الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تهويد القدس ضحية تراجع القضايا العادلة والنفاق السياسي والمصالح

تهويد القدس ضحية تراجع القضايا العادلة والنفاق السياسي والمصالح

تاريخ النشر: 2020-01-25 | 14:46

مصالح متعددة سياسية واقتصادية واجتماعية تحوز على الاهتمام وتصبح بؤرة توتر بين كثير من دول العالم  لهذا لم تعد القضايا العادلة تحوز بالاهتمام إلا بقدر ما تحقق هذه المصالح  وهكذا تراجعت قضايا كانت لها مكانتها في السياسة الدولية كقضية التمييز العنصري  وقضية الحياد الإيجابي وعدم الانحياز وقد حلت مكان هذه القضايا  قضية الإرهاب الدولي التي هي في الأصل من صنع  وكالة المخابرات المركزية الأمريكية  بهدف إلصاق هذه  التهمة التي هي محل شجب واستنكار دولي   بالعالم العربي والإسلامي.

على المستوى العربي تراجعت قضية التضامن العربي التي برزت كمسألة ملحة في الفكر السياسي العربي اقتضتها ضرورة تجميد الخلافات السياسية بعد هزيمة يونيو حزيران 67  بين ما كانت  تسمى بالأنظمة الوطنية بقيادة مصر الناصرية  والأنظمة الرجعية وفي المقدمة منها النظام السعودي فلم يوجد حاليا موقف سياسي عربي رسمي موحد في اطار سياسة التضامن  بشأن ما يحدث من فوضى سياسية وامنية في بعض دول المنطقة  عنوانها الصراع بين النظام السياسي وقوى المعارضة على السلطة السياسية المدعومة من قبل قوى عربية وإقليمية ودولية كما هو الحال في الأزمة السورية   كما أصاب التراجع وهذا هو الأخطر على مستقبل الأمة العربية  القضية الفلسطينية نفسها  عما كانت عليها قبل عقد الاتفاقيات السياسية مع الكيان الصهيوني.

  حيث كانت القضية المركزية للأنظمة العربية على مستوى  الحكومات والشعوب  وهي قضية وطنية عادلة  بكل أبعادها الوطنية والقومية والدينية ولكن  لم تعد لها الآن  الأولوية في الاهتمام العربي والإسلامي لأن هناك قضايا قطرية أصبحت  أكثر أهمية منها اما أولا : لأن هذه القضايا  مرتبطة بأمن الأنظمة السياسية  واستقرارها وهي في غالبيتها أنظمة استبدادية قمعية معادية للديموقراطية  والمحافظة عليها من رياح التغيير وأما ثانيا : لكون هذه القضايا القطرية   مرتبطة ايضا بحاجات الشعوب التي تعاني من ازمات الحياة المعيشية الطاحنة التي لم تجد لها حلولا سريعة  حاسمة.

هكذا فان  حماية  القدس الشرقية  من التهويد الذي يجري الآن بوتائر سريعة بعد هذا التراجع  خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بالقدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني الذي أعلن عنه في شهر نوفمبر من العام الماضي   وهي قضية في صميم المبادىء لأنها تدخل في اطار العقيدة الدينية الإسلامية  لا تجد من يقوم  بالاهتمام بها بشكل حازم وفاعل لمنع تغيير معالم هذه المدينة المقدسة من خلال الهدم المتواصل لبعض البيوت وتشريد عائلاتها والقيام ببعض الإجراءات والمشاريع الصهيونية لربط القدس الغربية والمسوطنات بالقدس الشرقية وهو مخطط استراتيجي تهويدي في اطار ما يزعم الاحتلال بأنه جزء من التطوير.

في مشهد صهيوني حافل لتأكيد وتسويق  الرواية إليهودية في اي حل تسووي قادم للصراع العربي الصهيوني  يقام الان تجمع دولى لرؤساء ومسؤولين كبار لأكثر من أربعين دولة في القدس الغربية  لإحياء ذكرى الهولوكوست المحرقة النازية لليهود على يد الرايخ الألماني الذي كان يقود صراعا  لتأكيد أحقية ألمانيا الآرية في مجال حيوي أوروبي  خاص بها باعتبار الألمان ينحدرون من عرق مبدع (ألمانيا فوق الجميع ) وهكذا تجد قضية إرهاب  مزعومة تم تضخيمها من قبل الآلة الإعلامية للحركة الصهيونية العالمية  الاهتمام الدولي بينما قضية الإرهاب الصهيوني الذي يطال البشر والحجر والشجر وكذلك ما يجري  في المسجد  الأقصى من  اعتداء يومي على المصلين لا تجد من يعيرها الاهتمام الكافي وذلك  في ممارسة سياسية بشعة للنفاق السياسي تقوم بها المنظومة الراسمالية العالمية  التي أشعلت الحروب  التي راح ضحيتها ملايين البشر الأبرياء وقد يأتي هذا المنتدى الدولي المنافق في اطار تسويق  إحدى بنود صفقة القرن الأمريكية الخاصة بمستقبل القدس  حيث   تنقل الأخبار  عن قرب انعقاد قمة امريكية إسرائيلية في واشنطن بدعوة من الرئيس ترامب  يحضرها  نتنياهو وجانتس وكذلك قرب  زيارة كوشنر  لدول المنطقة بصدد ترتيب موعد إعلان التسوية الأمريكية الصهيونية التصفوية.

اما  النظام العربي الرسمي  الذي عقد بعض أطرافه  اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني كمصر والأردن أو الذي يقوم  البعض الآخر بأحداث عمليات تطبيع كدول الخليج العربية فلا  يمكن أن تضحي كل هذه الأطراف  بمصالحها القطرية  في سبيل حماية ما يجري من مخطط تهويدي للقدس الشرقية  مما يجعل المدينة كلها بشقيها  عاصمة موحدة للكيان الصهيوني    ..اما باقي الدول العربية والإسلامية فمصالحها السياسية والاقتصادية التي توفرها لها  علاقات التبعية مع دول الغرب الرأسمالية الكبرى هو عندها أهم بكثير من  إقحام نفسها في صراع ديني طويل الأمد حول القدس  لا آفق سياسي واضح   للوصول إلى حله    لذلك لا غرابة أن  نجد ظاهرة  الصمت من دول العالم العربي والإسلامي خاصة الدول الإقليمية  الكبري فيه وبعضها تربطه علاقات سياسية وامنية مع الكيان الصهيوني كتركيا مثلا  على ما يجري في القدس وعدم اتخاذ مواقف حاسمة  هي السائدة   والاكتفاء بدلا من ذلك  ببيانات شجب واستنكار لا تردع الكيان الصهيوني ولا تجعله يتراجع عن تحقيق مخططاته التهويدية  العنصرية في جعلها مدينة يهودية خالصة.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط