الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثرثرة حول السرير

ثرثرة حول السرير

تاريخ النشر: 2021-02-26 | 19:42

منجد صالح
منجد صالح

ربما لا ينتبه ولا يتنبّه معظم الناس والبشر في كُرتنا الأرضيّة بأننا نقضي، على الأقل، ثلث حياتنا نجثو على هذا الإختراع الذي اسمه السرير.

وقطعة الأثاث هذه، السرير، يغوص اختراعها واستخدامها في بحور القِدمِ والعراقة والحضارة، منذ قرون وقرون، منذ الحضارات القديمة: المصرية (الفرعونيّة) واليونانيّة والفارسيّة والآشوريّة وغيرها). 

والسرير في أذهاننا وفي "أدبيّاتنا" اليومية والسرمديّة مرتبط ويرتبط بعدة مواضيع وأشياء منها:

النوم والراحة والإستلقاء والإسترخاء و"التمدّد" و"فخفخة" تناول الفطور الصباحي على السرير، كما في بعض الأفلام المصرية، والدفئ والإستدفاء بالسرير ومشاهدة التلفاز في ليالي البرد القارصة، أو متابعة الدراسة والإمتحانات وحلّ الواجبات المدرسية من على صهوة ظهر السرير، من قبل الشابّات والشباب المُتمنطقين بملابس فضفاضة مُريحة.

كما يرتبط بحالة المرض والإعياء والتعب و"كسر الرجل" ولفّها بالجبس لمدّة شهرين مُتتاليين، والتمترس القسري على السرير، وقراءة العديد من الروايات البوليسية كروايات أجاتا كريستي أو الرويات العاطفية كروايات احسان عبد القدّوس وروايات نجيب محفوظ (العربي الوحيد الحائز على جائزة نوبل للآداب)، وروايات الكاتب الكولمبي الحائز أيضا على جائزة نوبل للآداب، غابرييل غارسيا ماركيز، عن روايته مئة عام من العُزلة.

ويرتبط السرير في ذهن الخبثاء "والزعران والصعاليك" بما يدور عليه من "عمليّات حربية" بارعة ودّية حُبّية سلميّة طوعيّة مُمتعة، تُخرج مكنونات الروح والجسد في لحظات من النشوة، والسباحة في قطرات من العرق ومن العسل.

وعلى مدى التاريخ البشري صُنعت وصُنّعت ووجدت أنواع مُتعدّدة ومُختلفة و"مُشكّلة" من الأسرّة، ممهورة بمواد وخلطات مختلفة مُتعدّدة: الأسرّة المصنوعة من الخشب، من الحجر، من الحديد ومن مواد أخرى.

والسرير لا يُصبح سريرا كاملا، كما هو مُتعارف عليه، إلا إذا "تمنّطق" بالكسوة التي "تغمره" لتجعله وثيرا جميلا نافعا صالحا لكل ما سبق وغيرها من الطقوس والجلوس والسبوت. حيث توضع عليه فرشات من الصوف أو القطن أو محشوّة بالزنبركات "الهزّازة الراقصة" أو محشوّة بمواد حديثة مُصنّعة أخرى وحتى بالماء أو بالهواء، وفوقها الأغطية والشراشف والمخدّات.

والأسرّة أنواع منها "المفرد"، لشخص واحد أو "المجوز" لشخصين، وأسرّة الأطفال. ومن أهمها السرير الملكي أو الملوكي، الذي يُفترض أن يكون من أرحب الأسرّة، مع أن البعض يدّعون أن الملك والملكة كانا "ينحشران" في سرير ليس بهذا الإتساع والضخامة كما يُعتقد.

أمّا من أغرب حكايات الأسرّة الملكية فهي قصة ذلك الملك الذي كان يملك سريرا "مُلوكيّا" فاخرا في إحدى غرف قصره الرحبة الفسيبحة، لكن غرابة السرير من غرابة الملك، فقد كان "ذو مزاج"، وكانت لديه طقوس في استخدام السرير وخاصة "طقوسه الغريبة العجيبة" في مطارحة زوجته، الملكة، الغرام على السرير الشهير.

في إحدى الليالي الصيفية الدافئة "حبكت" مع الملك، وودّ ممارسة الحبّ مع زوجته الملكة على السرير الفسيح المُزيّن بعدد من المساند والمخدّات متعدّدة الأحجام والألوان، على ضوء شمعة واحدة فقط، شمعة طويلة مُضاءة يحملها "خادم الملك الزنجي الأمين" بيديّه وينزوي بها في إحدى زوايا، "قُرن"، الغرفة.

يتسلّق الملك السرير الفسيح أين تنتظره الملكة بكامل زينتها وعطرها وبما خفّ حمله من لباس يكشف أكثر ممّا يستر، "لزوم" المناسبة الحميمة.

ويُعانق الملك مليكته، .. ويستمر .. .ومن وقت لآخر يُراقب خادمه الزنجي في "القرنة" للتحقّق من ما إذا يحملها، أي الشمعة، "كما يجب" بصورة صحيحة.

خلال ذلك يسأل الملك مليكته: "هل أنت سعيدة؟؟". فتُجيب: "هممم. ليس كثيرا". فيصرخ الملك على خادمه ويأمُرُه أن يُغيّر الزاوية إلى أخرى وأن "يمسك الشمعة جيّدا".

ثمّ يستأنف "نشاطه"، ويسأل الملكة مُجدّدنا: "هل أنت سعيدة؟؟". لكن الملكة تلوذ بالصمت كما هو حالها منذ البداية. واجمة تُحمّلق في "سماء" الغرفة شبه المُعتمة.

فصرخ الملك مرّة أخرى على الخادم وأمره أن يُغيّر الزاوية إلى ثالثة، وأن يتمسّك بالشمعة بقبضة يديه بقوّة. فامتثل الخادم وفعل.

ثمّ عاد إلى مليكته وسألها" كيف تجري الأمور، هل أنت سعيدة؟؟". فأجابته بالنفي.

فقام وترك السرير الرحب والملكة ما زالت "تجثو" عليه، صرخ على الخادم وأخذ منه الشمعة،  أمره أن "يُباشر" الملكة، وانزوى هو في القرنة الرابعة والشمعة منتصبة في يديه.

وما هي إلا لحظات حتى بدأت الملكة تُصدر "أصواتا وحشرجات ومواء كقطّة في "عزّ كانون".

فاقترب الملك من السرير الفسيح وسأل ملكته وهو "ينضح" سعادة وهناء، سألها همسا: "هل أنت سعيدة يا حبيبتي؟؟".

فأجابته بين مواء وتأوّهات: نعم .. نعم .. نع ...!!!

فتوجّه للخادم "المُنتشي" وقال له: "أرأيت يا "غشيم"، هكذا تُمسك الشمعة!!!".

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط