الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تنويه سياسي لمواجهة مناورة أمريكا حول "اتفاق أوسلو"

كتب حسن عصفور/ عاد الحديث الإعلامي عن وجود اتصالات من إدارة ترامب مع الرسمية الفلسطينية، بعدما قطعت كل ما بينهما من تواصل، فيما فتحت خطها مع حركة حماس في قطر، تحت ذرائع مختلفة، لكن جوهرها واحد.

منذ فوز ترامب في ولايته الأولى عام 2016 وضع تدمير بنيان الكيانية الفلسطينية هدفا مركزيا له، مع الضغط لإقامة علاقات تطبيعية بين دولة الكيان الاحلالي ودول عربية دون الالتزام بقواعد مبادرة السلام العربية، ما اعتبره الاختراق الكبير نحو فرض مفهوم "إسرائيل الكبرى"، التي يروج لها فريقه اليهودي، ومحاصرة كل مكتسبات فلسطين، خاصة بعد قرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012، فاعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، والأخطر اعترافه بضم القدس الشرقية المحتلة لها، فأغلق القنصلية الأمريكية فيها تأكيدا لقراره العنصري سياسيا.

عودة واشنطن للتواصل مع رام الله، ليس اعترافا بخطيئة سياسية كبرى، أو بداية لتراجع عما ارتكبه الرئيس الأمريكي ترامب ضد فلسطين، دولة وكيانا وقضية، أو تفكيرا برسم علاقة ملائمة لمكانة فلسطين عالميا، بل هي جزء من مناورة كمقدمة لفرض مؤامرة سياسية مركبة، تقطع الطريق على أي محاولة رسمية فلسطينية لـ "التمرد السياسي" في لحظة ما خارج السيطرة والحسابات الأمريكية.

توقيع أمريكا مذكرة التفاهم مع بلاد فارس بكل غموضها لوقف الحرب، جاء تحت ضغوط متعددة، منها انحدار شعبية حزب ترامب الجمهوري وشعبيته الشخصية، وضغط اقتصادي تدهور بما لم يكن محسوبا، إلى جانب موقف بعض دول خليجية خاصة السعودية وقطر، كما أدت لغضب الكونغرس، والذي وافق مجلس نوابه باتخاذ قرار اعتبر توبيخي حول وقف حرب إيران، فيما تذهب دولة الاحتلال لرفع راية عصيان "نسبي" في لبنان، انعكس ذلك على قطاع غزة، لكسر هيبة مجلس ترامب للسلام.

ولأن اليوم التالي لحرب إيران، لن ينتظر نهاية مفاوضات الـ 60 يوما التفصيلية، بدأت إدارة ترامب العمل على خطوات استباقية، منها ما يرتبط بالقضية الفلسطينية، واحتمالية أن تذهب الرسمية الفلسطينية بفك الارتباط مع دولة الكيان، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي منذ عام 2015، ومنها إعلان دولة فلسطين كنهاية للمرحلة الانتقالية، خاصة مع نمو الاعتراف العالمي بها، وزيادة الرفض بل والكراهية لدولة الاحتلال وحكومتها.

فتح إدارة ترامب خطوط اتصال مع الرسمية الفلسطينية في رام الله، بعد غياب طويل، فيما قنواتها مع حماس مفتوحة، محاولة مكشوفة لمحاصرة أي احتمالية بـ "تمرد سياسي فلسطيني"، بالعودة للحديث عن ضرورة التمسك بقواعد اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) بين منظمة التحرير ودولة الكيان.

هل تستطيع القيادة الرسمية مواجهة "الثقل الأمريكي" المدعو من بعض الدول العربية المنتظر، وتكسر فعل الاندفاعة المتوقعة عليها، بالتأكيد تملك من المقومات التي تستطيع الاستفادة منها وتعديل المشهد، وإن ليس بكامل أركانه، لكنه تعديل قد يكون مرضيا نسبيا في زمن الانحدار العام، عبر عناصر يمكن اعتبارها أشكال من "المقاومة الناعمة الفاعلة" ومنها:

  • إلزام دولة الكيان إعلان اعترافها باتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) بكل مكوناته، بما فيها الاعتراف المتبادل مع منظمة التحرير.
  • التزام دولة الاحتلال باعتبار الضفة والقدس وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة ولايتها فلسطينية، بما يتطلب الانسحاب من كل منطقة تم احتلالها والتعدي عليها، وذلك يشمل قطاع غزة.
  • وقف كلي للنشاط الاستيطاني والالتزام بفكفكة كل ما هو مخالف للاتفاق.
  • البدء بفتح الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية.
  • الإقرار بمسؤولية السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، وهي من يحق لها إدارة شؤونه بالطريقة التي تراها متوافقة مع رؤيتها الوطنية.
  • إعادة واشنطن فتح قنصليتها في القدس الشرقية، باعتبارها أرض فلسطينية محتلة.
  •  إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن.
  • إعلان سياسي أممي بمشاركة أمريكية حول تحديد مسار قيام دولة فلسطين، وفق جدول زمني واضح وملزم.
  • يتضمن الإعلان الأممي تحديد استكمال مفاوضات "الحل الدائم"، التي بدأت في كمب ديفيد وأفشلها براك بمقترح السيادة على منطقة البراق والحرم القدسي.

عناصر يمكنها أن تشكل حماية سياسية للقضية الوطنية الفلسطينية، فيما لو طالبت أمريكا قطع الطريق على إعلان دولة فلسطين وفك الارتباط بدولة الاحتلال، وغيرها سيكون استسلاما سياسيا لمشروع الضم والتهويد ومصادرة فلسطين لصالح دولة اليهود، لفتح باب بناء "إسرائيل الكبرى".

"المقاومة الناعمة الفاعلة"..سلاح يمكن استخدامه فلسطينيا دون ضجيج.. لكن بقوة ووضوح وصبر استراتيجي.

ملاحظة: حكومة الإرهاب، عبر شرطة الفاشي بن غفير اعتقلت القائد الوطني الكبير وعنوان الفلسطيني داخل 48 محمد بركة..اعتقال لساعة أو ساعات لا فرق... التهمة تعود لسنوات عندما شارك في مهرجان انطلاق الثورة الفلسطينية – فتح..فعلة تكشف بأنها دولة مرتعشة من الفلسطيني رغم ضجيجها الصاروخي والنووي"..طائر الفينيق بك يا بركة..كنت وستبقى البركة الوطنية يا إمحمد..

تنويه خاص: محكمة مصرية سجنت مصري 3 سنوات.. بعدما رفع علم دولة الكيان على سيارته في حي كرداسة بالقاهرة..إنسوا تبرير الحكم بدهس وإزعاج الناس..لكن أم الصح كان بعد غضب الناس من علم الدولة اللي أهل مصر يرونها عدوهم الأول..كنت وحتضلك..محروسة يا محروسة ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط