الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثورة الروح ضد ثروة القتل (4)

ثورة الروح ضد ثروة القتل (4)

تاريخ النشر: 2023-05-13 | 18:14

ان القيمة الفائضة التي ظهرت مع ظهور العبودية تراجعت الى فائض القيمة الجنيني بظهور الرق وقد سميت في الحالتين بفائض الناتج الاجتماعي حسب التعريف الادق اما سبب اصراري على تسميتها في عصر العبودية بالقيمة الفائضة فهو لان احتساب فائض القيمة الرأسمالي يأتي من خلال احتساب كلفة السلعة من خلال مكوناتها الاربع وهي قوة العمل " اليد العاملة " وادوات العمل " الآلات والمعدات " والمواد الخام وراس المال ففي عصر العبودية كان هناك اليد العاملة المجانية " العبيد " والمواد الخام التي يتم الحصول عليها من الطبيعة كليا وبالتالي غاب كليا أي دور للطرف الثاني من العملية الانتاجية وهو رب العامل المسيطر ولم يكن هناك سوى طرف منتج وطرف مسيطر يحصل على انتاج المنتجين بالسلطة ويتحول العاملين الى العمل بالسخرة فهو لا يقدم لهم حتى قوتهم بل يقومون بإنتاجه بأنفسهم مما يعني ان القيمة التي ضمنت بالمنتج الطبيعي جاءت فقط من تدخل قوة العمل لا اكثر ولا اقل وهو يعني انها القيمة الفائضة بالمطلق عن حاجة المنتج والتي يحصل عليها المسيطر او السيد او صاحب السلطة بلا مقابل سوى السطوة.
تدريجيا ولتعدد السادة وتنوع الامتلاك وتعدد الحاجات وظهور نظام المبادلة ثم نظام البيع وظهور الذهب كأداة سداد مقدمة لظهور النقد وكذا ظهور تقسيم العمل عبر تعدد السلع والاحتياجات  مما جعل السادة يتقاسمون الادوار والمهمات عبر الانتقال الى امتلاك الارض كمنتج طبيعي للمواد الخام وامتلاك البشر كقوة عمل ضرورية لإنتاج السلعة وتحول العبد الى قن يقسم ايام عمله الى قسمين ستة ايام في الاسبوع ينتج فيها لصالح سيده الاقطاعي في ارض كبيرة تخص الاقطاعي ويوم واحد ينتج فيه ما هو ضروري لمواصلة حياته ليس لأهميتها لنفسه بل لأهميتها للإقطاعي حتى يواصل الرق عمله الانتاجي في اقطاعية سيده واحيانا كانت تصبح ثلاثة يضاف اليها العمل في انتاج احتياجات السيد وعائلته في يوم او اكثر وباقي الايام لإنتاج الفائض لصالح تجارة السيد الاقطاعي وتطور ثروته بأشكال مختلفة.
مما سبق يتضح ان الاصل في التشكيلة الاجتماعية السابقة لتشكيلة الرق كان انتاج الحاجة الخاصة اكانت للفرد نفسه او لأسرته الى ان تم ارضاخ العامة لصالح الخاصة وهي هنا ليست خاصة الفكر وانما خاصة القوة فظهر الاقوياء والضعفاء أي المسيطرين والمسيطر عليهم وبات المسيطر عليه ينتج لنفسه وللمسيطر دون ان يفعل شيئا وباتت ملكية الاقوياء لسواهم من الضعفاء هي الملكية الاولى على وجه الارض واصبحت ملكية الارض هي الملكية الثانية التي اوجدتها تعدد الاسياد وصراعاتهم على الثروة والتي كانت الارض مصدرها الاساس وغني عن القول ان شكل الصراع البدائي تطور الى يومنا هذا بالأشكال التي نراها ونعيشها بدءا من السيف والرمح وانتهاء بما هو معروف وغير معروف من اسلحة تقليدية وبيولوجية ونووية وحتى سلاح الفكر والاعلام كأخطر انواع الاسلحة الذي تطور عن سلاح الخرافة واديان الخرافة التي ابتكرها الاسياد حين جعلوا من انفسهم آلهة لإخضاع الاتباع بالقبول وتحولهم لخدمة الاسياد طواعية وايمانا او تغليفا للخنوع بالقبول على شكل ايمان روحي وديني.
القيمة الفائضة في اصلها هي ملك منتجيها بالكامل والسطو بالقوة هو الذي حولها لصالح فئة صغيرة على حساب الغالبية المطلقة من بني البشر بالقوة وهو ما لا زال يجري حتى اليوم بأشكال مختلفة فسرقة خيرات الشعوب الضعيفة والعودة بيها اليهم منتجات وسلع رأسمالية لبيعها لهم بأسعار كبيرة هي مواصلة طبيعية للسرقة الام فالصمغ ونبات الكولا الافريقي المضمن في منتجات الكولا يعود للشعب السوداني سلعة يشترونها علما بانها ملكهم هم وينتجونها بأبخس الاثمان لصالح السادة الرأسماليين ولا يمكنهم استخدامها هم او يتم منعهم من فعل ذلك بما يسمى باحتكار السوق والاسوأ ان الشركات عابرة القارات حولت انتاجها الى البلدان المنتجة للمواد الخام فهي تنتج ما تريد في ارض تلك البلد وبقوة عمل رخيصة بلا حقوق وتبيع المنتج لهم واحيانا تحرمهم حتى من حق شرائه اذا رات ان هناك ضرورة ربحية اعلى في بيعه في الخارج وهو ما ينسحب على عديد المعادن والمواد الموجودة اصلا في الطبيعة والتي يحولها الانسان العبد او الرق او العبد الجزئي " عبد وقت العمل " الى مال في جيب اصحاب السطوة او ما بات يعرف بالثروة او السلطة وفي جميع الحالات هي مواصلة للبدء أي لتشكيلة الرق بأنماط واشكال عصرية تغلفها حكايات واغلفة عصرية بعد ان باتت الخرافة وتأليه البشر عملان مستحيلان وتحولت السلعة نفسها الى الاله الذي يعبده السيد ويخلق له فكرا وصورا لترسيخ الطبقية مستخدما بذلك انماط مختلفة من العبيد فهناك من تستعبد يديه او قدميه او عينيه حسب المهنة المطلوب منه انجازها او السلعة المطلوب منه انتاجها وهناك من يستعبد عقله في استخدامه لإنتاج فكرا يسهل على السيد اخضاع العامة بواسطته او يقدم للسيد حلولا وافكارا وابداعات مادية كالاكتشافات والاختراعات وغيرها.
وحين باتت طموحات السيد تتعارض مع طموحات سادة اخرين او تتعارض مع طموحات عامة الناس كان لا بد من تطوير ادوات السيطرة عبر امتلاك المقاتلين وهم العبيد " الجنود اليوم " وادوات القتال " السلاح بكل اشكاله وظهرت الحروب البدائية باسمها الواضح والمعلن اللصوصية والسطو اولا الى حروب اليوم التي باتت تسمى  بأسماء مختلفة وتعطى لها تبريرات فكرية واحيانا دينية واحيانا عرقية وطائفية لكن النتيجة واحدة السرقة والسطو واخضاع المهزوم وما يملك لصالح المنتصر فالأساس ان هؤلاء الذين يقادون الى الحرب لقتل بعضهم البعض كانوا في زمن الانتاج للنفس بلا نزاعات وكان البحث عن قوت النفس هو الهم المشترك للإنسان البدائي الاول المتساوي مع اخيه الانسان امام الطبيعة بدون اية فوارق على الاطلاق وبالتالي فان القول بان اساس تدمير النسيج الانساني كان اولا القيمة الفائضة والتي يصل اليها اليوم في العصر الحديث بأشكال اخطر بكثير من الاشكال البدائية الاولى. 

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط