الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جعفر الإفريقي، ابن قاهر الامبراطورية

جعفر الإفريقي، ابن قاهر الامبراطورية

تاريخ النشر: 2016-07-06 | 22:44

زيارة نتنياهو لأربعة دول إفريقية، يوم 4/7/2016  تحمل عدة دلالات وإشارات يجب التوقف عندها لتقييمها.

لم تُثرني في قصة الزيارة سوى تقريرٍ أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت عن، خطاب نتياهو في موقع عملية عنتيبي، يوم 4/7/2016 بمناسبة مرور أربعين عاما على عملية (مطار عنتيبي) عندما اختطفتْ مجموعة من الجبهة الشعبية، بالتعاون مع عضوين من الحزب الثوري الألماني، عام 1976 طائرة إير فرانس المتوجهة إلى مطار تل أبيب.

نفذتْ إسرائيل عملية عسكرية في المطار الأوغندي لإطلاق سراح الرهائن، بمجموعة من فرقة، سيريت متكال، تقدر بمائة جندي وضابط،  قتل في العملية يونثان نتنياهو، أخو رئيس وزراء إسرائيل الحالي.

كان ذلك تاريخا قديما، غير أن صحيفة يديعوت أوردت تحقيقا مع ابن عيدي أمين، جعفر أمين، الذي كان يبلغ من العمر وقت تنفيذ العملية عشر سنوات، هو اليوم يعتذر عما فعله والده، ويعتزم زيارة إسرائيل، لتقديم الاعتذار عما فعله أبوه في حق الإسرائيليين.

لم تكتفِ الصحيفة بذلك، بل إنها أوردت شطرا من ذكريات، ابن عيدي أمين، وهو ينقل عن زملائه في المدرسة الابتدائية، ممن كانوا يتندرون على ألقاب أبيه الفخرية، فقد اعتاد الديكتاتور عيدي أن يسمي نفسه:

(صاحب الفخامة، الرئيس مدى الحياة، المشير، صليب النصر، قاهر الامبراطورية البريطانية، الحاج الدكتور عيدي أمين، ملك اسكوتلندا....)

عيدي أمين الذي تولى السلطة في أوغندا من 1971-1979 توفي وحيدا في بيتٍ معزول في جدة بالسعودية عام 2003 .

إن جعفر الإفريقي!! بالمعنى الآخر يتوب عن ماضيه، وهذا ما حرضني على أن أكتب عن توبة القارة الإفريقية.

 قارة إفريقيا اليوم تقترب رويدا رويدا من إسرائيل، وتتخلص من ربقة الماضي للأسف، وتلقى نفسها في أحضان مصالحها، ولم تعد الأيدولوجيا التقليدية، المتمثلة في العدالة والحرية، ونصرة الشعوب المقهورة  تساوي شركة مقاولات واحدة، تعمر الصحراء الإفريقية، أو تحفرُ بضعة آبار مياه للظمأى!!

من المعلوم أن إسرائيل لم تغفل قارة إفريقيا من أجندتها الدبلوماسية منذ تأسيسها، أدركتْ بأن إفريقيا يمكنها أن تُعزز إسرائيل في كل المجالات، منها المجال الدبلوماسي، والاقتصادي، والعسكري، والسياسي، فكل دولة لا تستفيد من علاقتها مع القارة الإفريقية، ستظل ضعيفة مهما أوتيت من مصادر القوة.

إسرائيل تريد أن تُلغيَ قرار منظمة الدول الإفريقية عام 1973 الذي طالب الدول الإفريقية بقطع علاقاتها مع إسرائيل، فقطعت إحدى وثلاثون دولة علاقاتها مع إسرائيل

كما أن إسرائيل في إطار سعيها لإنهاء القضية الفلسطينية، تقوم اليوم بالخطوات التالية:

تعزيز علاقاتها التجارية مع دول منابع النيل الرئيسة، لكي تضمن الضغط المستمر على الدولتين العربيتين الكبيرتين، مصر والسودان! بالإضافة إلى أنها من ممولي ومخططي مشروع سد النهضة الأثيوبي، الذي يهدف لتقليص حصة مصر من مياه النيل، مما يخلق نزاعا بين مصر وأرتيريا، وهذا يستنفد الجهود المصرية في المجالات العسكرية، إذا فكرتُ في عمل عسكري، ويُنهكها في المجالات الاقتصادية!

جاءتْ زيارة نتنياهو بتوصية خاصة من سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، لهدف كسر احتكار التصويت الآلي للقضية الفلسطينية، لأن كثيرا من الدول الإفريقية اعتادتْ أن تكون نصيرا لكل مشروعٍ يُقرُّ بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

إن الليكودي، داني دانون نفسَه هو صاحب مشروع التعاون العسكري والاقتصادي، مع دولة جنوب السودان في مقابل أن تستوعب حكومة الجنوب، آلاف المهاجرين الإفريقيين، ممن تسللوا عبر سيناء إلى أوطانهم، وهذا ما نُفذ بالفعل، فالغلبة اليوم للشركات والخبراء العسكريين الإسرائيليين  في دولة جنوب السودان!

ترغب إسرائيل في توسيع نطاق تعاونها العسكري مع أنظمة الحكم الإفريقية، وبخاصة في مجال توسيع شراء السلاح الإسرائيلي، المنتج في شركة رافائيل، وهو يُدرُّ دخلا كبيرا على ميزانية إسرائيل!

لكثيرٍ من أباطرة التجارة الإسرائيلية نفوذٌ في تسويق التجارة المحرمة دوليا، (الماس الدامي) في إفريقية، وهو الماس الذي يُغذي العصابات الإرهابية في إفريقية، ويمدها بالمال لشراء الأسلحة!!

كما أن خبراء التدريب الأمني، وهم من عملاء الموساد، يقومون بتدريب الفرق المختارة في كثيرٍ من الجيوش الإفريقية، التي تحمي الرؤساء، وكبار الشخصيات!

إن هذه الزيارة، متعددة الأهداف والمآرب، تمرُّ مرور الكرام على بقايا العرب، فهم اليوم مشغولون بأنفسهم عن شعوبهم، وليس فقط عن إفريقيا!

وتمرُّ أيضا مرور الكرام على الفلسطينيين المنهكين بالاحتلال والانقسام!!

 

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط