الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جحافل المرتزقة وصراع الكبار

جحافل المرتزقة وصراع الكبار

تاريخ النشر: 2022-03-19 | 11:00

جلال نشوان
جلال نشوان

أسئلة كثيرة تدور في خلد أي متابع للأزمة الأوكرانية الروسية ، ومنها :

لماذا لجأ الغرب إلى الإستعانة بجحافل المرتزقة في الأزمة الأوكرانية الروسية ،؟

تأتي الإجابة سريعة ، إن جلب الآلاف من المرتزقة ، بسبب الخسائر الفادحة في الأرواح ، هذا من جانب ، من جانب آخر خبرة هؤلاء في حرب المدن ، وبالرغم من ذلك سيؤدي جلب هؤلاء إلى. احتدام الصراع وتفاقمه بين الروس والغرب كما تم فى حروب سابقة ، حيث أن دخولهم على خط الأزمات في مناطق متعددة ، و وجودهم على أرض المعارك واصطفافهم إلى قوى أخرى ، انعكس بالسلب على الإستقرار

وغني عن التعريف :

أن توظيفهم يتم من خلال شركات عابرة للحدود ، حيث يصل راتب الفرد إلى 3000 دولار شهريا وعلى سبيل المثال لا الحصر (شركة بلاك ووتر التى برز دورها فى حربى أفغانستان والعراق وغيرت اسمها إلى )إكس آى للخدمات الأمنية) فى عام 2009. وقد تزايد دور المرتزقة خلال السنوات الماضية (فى ليبيا والسودان وسوريا والعراق،) فى ظل تصدع نمط الدولة المركزية، مع الأخذ فى الاعتبار أن أصول المرتزقة وعددهم الدقيق تبقى أمورا غير واضحة. ووفقا لبعض الكتابات، يتم اللجوء من جانب أطراف الصراعات المختلفة للمرتزقة الأجانب فى الساحة الليبية، استنادا لعدد من العوامل التالية:

مواجهة الغليان الشعبي ، حيث تشير عدة مصادر إلى أن أنظمة عديدة في العالم قمعت شعوبها من خلال المرتزقة وعلى سبيل المثال لا الحصر ،

للقد لجأت بعض الأنظمة العربية إلى الإستعانة بمجموعات من المرتزقة من دول عدة مثل تشاد والنيجر والكونغو الديمقراطية ومالى والسودان، لتحقيق أهداف سياسية معينة ، فضلا عن بعض دول آسيا وشرق أوروبا. لذا، انتشرت ظاهرة المرتزقة الأجانب بهدف تمكين النظام من البقاء فى السلطة، فى حين استغلت مجموعات مرتزقة أخرى حالة الفراغ الأمنى لتحقيق أهداف خاصة بها.

وفي الحقيقة :

إن السبب الرئيسي ، يكمن في وقوع المئات من الضحايا ، الأمر الذي دعا الغرب إلى اللجوء إلى البدائل التي قد تكون أكثر نجاعة للخروج من الأزمة الحالية ، فكانت فكرة اللجوء إلى المرتزقة خياراً ممكناً وقابلاً للتطبيق، خصوصاً المرتزقة الذين درّبتهم دول في الإقليم أو تعاونت معهم في سورية، ويقدّر عددهم بالآلاف. لكنّ هذا القرار ينطوي على دلالات خطيرة، ساهم الموقف العسكري الغربي في إدراكها: أنّ الحرب لن تنتهي في الفترة الحالية ، وهذا إذا دخلت القوات الروسية إلى المدن الأساسية، ستواجه جحافل المرتزقة الذين قاتلوا في العديد من الدول العربية...

أنّ الخسائر الكبيرة في الأرواح ، بلغت حداً خطيراً و هناك تقدير باحتمال تكبد خسائر كبيرة في المرحلة اللاحقة، وبالتالي يتيح اللجوء إلى خيار المرتزقة التخفيف أعداد القتلى من الجانب الأوكراني ، تحسّباً لعدم حصول ردات فعل عنيفة من الرأي العام الغربي ، هذا بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية الخطيرة على العالم

بوتين يتجه إلى حرب داخل المدن و ربما لا يستطيع تنفيذها عبر طائراته، بسبب وضعه تحت مجهر الرقابة الغربية،وهو مضطر إلى استخدام تكتيكات عسكرية غير تقليدية كحرب العصابات ، لمجابهة جحافل المرتزقة الذين جلبهم الغرب إلى أوكرانيا ...

الدب الروسي الذي اجتاح أوكرانيا ، للدفاع عن دونباس التي تعرضت الإبادة من قبل النازيين الأوكران ، قادر على الاستيلاء على كييف ، الا إن ذلك سيكون ثمنه باهظاً ، خاصة وقوع الكثير من الضحايا في صفوف المدنيين

قوى دولية عديدة لجأت منذ تسعينات القرن الماضي في اللجوء الى خدمات( شركات عسكرية خاصة) تلك الشركات التي توظف المرتزقة ، لتنفيذ المهام التي لم تعد قادرة على القيام بها، خاصة في القارة الأوروبية.حيث تهتم الشركات العسكرية الخاصة بأسواق محددة وهامة، أي النشاطات التي لم تعد القوات العسكرية التقليدية راغبة، أو قادرة على القيام بها. إذ أصبح القادة العسكريون يعتبرون توظيف جنود لعدة سنوات للقيام بمهام معينة أمرا غير مربح، لذلك أصبحوا يفضلون المرتزقة لإنجاز مهماتهم

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :

هل تتحول أوكرانيا إلى سوريا ، ومرتعاً لجحافل المرتزقة ؟

ما نلحظه حالياً أن الآلاف من المرتزقة يقاتلون جنباً إلى جنب مع القوات الأوكرانية التابعة إلى الرئيس الأوكراني ( زيلنسكي ) وقد ساعدت الولايات المتحدة الأمريكية في وصول الآلاف منهم إلى كييف وخاركيف

وفي المقابل ارتأت القيادة الروسية تغيير تكتيكاتها ، ، سيما وأنها تهيئ نفسها لدخول كييف ، لأن جيوش المرتزقة تمتلك خبرة كبيرة في حرب المدن ،وهنا لابد من الإشارة إلى الحملة الغربية التي تنشر الأكاذيب والتضليل والتي تهدف إلى شيطنة بوتين والتطرق إلى وحشيته ، في وقت نسى الغرب استعمارهم للشعوب واحتلال فلسطين وقتل الملايين في العراق واليمن وفيتنام ....الخ

العالم يتغير وبسرعة ، ودخول المرتزقة على خط جبهات القتال في الأزمات الدولية ، سيفاقم من تدهور الأوضاع ، وهو بمثابة إشعال الحرائق في كل مكان

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط