الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جماعة «أنصار بيت المقدس» أحدث حلقات الخداع

كثيرة هى الجرائم التى تُرتكب باسم قضايانا الوطنية والقومية، بل كثير هو الإجرام الذى يتخذ من القيم الإنسانية والأخلاقية عنوانًا له. تاريخيًّا عطّلت كثير من القيادات العربية عملية التطور الديمقراطى فى بلادها تحت زعم تجييش القدرات من أجل تحرير فلسطين، ومواجهة إسرائيل، فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وواصلت قيادات عربية عملية عرقلة أى تطوير أو احترام لحقوق المواطن تحت زعم الحفاظ على قوة الدولة وتماسكها فى مواجهة الأعداء. ثم ظهرت الجماعات المسلحة التى ترفع شعارات دينية، وبدأت تمارس عمليات التفجير والقتل فى بلاها، متخذة من قضايانا الوطنية والقومية العادلة شعارات لجذب الشباب وتجنيدهم فى القتال ضد السلطات القائمة فى بلادها. كانت البذرة الأولى لتنظيم القاعدة محصلة تعاون أربعة أجهزة استخبارات هى الأمريكية والباكستانية والسعوية والمصرية فى نهاية السبعينيات، وكان الهدف هو خدمة السياسة الأمريكية التى كانت تريد التصدّى للغزو السوفييتى لأفغانستان عام ١٩٧٩، تعاونت الدول الثلاث مع الولايات المتحدة لتدبير عمليات مواجهة القوات السوفييتية على أرض أفغانستان، وروّجت الدول الأربع لأقوال من قبيل ضرورة مواجهة غزو قوات دولة «ملحدة» لدولة إسلامية، وضرورة نجدة شعب مسلم يتعرّض للإبادة على يد قوات دولة ملحدة، انصروا الإسلام والمسلمين عبر التطوع للقتال ضد القوات السوفييتية فى أفغانستان. وضعت هذه الدول المخطط وبدأت توفّر الإمكانيات المطلوبة لتجنيد الشباب للجهاد فى أفغانستان، وهو ما أدّى إلى تدفق الشباب على معسكرات التطوع للجهاد والتى كانت تديرها مخابرات الدول الأربع، وتشرف على تدريب الشباب ثم ترتب له السفر إلى باكستان ومنها يدخل إلى أفغانستان. تواصل تدفق الشباب المتطوع والسلاح الأمريكى حتى قرر السوفييت الانسحاب من أفغانستان عام ١٩٨٩، هنا توقفت واشنطن عن الاهتمام بأفغانستان وتركتها لأهلها وتركت المجاهدين يتقاتلون على السلطة ويقتلون بعضهم بعضًا، وتركت مَن سافر إلى أفغانستان من أجل الجهاد لمصيره، منهم من قرر العودة إلى موطنه الأصلى، فبرزت ظاهرة «العائدون من أفغانستان» والذين بدؤوا فى استخدام العنف لتغيير نظم الحكم الموجودة فى بلادهم. أما فى أفغانستان فقد تقاتل المجاهدون وصفّوا بعضهم بعضًا إلى أن سيطرت حركة طالبان على البلاد وقدّمت ملاذًا آمنًا لرفاق القتال ضد السوفييت، ومنهم بن لادن الذى شكّل تنظيم القاعدة. وهكذا تشكّلت «القاعدة» من عناصر رعتها وشجعتها واشنطن، إلى أن خرج السوفييت من أفغانستان، فتركتهم لمصيرهم، ومن ثَم كان العنف والإرهاب وكانت القاعدة.

لم تتعلّم شعوب المنطقة من التجربة الأفغانية ولا استخلص الشاب منها عبرًا أو دروسًا، فواصلت نظم حكم فى المنطقة تجنيد الشباب لمصالح النظم والجماعات تحت شعارات براقة، فالهدف كان البقاء فى سلطة أو مواجهة الخصوم وتشويههم، والشعارات كانت دينية خالصة، انظر ماذا قال صدام حسين وهو يقمع شعبه ويقتله، فقد كان يرفع شعارات برّاقة تتعلق بتحرير فلسطين والقدس وتحرير المسجد الأقصى. تكررت التجارب ولم يتعلّم أحد، تشكّلت حركة المقاومة الإسلامية -حماس- بهدف تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، فكان الفعل تقسيم وتفتيت الصف الفلسطينى، مارست عمليات القتل والتعذيب بحق فلسطينيين ينتمون إلى فصائل أخرى، تولّت حراسة الحدود الإسرائيلية بصفقة مع الجماعة الأم فى مصر، تمارس حماس كل ما من شأنه تصفية القضية الفلسطينية ولا تزال ترفع شعارات دينية خالصة وتصف نفسها بالمقاومة من أجل نصرة القضية ورفعة الدين.

نصل بعد ذلك إلى التنظيم الأحدث، جماعة «أنصار بيت المقدس» التى يفترض من اسمها أنها تستهدف تحرير القدس واسترداد المقدسات، وهى جماعة تشكّلت على الأرض الفلسطينية، وفوجئنا بأنها تستهدف مصر، جيشها ومؤسساتها، عشرات الجرائم ارتكبها هذا التنظيم بحق مصر والمصريين ولم تقترب من حدود إسرائيل ولا مارست عمليات مسلحة ضد الجيش الإسرائيلى، كل ما قامت به عناصر التنظيم من جرائم جاء على إثر الإطاحة بحكم مرسى والجماعة، ومن ثَم فقد عملت الجماعة ولا تزال كجناح عسكرى لتنظيم سياسى، ومن ثَم وجّهت قدراتها لإحداث أكبر قدر من الخسائر فى صفوف المصريين عامة، والجيش والشرطة خاصة، والسؤال هنا ما علاقة ذلك ببيت المقدس؟ البيت يقع شمال شرق بلادنا وتسيطر عليه قوات إسرائيلية (صهيونية). باختصار الشعارات دينية والفعل إجرامى والهدف سياسى.

عن التحرير المصرية

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط