الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جريمة حرب في وضح النهار

جريمة حرب في وضح النهار

تاريخ النشر: 2022-02-10 | 13:53

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

يوما تلو الاخر تؤكد دولة الإرهاب المنظم الإسرائيلية انها معادية للسلام، ولا تؤمن به من حيث المبدأ، وليست مستعدة بالحد الأدنى ان تدفع أي من استحقاقاته، والنتيجة لا يوجد شريك سلام في إسرائيل، ومن يعتقد ان هناك من لديه الاستعداد من القوى الصهيونية بمختلف تلاوينها وتصنيفاتها لنفسها يؤمن بالسلام، يكون مخطئا، ولا يرى الحقيقة على الأرض كما هي، ويحاول تمنية النفس باسقاطات رغبوية، او لمجرد التقائه مع بعض النخب المتناثرة والمتفرقة، التي لا تملك أي تأثير على عائلاتها والمحيطين بها.

وعليه نحن امام دولة تطهير عرقي من طراز فوق الفاشي إن جاز لي التعبير، لانها تتجاوز في جرائمها النازية الألمانية دولة يقودها قطاع طرق متوحشون، لا ينتمون لبني الانسان الا بالشكل، وهم اشبه بالانسان الأول آكل لحوم البشر. ومع ذلك ترعي الولايات المتحدة ومن لف لفها واتابعها هذه الدولة الفاسقة والفاجرة، وتدافع عنها متحدية كل القوانين والأعراف الدولية، حتى تلك القوانين التي سنتها في دستورها وتعتمدها أساسا في بلادها لتنظيم العلاقة بين البنائين الفوقي والتحتي. لانها تفترض في دولة الاستعمار الإسرائيلية انعكاسا لتجربتها التاريخية ولقيمها الوحشية في إبادة ما يزيد على ال100 مليون هندي احمر.

هذه الاسرائيل المارقة والخارجة على القانون قامت عصاباتها من الجيش وحرس الحدود والشاباك بنصب كمين لثلاثة من الشباب الفلسطيني واطلقت مئات الطلقات من الرصاص الحي عليهم في سيارتهم، التي كانوا يستقلونها اول امس الثلاثاء الموافق الثامن من فبراير الحالي في وضح النهار في مدينة نابلس منطقة المخفية المصنفة ضمن المنطقة (A )، أي التي تخضع لسيطرة دولة فلسطين المحتلة امنيا واداريا، وكان بإمكان تلك العصابات من جيش الموت الإسرائيلي اعتقالهم، وتحييدهم. لكن تلك القوات وحواجزها المنتشرة في المكان جاءت بقصد القتل العمد للشباب، وبدم بارد. كما ذكر احد ضباط المخابرات الإسرائيلية للشهيد البطل محمد الدخيل في اتصال هاتفي معه، بانه سيعمل على قتله، ليس هذا فحسب، بل استخدم تهديدا واضحا وصريحا لكل الشعب العربي الفلسطيني في نابلس وغيرها.

وجريمة الحرب هذه ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة لدولة المشروع الصهيوني، الامر الذي يشير بوضوح إلى ان حكومة بنيت لبيد بمكوناتها المختلفة، هي حكومة تصفية أية اثار ان وجدت من بقايا أوسلو. وكما ذكر بينت نفسه حكومتي لن تسمح باستخدام مفهوم خيار الدولتين من حيث المبدأ، بتعبير آخر هي حكومة حرب، وتعتبر نفسها مطلقة اليد في استباحة أراضي دولة فلسطين المحتلة في الرابع من حزيران 1967، وبالتالي لا تعترف بتقسيمات أوسلو الغبية لاراضي الدولة الفلسطينية، ولا تعير اهتماما واحتراما للقانون والمواثيق والأعراف الدولية، لا بل لا تلتفت لمجرد الالتفات لتلك المنظومات القانونية الاممية. لانها تعتمد على دعم الإدارة الأميركية الحالية المطلق، ولا تخشى تعرضها للمساءلة والملاحقة، رغم ان منظمة العفو الدولية "امنستي" أصدرت قبل أيام تقريرا اكدت فيه، ان دولة إسرائيل، هي دولة فصل عنصري، ويجب ملاحقتها، وفرض العقوبات عليها، وطالبت بعودة اللاجئين الفلسطينيين، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية. ذلك التقرير الذي هاجمته إدارة الديمقراطي بايدن وعددا من دول أوروبا الغربية. وهو ما يكشف عن كيل تلك الدول بمكيالين واكثر.

المهم تنفيذ عصابات الدولة الإسرائيلية جريمتها الوحشية في نابلس بوضح النهار، التي أودت بحياة الشباب الفلسطينيين الثلاثة: ادهم مبروكة ومحمد الدخيل واشرف مبسلط، اماطت اللثام مجددا عن وجهها الوحشي واللا انساني، وأكدت ان توزيع الأدوار بين مكونات حكومة التغيير الاجرامية لم تنطلي، ولن تنطلي على الشعب الفلسطيني وقيادته. وكان المجلس المركزي للمنظمة الذي انهى دورة اعماله ال31 في يوم اختطاف اعمار الشهداء الابطال الثلاثة المسالمين، قد اتخذ خطوة عملية هامة في تنفيذ كافة القرارات، التي تبنتها الدورات السابقة من ال27 حتى الان، والتي اشرت لها بالأمس في مقالتي "نتائج هامة للدورة 31"، وهو ما يعكس ادراك القيادة الفلسطينية، بان دولة إسرائيل الفاشية لا تقبل القسمة على السلام، وعليه فان قيادة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد الغت كل التزاماتها بالاتفاقات المبرمة مع إسرائيل، ووقف كل اشكال التنسيق معها، وعلقت اعترافها بها لحين تراجعها عن سياساتها الاستعمارية وجرائم حربها ووقف استيطانها في الأراضي الفلسطينية وفي طليعتها القدس الشرقية، العاصمة الفلسطينية الأبدية، واعترافها الواضح والصريح بالشعب العربي الفلسطيني ودولته على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم على أساس القرار الدولي 194، والمساواة الكاملة لابناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والساحل، والعمل على توسيع وتعميق المقاومة الشعبية وفق خطة عمل وقيادة موحدة من الكل الوطني.

وجريمة الحرب الإسرائيلية الجديدة تفرض على دول العالم إعادة نظر في مواقفها الممالئة والمتعثرة، وتجاوز سقف المواقف الأميركية المنحازة لإسرائيل، وفرض العقوبات على دولة الابرتهايد الإسرائيلية لالزامها بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. لا سيما وان الخارطة السياسية للعالم اخذت تتغير منذ الربع الأخير من عام 2008، ولم تعد الولايات المتحدة سيدة العالم. رغم كل جبروتها وقوتها النووية والجرثومية والكلاسيكية. وبالتالي امامها فرصة لتتصالح تلك الدول والاقطاب مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحل المسألة الفلسطينية، ووقف استباحة الدم الفلسطيني، ومنح الشعب الفلسطيني حريته المؤجلة منذ ما يزيد على القرن.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط