الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثورة داخل ثورة

ثورة داخل ثورة

تاريخ النشر: 2016-06-05 | 09:06

 منذ أيام نشرت وثيقة بعنوان "سنعلنها ثورة داخل ثورة" وقع عليها سبعة وأربعون عضواً من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح قدمت الى أمانة سر المجلس الثوري تضمنت مطالبات للاطلاع على عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابع وما أنجزته حتى اللحظة وكذلك دعت لضرورة تبني الهبة الشعبية من قبل الحركة، وكذلك ركزت على ضرورة إصلاح الوضع الفلسطيني الداخلي بشكل عام. إن القادة الموقعين على الوثيقة هم أشخاص مشهود لهم بصدق انتمائهم وحرصهم على المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وعلى حركة فتح ووحدتها الداخلية بوصفها قائدة المشروع الوطني الفلسطيني، ولأن الوثيقة دعت لثورة داخل الحركة من خلال مؤتمرها السابع فإن ذلك يؤكد أن الفتحاويين يؤمنون بضرورة إحداث ذام التغيير الجذري من خلال المؤتمر في أسلوب وآلية عمل وقيادة الحركة وذلك على ضوء ما آلت إليه أوضاع الحركة الداخلية في ظل قيادتها الحالية من تشتت للقواعد التنظيمية وتدمير البنى التنظيمية وأزمة الثقة التي تكرست بين قواعد الحركة وقياداتها، وقد ظهر ذلك جلياً بعد سلوك الرئيس محمود عباس الذي سعى ويسعى إلى تجريد الحركة من هويتها النضالية والكفاحية وجعلها حركة ضعيفة مهشمة منحرفة عن مبادئها موظفاً إياها في خدمة مشروع التسوية الذي أثبت عبثيته ولم يعد أحد يؤمن به إلا هو. إن الإيمان بالديمقراطية كوسيلة للتغيير لا زال هو الشكل الأرقى الذي يؤمن به كوادر الحركة لذلك فإن عقد المؤتمر السابع أصبح حاجة ملحة لإحداث التغيير، لكن ذلك يتطلب عقد المؤتمر على أسس سليمة منسجمة مع النظام الأساسي للحركة وليس من خلال لجنة تحضيرية تعمل بتعليمات الرئيس محمود عباس تهدف إلى إنتاج مؤتمر صوري يستثني جزء هام وأصيل من قيادات الحركة، والتي قام الرئيس عباس بإقصائها ظلما وبصورة مخالفة لكل القوانين والأعراف التنظيمية، وعليه فإن مؤتمراً وفقاً لمعايير محمود عباس سيدق مسمارا آخراً في نعش الحركة ويساهم في إضعافها أكثر وتشتتها، وبالتالي فإن ذلك سيؤثر في قدرة الحركة على قيادة مشروعنا الوطني وإنجاز مشروعنا التحرري. إن الوثيقة المقدمة باسم تلك المجموعة الرائعة من أعضاء المجلس الثوري كان يجب أن تتضمن مطالبة واضحة وصريحة بضرورة إنجاز مصالحة فتحاوية داخلية ودعوة الرئي عباس علناً للتخلي عن مواقفه غير القانونية والظالمة والتي من خلالها قام باستبعاد قيادات مناضلة وكبيرة من صفوف الحركة وأيضاً كان يجب مطالبته بضرورة وقف مهزلة التنسيق الأمني الذي أصبح يشكل ضرراً كبيرا على مصالح شعبنا ومستقبل قضيته الوطنية، إن هذا السلوك من قبل الرئيس عباس جعل السلطة تظهر وكأنها وجدت فقط للقيام بمهام أمنية لخدمة الاحتلال ومشروعه الاستيطاني ولأجل الحفاظ على مصالح فئة صغيرة مقربة من الرئيس محمود عباس. إن أزمة الثقة التي نشأت بين قواعد الحركة وقيادتها الحالية سببها سلوك الرئيس عباس الديكتاتوري وأسلوبه في القيادة الفردية وقد ظهر ذلك بأرقى صوره حين قام بالانقلاب على نتائج المؤتمر السادس وقام بإقصاء قادة كبار حازوا على ثقة المؤتمر ويتمتعون بشعبية كبيرة وثقة الجماهير، إن أسلوب الإقصاء الذي يلجأ إليه في تعامله مع خصومه السياسيين ومن يخالفه الرأي يجعل المطلوب من أعضاء المجلس الثوري للحركة بوصفه جهة رقابية العمل على مراجعة قرارات الرئيس عباس الظالمة والتي كان لها أثراً مدمرا على الحركة وحضورها ومستقبلها ودورها الكفاحي. إن غالبية كوادر الحركة يعلمون جيدا أن بقاء الرئيس محمود عباس في قيادة الحركة سيؤدي إلى إضعاف مكانتها الجماهيرية كونه فقد شرعيته وثقة الجماهير، وأن بقاءه في مكانه سيؤكد انه قد صادر الحركة فعلاً بعد أن جعل منها عاجزة غير قادرة على إحداث الفعل الوطني المطلوب منها كما كانت دائماً في كل المحطات النضالية منذ انطلاقتها وحتى استشهاد قائدها المؤسس ياسر عرفات. إن هذا السلوك غير المفهوم من قبل الرئيس عباس أصبح يثير علامات استفهام كبيرة وتساؤلات حول نواياه خاصةً فيما يتعلق بإصراره على تدمير الحركة وتجريدها من دورها الكفاحي، هذا السلوك لن يمكن الحركة من قيادة الهبة الجماهيرية او من استعادة دورها النضالي وإعادة البناء والانبعاث من جديد، من هذا المنطلق فإن كل كوادر الحركة مع ما جاء في الوثيقة ويطالبون بثورة فعلية من خلال مؤتمر يؤسس له بشكل صحيح وعلى أسس تنظيمية واضحة وسليمة ليكون مؤتمرا لا يستثني أو يقصي أحداً ولا يعقد إلا بعد إجراء مصالحات فتحاوية داخلية تضمن عودة ورد الاعتبار لكل القادة الذين تم إقصاءهم عن مواقعهم ظلما، في هذه الحالة فقط سيكون مؤتمرا ناجحاً قادراً على انتخاب قيادة جديدة وطنية تؤمن بأهداف الحركة ومبادئها لتقود شعبنا نحو إنجاز مشروعه الوطني. لكن في حال استمر الوضع الحالي وعقد المؤتمر على أساس ومعايير ورغبات الرئيس عباس فإن مؤتمراً كهذا لن يتمكن من إحداث التغيير المطلوب وإنما سيؤدي إلى تكريس فكرة توظيف الحركة لصالح مشروع التسوية الهزيل الذي لا يؤمن به إلا الرئيس محمود عباس وفئة قليلة من حوله ارتبطت عضويا بالاحتلال، إن استمرار السكوت أمام نهج محمود عباس الكارثي لن يؤدي إلا لمزيد من الضياع لأرضنا وقدسنا وهويتنا الفلسطينية وسيكرس الاحتلال مشروعه الاستيطاني على أرضنا الفلسطينية والذي تحميه سلطة الرئيس عباس من خلال ما يعرف بالتنسيق الأمني.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط