الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جمال اسمُكَ راياتي التي ارتفعت في لجَّةِ الهَول (هارون هاشم رشيد)

جمال اسمُكَ راياتي التي ارتفعت في لجَّةِ الهَول (هارون هاشم رشيد)

تاريخ النشر: 2021-07-23 | 12:49

عندما يتعرض شعب لأزمة ما، أو يدخل في ضائقة جماعية ويقف أمام تحديات مصيرية، نراه يلجأ إلى استحضار رموز من تاريخه كان لها دور في رفع معنويات الشعب، وتعزيز صموده وحثّه على المقاومة وتحقيق مطالبه، وهذا ما رأيناه مرارا في أكثر من موقع ومفصل لدى الشعوب العربية التي تعرضت ولا تزال تتعرض لتحديات مختلفة، وفي كل مرة يكون القائد العربي جمال عبد الناصر حاضرا، ففي الليلة الظلماء يفتقد البدر كما قيل، هكذا قبل عشر سنوات عندما انتفض الشعب المصري على نظام مبارك الفاسد، حضر عبد الناصر بقوة في ميدان التحرير والميادين والشوارع المصرية، كرمز للنقاء والقيادة الوطنية المخلصة الملتحمة مع شعبها وكرمز للخلاص من الفساد المستشرس، واليوم يعود عبد الناصر بحضور أكبر وأقوى، في الأزمة الجديدة التي تعيشها مصر اليوم، وفي التحدي الكبير الذي تواجهه والمتمثل في اقدام أثيوبيا على سرقة مياه النيل وحجزها في أراضيها، مهددة شعبي مصر والسودان بالعطش بل بالموت، نتيجة حبس مياه النيل عنهما، ومعروف لنا بأن مصر لا يمكن لها أن تعيش دون النيل، مصدر المياه الوحيد لها والذي يهب أرضها وزرعها وشعبها الحياة.
في ظل الأزمة الجديدة يتم استحضار جمال عبد الناصر، ليس الشخص بل الرمز، عبد الناصر الرئيس القوي صاحب الكاريزما التي تعدت حدود بلاده، الرئيس المصري الذي نهض بأفريقيا فنهضت معه وظلت مخلصة له. عبد الناصر القائد الأسطوري الذي عرف كيف يجمع الشعب على كلمة واحدة والذي التف حوله وسار وراءه بثقة مطلقة لأنه رأى فيه القائد المستقيم، النظيف، الوطني، الغيور على بلده، الحارس لشعبه. عبد الناصر الزعيم الشعبي الذي ربطته بشعبه علاقة مميزة قلما حظي بها زعيم على مر التاريخ، قائمة على الحب والوفاء والقرب وإزالة الحدود المصطنعة بين الشعب وقائده. يعود اليوم عبد الناصر ليحضر بقوة في التحدي الجديد الذي تواجهه مصر، ابتداء من تعليقات المحللين والباحثين في اللقاءات الإخبارية في المحطات المرئية والمسموعة والمكتوبة، الذين يستشهدون بالزعيم جمال عبد الناصر ومكانته وتأثيره التي ما كانت تسمح بتصاعد أزمة مياه النيل إلى حد المواجهة العسكرية بعد انسداد كافة الطرق السياسية والدبلوماسية، فحكمة عبد الناصر وعلاقاته وحجم تأثيره ما كان يوصل مصر الى هذا المكان المحرج والدقيق، هذا الموروث العظيم داخل أفريقيا الذي فرط به سريعا السادات ومن بعده مبارك وتركا لإسرائيل الساحة واغتنم نتنياهو الفرصة، وباتت إسرائيل صديقة لمعظم الدول الأفريقية، وتحول دور مصر إلى دور هامشي بعدما كان الدور الأساس على الساحة الأفريقية، التي رأى فيها عبد الناصر الضلع الثالث إضافة الى الضلعين العربي والاسلامي.
واليوم عاد الكثيرون ليذكروا أهمية ودور السد العالي وخيراته العديدة زراعيا وصناعيا بل وجوديا للشعب المصري، هذا المشروع الكبير والريادي الذي بادر إليه الرئيس جمال عبد الناصر وأنجزه في ستينات القرن الماضي بدعم ومساندة الاتحاد السوفييتي في ذلك العهد، بعدما تعرض لهجمات حاقدة ومعادية عديدة، وادعاءات كاذبة ومشوهة بأن السد العالي سبب الدمار لمصر، اليوم بات الجميع يعترف بأهمية هذا المشروع العملاق، وما جلبه من خيرات لمصر وشعبها وأرضها. اليوم يعترف الجميع – بمن فيهم خصوم عبد الناصر- بفضل الزعيم وفضل مشروعه على مصر.
ان استحضار عبد الناصر عند الأزمات والتحديات لا يأتي من باب البكاء والتقديس، بل من باب استعادة التجربة والاستفادة منها، بعد تشذيبها وتنقيتها من الشوائب والنواقص والأخطاء التي اعتورتها، لأن الأيام أثبتت أن التجربة القومية الناصرية، والنهج العروبي الناصري هما الخلاص والملاذ للشعوب العربية والضمان لاستعادة مكانة العرب وممارسة دورهم التاريخي.
وقد قيل إن الصدفة أفضل من الميعاد، فما بالك عندما يجتمعان معا، صدفة الأزمة مع أثيوبيا مع موعد ذكرى ثورة 23 يوليو الـ69 التي قادها البكباشي جمال عبد الناصر مع صحبه من "الضباط الأحرار"، ليثبتا لنا ما ذهبنا إليه في مقالتنا هذه، والى بعد نظر وصدق شاعرنا الفلسطيني هارون هاشم رشيد، الذي استقرأ المستقبل، عندما خاطب عبد الناصر في قصيدته الرثائية:
"جمال عهدُك في قلبي وفي شفتيّ وفي عروقي، وفي نبضي يغذّيني
جمال اسمُكَ راياتي التي ارتفعت في لجَّةِ الهَول.. أعطيها وتعطيني"

×
أخبار
هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط