الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تيريزا ماي تُعيد ثانشر للخليج!

تيريزا ماي تُعيد ثانشر للخليج!

تاريخ النشر: 2016-12-13 | 09:34

حين احتلّ صدام الكويت، كانت العيون تتجه نحو المواقف الدوليّة من هذا الاجتياح. التعويل كان على موقفٍ أميركي، ودار جدل طويل في أروقة الجامعة العربية بعد الاستعانة بالقوى الدوليّة الصديقة، يذكر للتاريخ موقف رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر... وعدت الملك فهد بالمساعدة في تحرير الكويت، وساهمت بفعالية في إقناع الولايات المتحدة بخوض الحرب.. كان ذلك الدخول الإيجابي الأبرز للقوة البريطانية بمنطقة الخليج منذ عقود.

في قمّة الصخير الخليجية الأخيرة بالبحرين عاد الوهج البريطاني في المنطقة بعد طول ركود... تيريزا ماي، رئيسة الوزراء تؤكد في تصريحاتٍ استثنائية وتاريخية، مشاركة دول الخليج مخاطر التهديدات الإيرانية، وتعتبر أمن الخليج من أمن بريطانيا، ورغم محاولة البعض نقض هذه التصريحات، بسبب شرر كلامٍ تطاير من وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، غير أنه سرعان ما اعتمد نفس لغة رئيسة الوزراء في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: «إن العلاقة بين السعودية وبريطانيا لا تقتصر على التجارة والأمن، بل تتعدى ذلك إلى علاقة بين شعبين منذ 100 عام، التهديد الإيراني في المنطقة يقلق بريطانيا كما يقلق السعودية، نحن قلقون من استهداف السعودية بصواريخ باليستية مصدرها اليمن».

امتازت العلاقات الخليجية - البريطانية بقوتها وعمقها وثباتها، ساهمت بريطانيا في بناء وتأسيس الشكل المدني الانتقالي لدول الخليج من مرحلة ما قبل الدولة إلى مرحلة الدولة حتى بداية السبعينات، حين قامت دول الخليج على أرجلها، وبات النفط مغدقًا على شعوبها، والمسار السياسي غدا ناضجًا يضمن للدول الاستقرار والرخاء لسنين طوال، وبقي التعاون بين الخليج بكل دوله وبريطانيا قائمًا على كل المستويات، بدليل التعاون العسكري الذي لم ينقطع منذ بدايات تأسيس الدول وحتى الآن.

قد تكون بريطانيا تأثرت شيئا ما، بالضعف الأميركي الأوبامي، وسياسته في الانحسار من المنطقة، لكن المصالح عادت للالتقاء بقوة في عهد تيريزا ماي، فبريطانيا بحاجة إلى شريك اقتصادي موثوق، لتعوض به آثار غياب الشريك الأوروبي بعد خروجها منه. ودول الخليج هي الأنسب والأمثل لهذا الدور.

مع اختلاف النمطين والإرثين بين ثاتشر وتيريزا ماي، إلا أن النبرة السياسية العائدة إلى الخليج بما يشبه «الأوبة» بعد صدودٍ وبرود، وحضور تصريحات لافتة مثل: مستعدون للتعاون المشترك لمواجهة إيران في سوريا واليمن والخليج، و«رؤية السعودية 2030» مفيدة لنا جميعًا ولدينا طموحٌ بعلاقات تجارية قوية مع الخليج، نحقّق تقدمًا كبيرًا في الحرب ضدّ «داعش»، وسنلاحق أشكال الإرهاب كافة التي تهدّد استقرار المنطقة، واستقرار منطقة الخليج هو استقرارٌ للعالم بأكمله، وأكثر من 3 مليارات إسترليني سننفقها في الخليج والعالم لمواجهة التحديات. السعودية ساعدت بريطانيا... وقدّمت لها معلومات استخباراتية أنقذت حياة آلاف الأشخاص، «الأمن الخليجي أمننا أيضًا»، نعم؛ نحن هنا للتواصل مع حلفاء جدّد، وأود أن يكون هناك فصلٌ جديدٌ للتعاون الاستراتيجي بين شعوبنا!

رد فعل إيران على تلك التصريحات كان ناريا، إذ أعلنت عن إمكانية سيطرتها على مياه الخليج، وهددت بإغلاق المضايق، وتوعدت بردود فعل قاسية ضد بريطانيا ودول الخليج! من يتابع يرى التحديات المشتركة للجانبين البريطاني والخليجي، على المستوى الاقتصادي تحتاج بريطانيا إلى زيادة التبادل التجاري مع الخليج، بعد أن فقدت جلّ نفوذها بالهند، مما يشرح أسباب التوجه البريطاني الأخير للهند، وكذلك المستوى الأمني بعد تدفق اللاجئين الذين يندسّ بينهم عادة من يضمر العنف كما حدث بألمانيا، وتجارب الخليج مع الإرهاب أكثر نضجًا من تجارب الأوروبيين معه، وذلك لاعتبارات جغرافية وثقافية، تجعل الدول أكثر فهمًا للإرهاب، وصرعاته، ومستجداته، وأقدر على جمع المعلومات، وفحص الأخطار، ورصد التهديدات.

هذه العودة البريطانية تشجع على صنع تحالفاتٍ أقوى لمواجهة التطرف السني ممثلاً بـ«داعش»، والتطرف الشيعي ممثلاً بإيران وميليشياتها المسلحة الممتدة والمتكاثرة في الأراضي العربية. قالتها تيريزا ماي: «إن قمنا بالعمل سوية، فإنه سيكون لدينا فرصة غير مسبوقة في إظهار أننا متفهمون لحجم التغيير الذي تحتاجه الشعوب».

عن الشرق الأوسط

 

 

 

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط