الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جدل حول "نار وغضب"

جدل حول "نار وغضب"

تاريخ النشر: 2018-01-11 | 10:58

حتى قبل الضجة الواسعة التي أثارها كتاب «نار وغضب... داخل بيت ترمب الأبيض» الصادر الأسبوع الماضي، كان هناك نقاش في دهاليز واشنطن السياسية وخارجها، وفي وسائل الإعلام الأميركية وغير الأميركية حول أهلية الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة. فدونالد ترمب القادم من عالم المال والأعمال، مروراً بفضاء العمل التلفزيوني عبر تقديم وإنتاج بعض البرامج، ظل يثير الجدل حول شخصيته ومزاجه الحاد والمتقلب منذ أول يوم في البيت الأبيض، بل طوال حملة الانتخابات الرئاسية بمواقف وتصرفات أثارت أحياناً المخاوف حتى بين معاونيه. فالرجل بدا وكأنه يتعامل مع موقعه الجديد على أنه استمرار لدوره في برامج الواقع التلفزيونية التي تميل إلى أجواء الإثارة المستمرة على حساب كل اعتبارات الرصانة والكياسة.
ترمب غذّى بلا شك الجدل حول سلوكه وشخصيته بمواقفه، وبتغريداته المثيرة للجدل، وبإصراره على التصدي لأي تصريح أو كلام يمسه أو يستثير عواطفه. وقد قيل في هذا الصدد إن أكثر ما كان يثير قلق كبار معاونيه ومستشاريه، هو سيل تغريداته التي كثيراً ما فجر فيها مواقف وأطلق تصريحات نارية لم يناقشها مع أحد ولم يدرسها بروية، بل كانت انفعالية وارتجالية وبالغة الضرر على رئاسته وصورته، ومكانة أميركا. لذا حاول هؤلاء، خصوصاً كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، إقناعه بالتخلي عن «سياسة (تويتر)» أو على الأقل لجم مواقفه التي يصدرها في تغريداته، لكن مساعيهم فشلت فشلاً ذريعاً، بسبب عناد ترمب ومزاجه الحاد واستعداده الدائم للرد على أي استفزاز أو نقد، مع ميله للتفاعل الفوري مع كل ما يشاهده على التلفزيون وتسجيل مشاعره عبر تغريداته. ظهر هذا الأمر في كثير من الحالات، لكنه بدا مخيفاً في المبارزة الكلامية التي اندلعت مع كيم جونغ أون رئيس كوريا الشمالية، ووصلت إلى حد التلويح بمواجهة نووية والتباهي بأن «زري النووي أكبر» وجاهز.
المفارقة أن عبارة استخدمها ترمب خلال تلك المبارزات الكلامية، وقال فيها إن تهديدات كوريا الشمالية ستواجه «بنار وغضب لم يشهدهما العالم من قبل»، أوحت للكاتب مايكل وولف بعنوان الكتاب الذي يقض هذه الأيام مضاجع البيت الأبيض. ترمب أيضاً قدم خدمة كبيرة للكاتب بردوده النارية وسيل تغريداته التي أطلقها مع صدور الكتاب، فأسهمت في رواجه وكذلك في تأكيد الكلام عن شخصيته الانفعالية ومدى قدرته على ضبط نفسه وغضبه. ما قدمه وولف لا يمكن اعتماده مصدراً وحيداً للحكم على ترمب وشخصيته وإدارته، لكنه بالتأكيد يضيف، بل يؤكد، العديد مما كان ينشر ويتردد حول شخصية الرئيس، ويغذي بالتالي النقاش حول أهليته واتزانه.
ترمب اعتبر الكتاب جزءاً من حملة ممنهجة للنيل منه، وهاجم الكاتب والكتاب والإعلام الذي يسميه إعلام الأخبار المفبركة، كما جدد إدانته للتحقيقات حول التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة التي يعتبرها مسعى لتدمير رئاسته، علماً بأن مختلف أجهزة الاستخبارات الأميركية أكدت حدوث هذا التدخل بغرض التأثير على نتيجة الانتخابات وإثارة الشكوك والقلاقل. لم يتوقف ترمب عند هذا الحد في رده على الكتاب، لكنه وعلى طريقته المعتادة انطلق ليتباهى بنفسه، مشيرا إلى أنه من رجل أعمال ناجح، أصبح نجماً تلفزيونياً، ثم رئيساً من أول محاولة يقوم بها لخوض الانتخابات. وأطلق بعد ذلك عبارته التي تصدرت عناوين الأخبار قائلاً إن ما حققه يؤهله ليكون ليس فقط شخصاً ذكياً بل «عبقري متزن جداً».
في ردوده بدا ترمب مرة أخرى عصبياً وحاداً، وأسهم في استمرار الجدل حول شخصيته. كذلك فإن بعض الذين انبروا ليدافعوا عنه صبوا مزيداً من الزيت على نيران الجدل، مثل مساعده للشؤون السياسية ستيفن ميلر الذي قال إن رئيسه «سياسي عبقري»، أو مثل صديق عمره توماس باراك الذي قال إن ترمب لم يتغير ولم يغير طريقته في إدارة الأمور منذ ثلاثين عاماً، مضيفاً أن الأمر ليس عدم اتزان عقلي، بل هو أسلوبه القائم على الفوضى المنسقة.
مثل هذا الكلام يعطي ذخيرة للذين يرون أن ترمب بطباعه ومزاجيته وشخصيته، لا يملك الأهلية اللازمة ولا الاتزان المطلوب لمنصب الرئاسة الحساس. فحتى قبل صدور الكتاب كانت بعض وسائل الإعلام تتناول موضوع أهلية الرئيس ومدى اتزان تصرفاته، كما نشرت أنباء عن أن كثيرين في الكونغرس الأميركي يشعرون بالقلق من أسلوبه وحدة طباعه وتقلب مزاجه. وكان السيناتور الجمهوري بوب كروكر أحد الذين جاهروا بمخاوفهم من مزاجية ترمب وسلوكه ومدى اتزانه. كذلك تسربت خلال الشهر الماضي أنباء اجتماع عقده أعضاء في الكونغرس بينهم سيناتور جمهوري مع أستاذة في علم النفس من جامعة ييل لمناقشة سلوك الرئيس ومدى اتزانه وأهليته.
الضجة حول كتاب وولف ستتوقف، لكن النقاش حول شخصية ترمب لن يتوقف، والرئيس ذاته سيغذيه بمزيد من المواقف المثيرة للجدل، أو التغريدات الباعثة على القلق، خصوصاً خلال الأشهر القليلة المقبلة التي يتوقع أن تتزايد فيها الضغوط عليه مع دخول التحقيقات حول التدخل الروسي في الانتخابات مرحلة حرجة.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط