الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جدّية روسيا وحيويتها في مواجهة مراوغة الغرب وتلعثمه

جدّية روسيا وحيويتها في مواجهة مراوغة الغرب وتلعثمه

تاريخ النشر: 2015-11-18 | 07:18

لم تكن اجتماعات قمة العشرين الكبار G20 في انطاليا بتركيا واللقاءات التي جرت على هامشها كذلك التصريحات التي ادلى بها بعض المشاركين، هي المؤشر على حيوية الدبلوماسية الروسية، ووضوح الرؤية لديها في كثير من الملفات بل جاءت هذه «الهجمة» الدبلوماسية المنسّقة والمُرتبة مسبقاً التي قادها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس دبلوماسيته العتيق والذكي سيرغي لافروف تتويجاً للنقلة النوعية وذات الاصداء والأبعاد التي ما تزال تتردّد وتلقي بظلالها على المشهدين الإقليمي والدولي والتي حدثت في اليوم الاخير من شهر ايلول الماضي، عندما تم الإعلان عن انخراط روسيا العسكري المباشر والمعلن والميداني في الأزمة السورية بكل ما يعنيه ذلك من احتمالات ورسائل في مختلف الاتجاهات.

وإذ عُقدت قمة G20 على وقع الهجمات الدموية غير المسبوقة التي تعرضت بها العاصمة الفرنسية على نحو لم يعد يختلف اثنان على انها شكلت قطيعة على ما سبق يوم الثالث عشر من تشرين الثاني الجاري اقله في ما خص المواقف الفرنسية الرسمية من الازمة السورية وتداعياتها وما كانت تمارسه الدبلوماسية الفرنسية من تحريض ودعم مكشوف لقوى المعارضة السورية التي هي في معظمها منظمات ارهابية وتكفيرية غير خافية على اجهزتها الامنية، فان ما تركه اجتماع فيينا -2 «العشريني» هو الآخر، قد شكل ارضية مناسبة لاعادة رسم خريطة جديدة للمواقف الدولية من الازمة السورية، التي باتت الآن ولأسباب تخص بعض أصحاب الرؤوس الحامية أو لنقل التي تستشعر الهزيمة التي يلوح افقها في فضاء المعادلات الجديدة وانعكاسات العمل الميداني الذي سيقرر على اي حال مستقبل الازمة وسيرورتهما، نقول باتت الازمة السورية مطروحة بقوة على جدول الاعمال الدولي، حيث لم تعد المراوغة او التواطؤ او اللعب على التناقضات او استثمار بعض «الوقت» لاحراج موسكو والتلويح بها بتكرار التجربة الافغانية، تُجدي نفعا، بعد ان لعبت موسكو جيدا بالاوراق التي توفرت عليها وتلك التي ما تزال لم تستخدمها بعد، ناهيك عن الخيبة وفقدان الحماسة التي باتت عليها معسكر الداعمين لمنظمات الإرهاب والتكفير العاملة على الاراضي السورية والتي تستفيد من الدعم اللوجستي والاستخباري والتسليحي والملاذ الآمن الذي توفره دولة مثل تركيا ومن حالفها وهم معروفون تماماً.

أن يقول الرئيس الروسي بوضوح ومن على منصة قمة انطاليا, ان هناك 40 دولة تدعم منظمات الارهاب في سوريا وأن من بينها دول حضرت قمة الـ G20, يعني أن موسكو تريد الان اللعب على المكشوف ولن تسمح باستمرار عمليات الابتزاز والمراوغة التي تمارسها عواصم اقليمية ودولية. تزعم في بعض خطابها الاعلامي انها معنية باحلال السلام في سوريا لكنها تعمل في الخفاء (الذي لم يعد خافياً) على تأجيج الصراع وادامة الارهاب والتدمير وتحويل سوريا الى «مصنع» لجماعات الارهاب والتكفير التي تهدد أمن المنطقة بل والعالم, دوله والشعوب.

لم يرد احد من المشاركين في قمة انطاليا للعشرين الكبار على «اتهامات» بوتين وفضّل المتورطون الصمت, لأن أي محاولة للنفي ستواجه بالحقائق والارقام وصور الاقمار الصناعية التي تصور تجارة النفط والدعم اللوجستي والتسهيلات على الحدود من ارتفاع خمسة آلاف متر, ما بالك بما بين يدي اجهزة الاستخبارات من اعترافات وحقائق ومحاضر جلسات بالصوت والصورة؟

لافت ان لم نقل مؤسف جداً ان يتزامن ذلك مع اعلان جهاز الامن الفيدرالي الروسي يوم امس عن أن سقوط الطائرة الروسية فوق جزيرة سيناء نهاية الشهر الماضي كان نتاج عمل ارهابي عبر تفجير عبوة ناسفة يدوية الصنع وضعت على متن الطائرة أدت الى تحطمها.. تبعات هذا الحدث الاجرامي وتداعياته معروفة وهي ستزيد من تشدد الموقف الروسي ميدانياً وسياسياً لأن بقاء الغرب وبعض العرب في مربع المراوغة والتواطؤ لم يعد مقنعاً أو مقبولاً, ولأن التذرع باطاحة الرئيس السوري كشرط لازب لأي تسوية, لا يعدو كونه محاولة لشراء الوقت وافساحاً في المجال للارهاب كي يشتد عوده ويخرج على نطاق السيطرة.

لهذا نلحظ حيوية في الدور الروسي دبلوماسياً وسياسياً في اطار مروحة من الاتصالات والمبادرات باتجاه المعارضات السورية وفي مسائل الفترة الانتقالية وفي تصنيف لائحة المنظمات الارهابية في مقابل تلعثم غربي (وبعض العرب) الذين لا يتوفرون على نية جدية لانهاء المقتلة السورية ويراهنون على صفقات و»عمولات جيوسياسية» ويريدون تأجيل الاعلان عن هزيمتهم..

.. هل ينجحون؟

.. الايام ستقول!

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط