الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تونس الوطن الذي لا تغيب شمس شعبه

تونس الوطن الذي لا تغيب شمس شعبه

تاريخ النشر: 2019-10-22 | 08:42

انتهت الانتخابات التشريعية والرئاسية في الدولة العظيمة تونس، انتهت بسلام، وبرقي، وبحب، ولم يذكر أي من المشكلات التي دائماً ما ممكن أن نتوقعها في أي انتخابات ممكن أن تجريها الدول، وكانت هذه التجربة هي العنوان الأول لنجاح ثورة الياسمين.
نجح الرئيس التونسي أن يمارس عمله دون حراسات، أو تهديدات، أو ميليشيات مسلحة، أو حزب ينتمي له، هو فقط منتم لشعبه، ساندهم كما ساندوه، فهو قرارهم، واختيارهم، وكل ما يمكننا أن نراه هو شكل النهضة التي دعمت توجهات الشعب التي فضلته، ولم تمثله، وهذا ما يمكن أن نسميه النجاح الملفت في بلاد العرب.
يبهرنا حتى شكل الحزبية التي تمخضت عنها الانتخابات التونسية، حملت كل الأطياف السياسية دون معارك، أو اجتياحات، ودن أن تفرض إحدى القوى هيمنها، وسطوتها على المشهد السياسي.
لكنه حتماً سيكون الرئيس الجديد بحاجة إلى معجزة حقيقة لإبقاء حال البلاد قوية ومتماسكة، حتى لو اضطر لإعادة الانتخابات التشريعية، لكن المشهد الان يثبت أننا أمام رئيس سيجمع كل القوى على صوت واحد، هو صوت الوطن، دون نزاع، حتى مع القوى التي تبلورت بعد الثورة وتحتاج لوقت طويل لتنضح، إلا أنه سينضجها تحت اطار الديموقراطية والهدف دائماً هي تونس الجميلة الديموقراطية المثقفة، الواعية الجميلة.
هذا درس من دروس تراجع القوى التقليدية ، وما يمكن أن نراه أنها بداية مؤشر على أن الشارع العربي بدأ بالفعل مساراً جديداً نحو تجديد البنى السياسية والاجتماعية للمرحلة اللاحقة وهذا درس كبير أيضاً.
فاذا ما عدنا إلى الواقع السياسي القديم سنجد أن الكثير من القطاعات قد بدأت فعلاً بالانخراط الفعلي في المعترك السياسي والاجتماعي، وأصبحت اليوم هي القوى الحاسمة في توجيه دفة التطور، او هي في طريقها الى ان تكون.
والحقيقة أن تونس بدأت تشق طريقها نحو الواقع الذي تريده كل الشعوب في ظل ربيع عربي مشبوه، ويتيم، ومغدور!!
لذا علينا أن نتمثل ونقلد هذه التجربة التي تريدها كل الشعوب إلى الديمقراطية بالرغم من كل ما يقال، وما يمكن أن يقال عن مشكلات وخصوصيات هذه الديمقراطية.
وما ندركه الان أن التجربة الديموقراطية في تونس هو دور الإسلام السياسي في العملية الديموقراطية التي بدأت تتبلور بعد أن استطاع المجتمع المدني التونسي بكبح جماحها، وفرض عليها ما يريد ويحتاج من التبديل والتغيير حد أن الاسلام السياسي قد بدأ ينبذ العنف والتطرف، وبدأ بالتأقلم مع الوجه الحضاري والديموقراطي، وفرض عليه أن يكون تيار سياسي واجتماعي يدرك دور الدولة، والوطنية، وخضع للاعتبارات الخاصة بأيديولوجية الإقصاء التي يتميز بها الإسلام السياسي في عموم المنطقة العربية.
وما عرف عنه أنه كان قوياً، وإقصائياً، وحيث كان متمكناً من القدرة على تدمير مؤسسة الدولة لم يتردد لحظة واحدة، وحيث اتيحت له فرصة ركوب موجة "الربيع العربي" بهدف الإطاحة بدورها وإعادة تشكيلها وفق منطوق ايديولوجيته الخاصة لم يتوان مطلقاً.
كما تمكن من العبث بمقدرات البنى الاجتماعية والثقافية والسياسية في بعض البلدان العربية، مستفيداً من حالة الاحتقان السياسي الذي ولدته عقود طويلة من الفساد والاستبداد لأنظمة الحكم العربية في تلك البلدان.
فوجد المواطن العربي نفسه أمام موجات الربيع العربي أمام الاستسلام لواقع الفساد والاستبداد وسرقة مقدرات الدولة، أو تدميرها وتدمير بنية المجتمع وبذلك دخلت كل المجتمعات لمواجهات وحروب داخلية مدمرة، وصل حد العبث.
تجربة مصر كانت نموذجا لوقف هكذا عبث لكنه أيضا كبح ثورة المجتمع لمواجهة الإرهاب، ومنذ تلك اللحظه وهو يسير في الطريق الصحيح لإنقاذ البلاد.
عكس هذا النموذج ما يجري في ليبيا التي لم تحسم الأمر بعد، واليمن التي تداخلت في أمورها العوامل الداخلية والخارجية وخرجت عن كامل المشهد الأصلي، وفي سورية ما زال الأمر بيد المعادلة الدولية والإقليمية.
أما في تونس فقد فرض على الجميع الانضباط الى اللعبة الديمقراطية في ظل الحفاظ على الدولة والعمل على تطويرها.
لذا نحن أمام قوة المجتمع المدني القادر على التجديد وحماية التوجهات الوطنية وهذا ما بدأت الشعوب بقطفه في تونس والسودان حتى يومنا هذا.
لكن تجربة تونس في ديمقراطيتها الوليدة هي درس الدروس وهي بروفة الديمقراطية العربية القادمة.
كل الأمنيات أن تعود بلاد العرب إلى كينونتها، وقوتها، وديموقراطيتها، وأن تعود مدرسة للقاصي والداني في كل المجتمعات.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط