الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثرثرة فوق صفيح الإنتخابات

ثرثرة فوق صفيح الإنتخابات

تاريخ النشر: 2021-04-20 | 09:25

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تموج الساحة الفلسطينية بوجهات نظر متباينة حول إجراء الإنتخابات في القدس العاصمة الأبدية. فمنهم من يرى ضرورة خوض معركة القدس عبر فرض الرؤية الفلسطينية على الأرض ودون اخذ موافقة إسرائيل عليها، والقاء برتوكول الإنتخابات الموقع مع شمعون بيرس عام 1995 في المزيلة، لإنه جزء وامتداد لاتفاق اوسلو؛ والبعض الآخر يفترض ان ما يجرى الآن هو خوض لمعركة القدس، وباتت العاصمة المحتلة عنوانا رئيسيا للمواجهة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية.

وبالتالي كفى المؤمنين شر القتال؟ والبعض الآخر يقرأ معادلة التأجيل بتضخيم غير مسبوق، وانها ستفاقم من مضاعفات الأزمة الداخلية في المشهد الفلسطيني عموما وداخل اروقة السلطة وحركة فتح خصوصا؛ وبعض آخر يعتبر عدم التمسك باجراء الإنتخابات ذريعة للتهرب من استحقاقاتها، ويفترض ان حركة فتح تخشى حماس أو تخشى الكتل المنشقة عنها.

 وبعض آخر يرى ان التلويح بالتأجيل في حال لم تتم الموافقة الإسرائيلية تعطيل لمعركة التخلص من إتفاقات اوسلو، والرضوخ لها؛ وبعض آخر لا يرى عمليا مانع من التخلي عن ال6300 مقدسي، وكأن الأمر محصور بالعدد وليس بالدلالة السياسية والقانونية، وحتى يقزم هذا البعض الأمر، لا يرى غضاضة من حرمان المقدسيين من المشاركة في الترشح والانتخاب، وعلى اعتبار ان كل المدن والمحافظات الفلسطينية تقع تحت الإستعمار الصهيوني؛ والبعض يعتبر أن الصحوة المفاجئة لإهمية القدس بعد إصدار المراسيم الرئاسية وتقديم القوائم للجنة الانتخابات المركزية والإستعداد للحملات الإنتخابية، هي صحوة مفتعلة، وكأن ملف القدس ملفا ثانويا؛ وآخر يفترض ان التفكير، مجرد التفكير بالتأجيل مؤامرة على الإنتخابات وعلى المصالح الوطنية، وضمنا يقصد مصالحه وحساباته الشخصية، وعلى مشروعه.... الخ.

يتجاهل كل اصحاب الرأي بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم، ان معركة الإنتخابات معركة وطنية بامتياز، وتصب في مصالح الشعب عموما، وهي جزء من معركة الدفاع عن القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المحتلة.

ولعل اجتماع اول امس الاحد الموافق 18/4/2021 للجنة التنفيذية، الذي عقد برئاسة الرئيس ابو مازن، وكلمته الإفتتاحية في الاجتماع خير تعبير عن تمسكه، وتمسك القيادة بمختلف تلاوينها السياسية بالإنتخابات كخيار ضروري واساسي لتثبيت الحقوق الوطنية، ولتعزيز الديمقراطية الفلسطينية، وتكريس مكانة وحيوية الشعب الفلسطيني كشعب يستحق الحياة والإستقلال والسيادة على ارض وطنه الأم.

وبالتالي لا يحق لاحد المزاودة على احد، ولا يجوز لإبواق حركة حماس، التي عطلت العملية الديمقراطية خمسة عشر عاما المزاودة على احد، لإنها جاءت إلى الإنتخابات تحت سيف الضغط، وليس رغبة منها، وليس قناعة منها بالإنتخابات. كما ان من يفترض ان حماس ستتمكن من تبوأ مركز الصدارة في الإنتخابات واهم، لإن من صوت لحماس في ال2006 صوتوا لها رفضا للاخطاء والفساد الذي واكب تجربة السلطة آنذاك، فما بال الناس عندما إكتشفوا مصائب وفضائح وفساد فرع جماعة الإخوان المسلمين، وإغتراب مشروعهم عن المشروع الوطني العام؟ 

وإدعاء البعض ان القيادة وحركة فتح تخشى المنشقين عنها، فاعتقد انه ينسى او يتجاهل حكم التاريخ على كل من ترك الحركة الأم، اي حركة فتح. ولم يكن الذين تركوا فتح في محطات سابقة أقل مكانة، لا بل العكس صحيح، كان بعضهم من المؤسسين، ولكن قافلة حركة فتح مضت قدما، وبقيت سيدة الموقف.

نعم تغيرت الظروف، والمعادلات داخل الساحة وفي الإقليم، بيد ان الناظم لحركة الثورة والشعب والدولة والقيادة هو ذاته. ويعلم الجميع اني وللمرة الالف اؤكد، لست فتحاويا، واعرف اخطاء وخطايا الحركة كما يعرفها ابناءها، ومع ذلك، مازال الرهان على تبوأ حركة فتح مركز الصدارة في الانتخابات، دون ان لا يعني ذلك، عدم تأثرها من إنعكاسات الانقسامات والارباكات الداخلية. 

بالنتيجة فيما لو لم تسمح إسرائيل ال6300 مواطن فلسطيني وفق برتوكول ال1995 لا يجوز اجراء الإنتخابات الفلسطينية، ويجب العمل على تأجيلها.

لإن اجراء الانتخابات على اهميته واولويته، ليس أكثر اولوية من القدس العاصمة. وال6300 مواطن مقدسي، هم الرقم الصعب، وهم عنوان التأكيد على مكانة ورمزية المدينة وفلسطينيتها وعروبتها، ولا يجوز لكائن من كان ان يتجاهل هذة الحقيقة. وهي جزء اساسي من خوض معركة القدس. هنا تكمن جوهرية ومركزية القدس العاصمة، وعليه لا يجوز التنازل عن حق ال6300 مقدسي في التصويت، وإذا كان حصل خطأ ما في عام 1995 في صياغة واليات عمل البرتوكول، فالجميع يعلم ان اوسلو فيه الف مثلب ومثلب ومع ذلك بني على الإضاءات الإيجابية المتناثرة فيه، وعليه الضرورة تملي التمسك بخوض المعركة مع العدو الصهيوني، وليس الإستسلام لمشيئته، والموافقة على خيار الضم، والسقوط في براثن صفقة العار المشؤومة. 

كفى ضجيجا وثرثرة فوق صفيح الانتخابات، وإعتبار تأجيلها فيما لو حدث، وكأنه جريمة لا تغتتفر، خمسة عشر عاما لم تجرِ فيها الإنتخابات، ولم يحدث زلزال. تريثوا وتمهلوا في خطواتكم، واعيدوا النظر في حساباتكم، وانظروا صوب الحلقة المركزية في المصالح الوطنية، ولا تصغروا شأنكم، وشأن قضيتكم، وكأن التاريخ سيتوقف عند عملية التأجيل من عدمها. مصالح الشعب فوق كل الأولويات، والإنتخابات الفلسطينية اولوية، وضرورية جدا جدا جدا. لكنها ليست اهم من القدس العاصمة، ومعركتها ليست معركة مفتعلة، ولا ذرائعية، ولا نزوة، انما هي في صلب الثوابت الوطنية.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط