الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جبهة عريضة لمصالحة أكيدة

جبهة عريضة لمصالحة أكيدة

تاريخ النشر: 2022-10-16 | 08:28

بعد جولة الجزائر لم يعد لدى شعبنا ثقة مطلقة بأن الأطراف تريد تغيير الواقع الفلسطيني الحالي، بما أنه واقع مسير وليس مخير، حتى قوى المعارضة (الشكلية) أصبحت شريكة بالحالة وعامل فاعل بها، رغم كل بيانات وتصريحات النفي إلَّا أنها على مسافة واحدة من هذا الواقع مع قواه الفعلية( فتح) و( حماس)، وحالة الحياد التي تتغني بها ما هي إلَّا تضليل وخداع لشعبنا الفلسطيني، الذي بات على يقين أن الحالة ليس قصرية بل عمدية، وأن استمرارها مطلب خارج حدود الإرادة المستقلة وطنيًا.
خمسة عشر عامًا شعبنا الفلسطيني يأمل ويمني النفس ان يعيش كما الشعوب الأخرى، بأن يوحد جهوده وطاقاته ويسخرها في مواجهة المحتل القاتل الذي أصبح يستمرئ الدم الفلسطيني يوميًا، بل واصبحت الجريمة الصهيونية تمر دون أدنى حساب أو أرق ضمير من أحد، وعلى وجه التحديد الفصائل التي أصبح شغلها الشاغل تحقيق أكبر مكتسبات من الحالة المرئية الحالية.
يقف على هذه المسافة بعض القوى الفلسطينية التي ربما يتبقى لها جزء من الشهامة الوطنية، وتقول كلمتها في وجه هذه الحالة، ولكن هذه القوى لا زالت تستمرئ حالة الضياع التي بها، أو حالة الشراكة الباطنة التي لا تظهرها لشعبنا الفلسطيني، رغم كل محاولاتها بأن تثبت لشعبنا الفلسطيني إنها في معزل عن هذا الواقع القاسي الذي أصبح سلوك حياتي يومي، يعيش ويعتاش به الفلسطيني في الأراضي المحتلة، ألا وهي قوى (اليسار) الفلسطيني التي منذ خمسة عشر عامًا وهي تنشغل وتنفق على البيانات والتصريحات، وتشارك في جولات العبث العبثية التفاوضية، دون أن تقول كلمة الفصل أو كلمة (حق) في وجه انقسام جائر، وتؤكد أنها شريكة ومستفيدة من تلك الحالة، وإلإ بماذا يفسر هذا الصمت وهذا السكون المقيت لهذه الفصائل التي تتبنى شعارات كبيرة مثل الفقر والفقراء، وحق الإنسان في الحياة، والحرية، والديمقراطية...إلخ في الوقت الذي تشارك نظريًا في الحالة الفلسطينية والواقع الفلسطيني الممزق، وربما يذهب سائل بالسؤال ماذا تستطيع أن تفعل قوى اليسار الفلسطيني؟ الرد من جماعة اليسار دومًا يأتيك ممكيج جميل الشكل" هل نحمل بارودة أو نووي لننهي الحالة بين الفصيلين الأكبر"، حقيقة الرد هذا أسطوانه سخيفة يرددها الضعفاء الذين لم يعدوا يمتلكوا أكثر من الدفاع عن مصالحهم الذاتية، ومكتسباتهم الشخصية في مواقع أكبر منهم بكثير، ولم يحلموا يومًا أن يكونوا فيها لولا لما وصلنا إليه من تيه وتراجع حتى في مواقع التفكير الإستراتيجي الفاعل والناجز وقت اللحظة الوطنية، بل يخلقوا مبررات للإستمرار في جباية المكتسبات الذاتية، والإستمرار في حالتهم الحزبية العامة التي لا تسر صديق ولا عدو.
الجواب الأنجع لو توفر لنا يسار فاعل وحيوي أن يقف وقفة موحدة تقييمية، ويسأل السؤال العريض ماذا تفيد مشاركة اليسار في هذه المهزلة المسماه مفاوضات مصالحة؟ وماذا يقدم أكثر من بيان ومباركة ودعوة أو تصريح إشهاري لأحد المتنفذين ليضع اسمه في معادلة المستوى الوطني، وفي الواقع لا يمتلكوا إجابة صريحة لأنهم لا يريدوا المكاشفة مع شعبنا ومع قواعدهم الحزبية، بقدر ما يريدوا أن يبرروا ويوسعوا مكان لمكتسباتهم الذاتية فقط.
اليسار بإمكانه رغم حالة الاضعف والهوان التي يعيشها والتي تتشكل بفعل قيادته، وسلوكها الوطني والحزبي يمكن لنا أن يقف مع نفسه قليلًا ويضع خططه عمل استراتيجية، تتبنى العديد من التكتيكات الوطنية الفاعلة، منها:
أولًا: رفض المشاركة بأي جولات تفاوضية بشأن المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية بأي مكان وتحت أي سقف.
ثانيًا: تشكيل جبهة معارضة قوية وموحدة تقف في حدود الوطنية وصفوف شعبها وتقود هذه الحالة بعيدًا عن ماذا لي، وماذا لك؟
ثالثًا: أن تصيغ برنامج وطني تتحدى بها الحالة وضمن فعاليات وأنشطة فاعلة على المستوى الوطني والشعبي وتستمر حتى يخضع الأطراف المنقسمون لإرادة الوطن وشعبنا.
رابعًا: أن تمتلك قوى اليسار الجرأة والإعلان بكل صراحة وجراءة عن المعطل للمصالحة وللإلتقاء الوطني، بعيدًا عن الحرص عن غضب الأطراف عليها، أو على شخوص قيادتها.
خامسًا: عقد مؤتمرات شعبية ووطنية تحريضية ضد الحالة الحالية، وإفراز قيادة وطنية قادرة على تحمل أعباء المرحلة وأعباء الحالة الوطنية التي يعيشها شعبنا وقضيتنا.
أمام هذه النقاط هل يمتلك اليسار الفلسطيني جرأة الإعلان عن إطار معارض يتحدى ويصمد في وجه المنقسمين، ويصطف بصفوف شعبه وقضيته، ويحافظ على مبادئه التي عهدناها فيهم سابقًا؟

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط