الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"تهديدات الملل السياسي" و"التبعية الاختيارية"!

"تهديدات الملل السياسي" و"التبعية الاختيارية"!

تاريخ النشر: 2019-12-07 | 04:23

كتب حسن عصفور/ لم يعد خافيا على متابعي الحركة الفلسطينية الرسمية، والفصائلية، مدى الانتكاسة التي تلحقها بسلوكها العام للقضية الوطنية، فيما تساهم بتعزيز مكانة دولة العدو القومي، بوعي أو بغباء سياسي منها.

فما يحدث من تفاصيل يومية، تشير الى أن فلسطين القضية والمكانة، تشهد تراجعات عن مكاسب حققتها الثورة الفلسطينية المعاصرة، ومنظمة التحرير في عهد الزعيم الخالد ياسر عرفات، وأن انتصارات دولية رسخت الموقع الكياني في خريطة العالم الجغرافية والسياسية، فيما تنحشر دولة الكيان في زاوية ما، تحاصر بفلسطين من زوايا متعددة.

 وقد توجت الأمم المتحدة تلك المكاسب التاريخية بقبول فلسطين دولة عضو مراقب عام 2012 في قرارها رقم 19/ 67، في خطوة كان لها، ان تنقل القضية الوطنية من مكانة سياسية انتقالية في الخارطة العامة، الى ثابت يحدد مسار جديد، بأن تنتهي "التبعية الاختيارية" لسلطة تعتاش برحمة المحتل، الى دولة تواجه سلطات الاحتلال مع رأس حربة سياسي يسمح لها بإعادة سجن الدولة العنصرية.

تحاول، أوساط السلطة الرسمية في رام الله، وأدواتها التي قفزت من أسفل الحضور السياسي الى "قمة القرار" بغطاء المحتل وحمايته، أن تعمل بكل ما يمكنها من "كسر قوة فعل قرار الأمم المتحدة" عام 2012، الذي فتح الباب رسميا وشرعيا لكسر "أطواق التبعية الاختيارية" الى التحرر نحو كيانية فلسطينية جديدة.

كسر "التبعية الاختيارية"، يعيد رسم معادلة الصراع في المنطقة، من علاقات "توافقية" أنجبها اتفاق "إعلان المبادئ – اتفاق أوسلو" عام 1993، حدد مسمار تفصيلي لمسار الانعتاق وفك الارتباط كليا بسلطات الاحتلال، والانتقال لصياغة عهد جديد، لكن ذلك لم يصل الى غايته، نتيجة خيار اليمين الفاشي الإسرائيلي.

قرار الأمم المتحدة، منح الشرعية الفلسطينية فرصة تاريخية، وبغطاء شرعي عالمي، أن تنطلق الى أفق جديد، بحيث ترسم دولتها سياسيا، وتحاصر إسرائيل بصفتها دولة احتلال لأراضي دولة عضو في الأمم المتحدة، لتصبح آخر دولة احتلال في الزمن المعاصر، ويعاد فتح ملف مطاردة محتل بدلا من تمرير تضليلي لـ "شراكة وتنسيق" معه، اضاعت الحدود بين الحق الفلسطيني والباطل الاحتلالي.

رغم عشرات القرارات الوطنية بفك الارتباط بسلطات الاحتلال، وسحب الاعتراف المتبادل، تجاهلت "قيادة الصدفة الوطنية"، تلك القرارات التي كان لها أن تمثل "حصنا لحماية القضية الوطنية" وكل مكتسباتها التي حققتها الثورة المعاصرة بقيادة منظمة التحرير.

الهروب من تطبيق قرارات "فك الارتباط" بكل شموليتها، مساهمة عملية في تعزيز المشروع التهويدي في الضفة والقدس من جهة، ودفعا للمشروع الكياني الانفصالي المتبلور بقوة وسرعة في قطاع غزة بقيادة حركة حماس، التي بدأت بترسيمه عبر اشكال مختلفة، ولم تعد تقيم وزنا لكل "أصوات رافضة".

سلوك "قيادة الصدفة الوطنية" بذات النسق السياسي، تهديدا كلاميا وتعزيزا عمليا، هو القاطرة التي تسير بالمشروع المعادي بركنيه "التهويدي والانفصالي" الى محطته الأخيرة، لردم مرحلة تاريخية فلسطينية وبدء مرحلة تصفية جديدة، تعيد ما كان ما بعد النكبة الكبرى الأولى.

ودون تنفيذ بعض من قرارات "الرسمية الفلسطينية" المقرة، فلا مكان لمشروع وطني موحد، أي كانت أقوال هذا الجانب أم ذاك، فكلا طرفي المصيبة الوطنية يعلمان ذلك ويعملان من اجله...والممكن الوحيد لإرباك قاطرة "التهويد والانفصال"، انفجار حركة "غضب شعبي" مباشر ضد سلطات ثلاثة حاكمة.

هل هناك أفق لذلك، الجواب السريع نعم، ولكن هل الأفق قريب الجواب ممكن، ولكن هل هناك قوى لذلك الممكن، تلك هي المسألة التي يجب أن تكون...دونها نصرا لعدو وسلاما لروح مشروع وطني وشهداء شعب وقضية وانتظارا الى حين "ولادة" زعيم وحركة تنتصر لفلسطين!

ملاحظة: انتكاسات الديبلوماسية الفلسطينية أصبحت مجالا للسخرية، خاصة وأن الموظف المكلف بإدارتها لا يسمع ما يدور حوله...يتحدث وكأنه حقق ما لم يحقق قبله...مبروك لحكومة بني إسرائيل مثل هؤلاء، آه صحيح تصويت الكونغرس ليس حبا بفلسطين بل كراهية بترامب!

تنويه خاص: "كيان غزة" شبه المستقل يسير تحت سمع وبصر الكل الفلسطيني...بعض من حماس باتوا ينادون به صراحة، في تناغم غير مسبوق مع رغبات عدونا...الطريف انهم يعتبرونه "نصر للمقاومة"...شو طلعت هالمقاومة انفصالية وطائفية!

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط