في مدن أخرى يضع الكل الفصائلي على المحك وأمام اختبار وطني عليها أن تجيب عليه عمليًا بداية من إنفاذ مقررات الشرعية الفلسطينية التي أقرتها مؤسساته الوطنية في جلساتها المتعاقبة منذ العام 2015 بسحب الاعتراف بدولة الكيان، والخروج من المنظومة الاقتصادية الاسرائيلية وفي المقدمة منها اتفاقية باريس، والعمل على تعزيز الهوية الوطنية على حساب الهوية الحزبية والايديولوجية، وإعادة التوازن للعمل السياسي الفلسطيني بإنهاء الانقسام المقيت .

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط