الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جماعة المطار ومآربهم

اطلقت جماعة تقيم بالولايات المتحدة الامريكية اسمها "مشروع المساعدة الموحدة" وبرئاسة الشاب الفلسطيني الحاصل على الجنسية الامريكية احمد الخطيب مبادرة تدعو الى انشاء مطار برعاية الأمم المتحدة في غزة بهدف نقل المساعدات الانسانية لقطاع غزة بشكل سريع ولسفر الحالات الإنسانية وذلك بهدف التخفيف من الحالة البائسة التي تتوقع الجماعة بانها لم تصمد اكثر من سنتين وستنفجر الاوضاع في غزة بوجه جميع الاطراف ولذلك يتوجب على جميع الاطراف القبول بفكرة المطار التي من شأنها ان تنزع فتيل ذلك الانفجار.
المشروع يبدو براقاً بالنسبة للحالة البائسة التي وصل اليها سكان غزة ولكن هنا يجب ان نسأل انفسنا اولا هل الحالة البائسة التي وصل اليها سكان غزة هي بفعل الاحتلال وحده ام بفعل انفسنا ايضا ؟؟ وهل الحالة البائسة كان مقصودا ان نصلها لنبحث عن افكار تقزم قضيتنا الفلسطينية بمشروع مطار او ميناء لغزة فقط ليكون انجاز عظيم بدلا عن انجاز الدولة الحرة المستقلة بعاصمتها القدس ؟؟
لتحليل مبادرة المطار يجب ان نبحث في اسباب البؤس لنرى ان كان المطار الأممي هو الحل ام هو مجرد تجميل لاستمرار الاحتلال والانقسام، يمكننا ان نجمل اسباب حالة البؤس كما يلي:
أولا: انعدام الموارد بالنسبة للكثافة السكانية الهائلة في القطاع . ولحل هذه المشكلة بشكل جذري يجب ان يتم حل عادل لقضية اللاجئين الذين يشكلون 77% من سكان القطاع، اما الى حين تحقيق ذلك فيجب اتاحة فرص عمل لهم من خلال تدعيم برامج تشغيل اللاجئين وتأمين حق سكان غزة بحرية التنقل داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها دون تشجيعهم للهجرة وحرية التنقل تتم من خلال اعادة تشغيل الممر الآمن بين الضفة وغزة وهنا يجب اعادة المبادرات في انشاء سكة قطار او انفاق وجسور او طرق محددة لربط المحافظات الشمالية بالجنوبية.
ثانيا: استمرار سيطرة الاحتلال على قطاع غزة، فالجميع يعلم بان الاحتلال يسيطر على كل مناحي الحياة في غزة ما عدا حركة المرور فيها لذلك الاحتلال مجبر على تأمين سبل الحياة الكريمة لسكان القطاع من احتياجات غذائية وطبية وحرية حركة، وهنا يجب محاسبة الاحتلال على انتهاكاته وقيوده الصارمة على حركة الافراد والبضائع ومطالبته لفتح مطاراته لسكان غزة كونهم رعايا سلطة الاحتلال، لا ان نعفيه من مسؤولياته وتحميلها للامم المتحدة ليبقى احتلاله نظيف وجميل ومريح .
ثالثا: عدم وجود سلطة شرعية داخل غزة، وهذا شأن وخلل فلسطيني داخلي، وحله بشكل جذري يكمن باجراء انتخابات تجدد شرعية النظام السياسي الفلسطيني ليقرر ماهو الافضل لحل مشاكل سكان القطاع .
فالنقاط الثلاثة السابقة يتضح منها ان فتح مطار بإدارة اممية لن يحل المشاكل الانسانية في غزة بل سيسهل عملية التسول الانساني فقط، وهنا الشعب الفلسطيني لا يريد طرق ابداعية في توصيل المساعدات بل يريد طرق ابداعية في جعله منتجا على ارضه وقادر على الصمود، كبناء المدن الصناعية والسكانية في الضفة لصالح الاكتظاظ السكاني في غزة .
اما بخصوص الادارة الاممية فهي ستكون ديكور للخداع ولتجميل الحقيقة المرة، فطالما قطاع غزة لا يزال خاضع لسيادة الاحتلال الاسرائيلي فلا يمكن لأي مواطن دخول الاراضي الفلسطينية بدون ان يتم تسجيله لدى سلطات الاحتلال وبدون ان يكون حامل للهوية الفلسطينية الصادرة من الاحتلال وهذا ما هو متبع في معبر رفح حتى وهو بإدارة امن حماس فابسط مثال من اجل اضافة مولود قادم من الخارج لابد له من تسجيل دخوله في المعبر ونقل البيانات للاحتلال الاسرائيلي وذلك ما يتم من خلال امن المعبر والشؤون المدنية، اما بخصوص الادارة الامنية للمطار فلا يمكن للأمم المتحدة ادارته بشكل منفرد فأي حركة للمواطنين على المعابر والموانئ يجب ان تخضع للفحص الامني للتأكد من عدم الملاحقة القضائية على سبيل المثال، وهذا لا يمكن لإدارة الامم المتحدة من متابعته لذلك المطار لن يعمل بدون ادارة امنية مباشرة من امن فلسطيني إلا اذا بقي مقتصرا على البضائع وحتى ذلك لن يتم بدون متابعة امنية فلسطينيه وهنا ممكن للأمم المتحدة ان تقوم بدور وحيد وهو التفتيش الامني لصالح الاحتلال وشروطه والتنسيق الامني مع الاحتلال فيما يخص اسماء القادمين والمغادرين ومنع من لا تنطبق عليه شروط الاحتلال للسفر فالاحتلال لن يسمح لمن لا يحملون الهوية بدخول غزة دون التنسيق معه، اضافة الى قيام الامم المتحدة بتفتيش البضائع والتنسيق مع الاحتلال في ذلك.
يعني عمليا مشروع المطار يهدف الى تمكين حماس من ادارة معبر جوي بالاشتراك مع الاحتلال الاسرائيلي من خلال وسيط اممي. وذلك سيصب باتجاه فصل غزة عن الاراضي الفلسطينية المحتلة، لتتحمل غزة اعبائها الامنية والاغاثية بشكل ذاتي وإشراف اممي بتنسيق كامل مع الاحتلال مما يعني تكريسه والتعايش معه ومع الانقسام.
وان كان من المجدي ادخال الامم المتحدة في مشاريع من شأنها مساعدة سكان غزة (ولا اعتقد ذلك)، فلتنفذ لنا مشاريع انتاجية تحد من ظاهرة البطالة في غزة من ضمنها مشروع سكة قطار بين الضفة وغزة بدلا من مشاريع تحسين عمليات التسول الاغاثية وتسهيل هجرة الوطن، فهجرة غزة يجب ان تتم الى داخل الاراضي الفلسطينية لا خارجها.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط