الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثغرات في مبادرات تسوية الازمة السورية

منذ انطلاق الثورة وهناك سيل من المبادرات طرحتها اطراف مختلفة من شخصيات مدنية وسياسية مستقلة ومنظمات مجتمع مدني فضلا عن مبادرات المعارضة والمبادرات الدولية ، لم يكتب النجاح لأي منها على اي حال اما لوجود نقائص بها او لعدم قدرتها على تحقيق اجماع من الاطراف المتصارعة في الداخل السوري او لان القوى الاقليمية والدولية لم تكن راضية عنها وهو الامر الذي جعل الجميع يتريث قبل ان يعلن عن مبادرة جديدة .

اخر المبادرات المطروحة بشدة و التي تحولت الى مشاريع هي المصالحات المحلية التي طرحها النظام السوري ومبادرة دي ميستورا اضافة الى المبادرة الروسية تشترك جميعا بأنها تقدم اما رؤية النظام في سورية او رؤية قريبة له ، وقد انطلقت هذه المبادرات في مرحلة يسودها انهاك عام لدى كل اطراف المتورطة في الصراع فمن ناحية نظام الاسد في اسوا حالاته فالجيش فقد نصف عناصره منذ بدا النزاع بسبب الانشقاقات وحالات الفرار اضافة الى الخسائر البشرية والموالون له شرعوا في التذمر لسببين هما حجم الخسائر التي تحملوها ،ومن نفوذ الايراني المتعاظم المستفز وهو ما جعل النظام يلجأ الى اجراءات يائسة للحفاظ على قاعدته المؤيدة عبر عدد من الاجراءات تهدف الى استرضائها مثل تقديم تعويضات للمتضررين لترميم منازلهم التي تعرضت للقصف ومنحهم اولوية في التوظيف من خلال تخصيص 50 بالمئة من المناصب لأهل القتلى من الجيش في مسابقات التوظيف اضافة الى تسويق انتصارات الجيش والتأكيد على قرب نهاية الحرب .

والمعارضة ايضا في حال سيئة فهي تعاني من مشاكل مختلفة مثل الانقسامات وضعف التنظيم والتدريب وغياب الاسلحة القادرة على احداث تغيير في موازين القوى فبعدما كانت خططها تقضي لإحداث حسم عسكري تغيرت الى تحقيق انتصارات من اجل تحسين موقعها التفاوضي و

من ناحية اخرى إيران مستنزفة وروسيا تعاني على عدة جبهات و اوروبا منقسمة على نفسها في التعامل مع نظام الاسد ، في حين ان امريكا مشغولة تماما بالحرب على داعش في ظل اجندات متصارعة ففي الوقت الذي تؤكد وزارة الخارجية على ضرورة رحيل الاسد يبدو ان مجلس الامن القومي اكثر استعدادا لتقبله كأمر واقع .

في هذا الاطار جاءت مبادرة المصالحات المحلية التي انطلقت بدءا من عام 2012 لكنها اكتسبت زخما في الفترة الاخيرة وقد تم تطبيقها في عدد من المناطق السورية و هي تتضمن وضع اتفاق هدنة بين الجيش النظامي والمليشيات المقاتله الى جانبه والجماعات المسلحة المعارضة ، بما يعني انه يمكن للجيش الحر وباقي الجماعات المعارضة استرداد انفاسهم وتجنب حالات القصف والقتل والاستهداف المنهجي للمدنيين لكن هذه المصالحات لا تقدم اي افق لحل سياسي شامل فهي مجرد وقف للقتال ونزع للسلاح ، اضافة الى عدد من الاشكاليات تتعلق بان اغلبية الاهالي لا يملكون اي فكرة عن الجهة التي تمثلهم في الاتفاق وان كانوا لا يتقبلون مبدأ عقد هدنة ، فضلا ان المناطق التي عقدت هدنا لم تتحسن ظروفها ما يزال اهاليها يعانون من ممارسات النظام والتضييق على الحريات ، اذن كل ما حدث ان النظام تفرغ لضرب المناطق التي رفضت عقد هدن وجدد معلوماته الاستخبارتية عن المناطق التي تمت فيها المصالحات .

اما مبادرة دي ميستورا فهي ليست بعيدة عن مبادرة المصالحات المحلية فهي ترنو الى تجميد القتال مع الابقاء على الوضع العسكري دون تغير فهي لا تتناول بند نزع السلاح و تركز على مدينة حلب وهي المدينة التي كان يأمل البعض ان تكون عاصمة للثوار اضافة الى السماح بمرور المساعدات الانسانية ، ولكن هذه المبادرة حادت عن الخط العام للجهود المبعوثين السابقين فهي تبحث عن حلول جزئية وانجازات سهلة بدل البحث في حل سياسي نهائي يحقق مطالب المعارضة ، و اهم جزء لا يمكن تفسيره في هذه المبادرة يتعلق بالإجراءات العقابية التي سيتم اتخاذها لو خرق احد الاطراف هذا "التجميد " ،ومن سيشرف على تنفيذها ، اذ لا توجد اشارة من بعيد ولا قريب لهذه المسألة .

في حين ان المبادرة الروسية جاءت على نحو غير متوقع عندما كان الجميع بانتظار ان يسدل الستار على المبادرة المصرية التي تم تسريب اخبار عنها لوسائل الاعلام قبل ان يصرح المعنيون ان مصر لا تملك مبادرة وان كل ما يمكنها ان تفعله هو ان تجمع اطراف من المعارضة والنظام للتباحث والتوصل الى تسوية في ظل دعم مصري لفكرة الحل السياسي للازمة السورية ، حتى ظهرت المبادرة الروسية التي يشوبها عدد من المثالب اولها يتعلق بان روسيا ليست طرفا محايدا فهي التي دعمت الاسد عسكريا وسياسيا واستعملت الفيتو لحمايته من قرارات مجلس الامن ، ثانيها غموض المبادرة فيما يخص قضايا جوهرية بالنسبة للمعارضة من ضمنها مصير الاسد و نتائج جنيف 1 و2 ، ثالثها اعلان اطراف من المعارضة مثل الاخوان رفضهم لها وهو ما يعني ان المعارضة لن تكون ممثلة بكل اطيافها ، كما ان الدعوة للاجتماع في موسكو ليست مفتوحة للجميع كما يبدو .

العرض السابق يوضح ان هذه المبادرات ليست افضل ما يمكن تحقيقه لتسوية الازمة السورية لكن هذا لم يمنع من تحويلها لمشاريع يتم التسويق لها وبذل جهود من اجل تجسيدها على ارض الواقع ، خصوصا في ظل وغياب مبادرات افضل ، وميل العالم للتخلص من عبئ الازمة السورية بأي طريقة التي لم تعد اهم اولوياته في الشرق الاوسط بسبب الانشغال بالحرب على داعش .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط