الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جدلية العودة والتحرير

جدلية العودة والتحرير

تاريخ النشر: 2019-05-03 | 09:51

حق العودة وتحرير فلسطين، عبارتان دارجتان كثيراً في قاموسنا السياسي، حيث يخرج علينا البعض مطالباً بحق العودة على اعتبار أن هذا حق كفلته " ما تسمى الشرعية الدولية " استناداً للقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ، هذا القرار الذي قزم القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين بالجانب الإنساني ، دون النظر بتعمق لما قامت به قوى الصهاينة من اغتصاب وطن وتشريد أهله وسلبهم من حقهم في أرض وطنهم وكأنهم قد كانوا جاليات تسكن ارض فلسطين التاريخية وشردت منها ، ولم يلتفت القرار إلى موضوع حق الفلسطينيين في وطنهم أو حقهم في تقرير مصيرهم على أرض وطنهم ودون أدنى استنكار لما قامت به الصهيونية.. فالعودة هنا وإن تمت، فهي لا تكفل حقاً لتقرير المصير ولا حقوقاً بوطن وبما يتناقض مع كافة المعاهدات والمواثيق الدولية وما نادت به من حقوق لكافة شعوب الأرض.. فقد تكون العودة " لو " تحققت ستكون عودة تحت هيمنة المستعمر الذي لا يعترف أصلاً بوجود الفلسطينيين ولا بحقوقهم.
لقد انطلت شعارات حق العودة على الكثيرين فكانت أداة بأيدي البعض للتنصل من واجب النضال الحقيقي، ومما تقتضيه المواطنة وما يقتضيه الواجب والسعي بكل قوة لتحرير فلسطين التاريخية وفقاً لما ورد في المادة رقم (9) من الميثاق الوطني الفلسطيني والتي تنص على:
الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك إستراتيجية وليس تكتيكاً ويؤكد الشعب العربي الفلسطيني تصميمه المطلق وعزمه الثابت على متابعة الكفاح المسلح والسير قدماً نحو الثورة الشعبية المسلحة لتحرير وطنه والعودة إليه وعن حقه في الحياة الطبيعية فيه وممارسة حق تقرير مصيره فيه والسيادة عليه.
مع الأخذ بعين الاعتبار أن الميثاق نفسه قد عرف فلسطين في المادة (2): فلسطين بحدودها التي كانت قائمة في عهد الانتداب البريطاني وحدة إقليمية لا تتجزأ.
كما عرف الميثاق الفلسطينيين في المادة (5) حين قال: الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون إقامة عادية في فلسطين حتى عام 1947 سواء من أخرج منها أو بقي فيها، وكل من ولد لأب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ داخل فلسطين أو خارجها هو فلسطيني.
وإن التجرد من كل ما ورد في الميثاق والحديث عن حق العودة يتفق تماماً مع الخط العرفاتي – العباسي – الأوسلوي الذي قام بإلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني تبريراً للمفاوضات والاستسلام الكامل للصهاينة من أجل إقامة شبه دولة تحت هيمنة الاحتلال، ورغم كل ذلك فإنهم ... لم ولن ينالوها.. فقد تنصل العدو من وعوده بحل الدولتين ... وقد يقول قائل بان حق العودة يعني بأن الفلسطينيين سيشكلوا الأكثرية مما سيضطر الكثير من الصهاينة إلى الهرب ومغادرة فلسطين وهم بذلك واهمين ... فالمستعمر سيبقى ما لم يواجه بالقوة ... ويتشدقون أيضاً بقولهم بان الصهاينة لن يقبلوا بالعودة ونحن نطرح ذلك مستغلين القرارات الدولية التي تقف في صفنا في هذا الأمر.. ولعل الأمر لم يقف عند هذا الحد.. فحرفوا القرار الأممي الذي يستندون عليه (194) ففي الوقت الذي نص به القرار على العودة والتعويض فقد قاموا باستبدال ( و) ب ( أو ) بحيث اصبح النص العودة أو التعويض بدلاً من العودة والتعويض ....
ومن غرائب الأمور – ولا غريب في المواقف عند المتخاذلين – فإن حق العودة انتقل ليتم تفسيره إلى " عودة السائح " كما قالها عباس الذي أكد في أكثر من مناسبة بأنه لا يريد إعادة اللاجئين الفلسطينيين لأرض فلسطين لمدى تأثيرهم على التركيبة الديمغرافية في كيان العدو، ومن الواضح أن عبارة حق العودة التي يستخدمها البعض شعاراً لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بل وحل قضية فلسطين قد وصل الأمر بها لأن تكون " الحق " بزيارة كيان العدو وزيارة أرض فلسطين كسائح فقط ... وهذا بالضبط ما أراده عرفات ووافق عليه في أوسلو وسعى إليه عباس وزمرته منذ أكثر من ربع قرن..
وحتى لو تم تطبيق القرار الأممي (194) وتمت عودة اللاجئين – وهذا لن يتم – فإنه سيحل جانباً محدوداً وبسيطاً من قضية فلسطين ولكنه لن يحل قطعاً أي من قضايا العرب والمنطقة التي ترتبط بقضية فلسطين هذه القضايا المرتبطة بوجود كيان العدو الصهيوني في المنطقة كقاعدة متقدمة للاستعمار وسلاحه للهيمنة على المنطقة.. فالتحرير والتحرير فقط هو الذي سيحل كل مشاكل الشعب الفلسطيني ويحل قضية فلسطين ويؤدي إلى السلم والاستقرار في المنطقة حيث قضية فلسطين جزءاً لا يتجزأ عن القضايا المنطقة تتأثر وتؤثر حتماً بكل مفاصلها.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط