الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"تنفيذية المنظمة" والتنازل الطوعي عن مكانتها!

"تنفيذية المنظمة" والتنازل الطوعي عن مكانتها!

تاريخ النشر: 2019-11-25 | 04:12

كتب حسن عصفور/ تواصل "تنفيذية منظمة التحرير" بحلتها المنتخبة عن مجلس المقاطعة يناير 2018، تخليها عن دورها كقيادة "شرعية" للشعب الفلسطيني وتهجر مكانتها السياسية بشكل "وعي"، بعد أن أصر رئيسها محمود عباس أن يحيلها الى "لجنة استشارية" له بلا حول ولا قوة، عدا صور وبيانات وامتيازات.

للمرة الأولى في تاريخ منظمة التحرير تعقد اللجنة التنفيذية اجتماعات تسميها "تشاورية" بدون حضور رئيسها، ما يشير الى عملية اضعاف للدور والمكانة، خاصة وكل ما يصدر عنها لا يمثل "قيمة سياسية"، ولا يحمل صفة التنفيذ العملي، وبدأت تتصرف وكأنها هيئة ملحقة بمكاتب مستشاري الرئيس، الذين قد يستمع لهم أو لا، يقرأ ما يكتبون أو يتجاهل.

وضمن حركة "الدعاية السياسية" برفض "إعلان بومبيو" حول شرعنة الاستيطان، عقدت "اللجنة الاستشارية للرئيس محمود عباس (تنفيذية منظمة التحرير سابقا) اجتماعا، تحدثت عما جال بخاطر الحاضرين، وصدر عنها بيانا يمثل نقطة تحول نحو انهاء الدور التاريخي للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

يوم 24 نوفمبر 2019، أصدرت "اللجنة التنفيذية" في الاجتماع التشاوري بيانا طالبت مما طالبت بـ " ...تنفيذ قرارات المقاطعة الشاملة للاحتلال، وذلك بالتخلص من كل الاتفاقات معه وسحب الاعتراف منه ومنع بضائعه من دخول أراضينا المحتلة ودعم حركة المقاطعة الدولية لفرض العزلة والطوق عليه". وفقا لما وزعه مكتب صائب عريقات أمين سرها، ونشرته لاحقا وكالة السلطة الرسمية "وفا".

ليس مهما ما جاء في البيان مما هو مطلوب العمل من "قيادة" الشعب الفلسطيني، فالقرارات باتت محفوظة عن ظهر قلب منذ العام 2015 وحتى تاريخه، من سحب الاعتراف المتبادل الى اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة لعام 2012 رقم 19/ 67، مرورا بوقف التنسيق الأمني وفك الارتباط بسلطة الاحتلال، وفرض مقاطعة حقيقية على منتجاتها، ومحاصرة المستوطنين. لكن المثير هنا، ان اللجة تطالب بضرورة "تنفيذ تلك القرارات".

والسؤال، أليس من صلب دور اللجنة التنفيذية، تنفيذ القرارات، التي سبق لأمين سرها عريقات ان أعلن مرارا وتكرارا أن هناك "آلية تنفيذية" لتطبيق قرارات المجالس المركزية والوطني، أليس هي الجهة المنتخبة والموكول لها، تنفيذ قرارات "الشرعية الرسمية"، أليست هي الجهة التي لها حق سحب الاعتراف المتبادل مع دولة الكيان، دون الرجوع لأي جهة أخرى، استنادا لما تملك من قرارات، أليس من صلاحياتها دون غيرها، اعلان دولة فلسطين لتحل مكان السلطة الفلسطينية، وهي المرجعية العليا لكل مكونات السلطة.

ولذا، عندما تطالب اللجنة التنفيذية بتنفيذ القرارات، من هو المطلوب منه ذلك، وهل هناك "جهة عليا" تمتلك حق النقض على قرارات الخلية القيادية الأولى لمنظمة التحرير، وهل تحول القرار من قيادة المجموعة الى قيادة الفرد الواحد الأحد، وهو وحده دون سواه من يقرر أن يكون او لا يكون تنفيذ قرارات الشرعية...

هل تدرك فصائل منظمة التحرير المشاركة في هذه اللجنة انها تمنح بذلك أي قوى غير ممثلة بها بالتشكيك بشرعيتها، لأنها لا تلتزم بقانون ولا قرار، وأنها تخلت طواعية عن مكانتها ودورها الى فرد، لا يمكن ان يكون هو "الممثل الشرعي الوحيد".

قد يقول من بين الفاقدين القدرة السياسية، ان الخالد ياسر عرفات كان "فردا مقررا" ولا قرار بدونه، وهذا في الغالب صحيح، لكنه لم يأخذ يوما قرارا خارج الإطار الشرعي، ويعمل بكل السبل ليكون قرارا جماعيا، ومن يتحفظ يعلن. حتى اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو 1993) لم يعلن سوى بعد أن اقرته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ودون التوقف عند غياب أي موقف جاد لهذه اللجنة، فناقوس الخطر هو تنازلها الكلي عما هو حق وقانون، لما ليس حقا ولا قانونا...التنفيذية تنازلت طواعية عما لها، وهو ما سيحقق رغبة بعض المتشككين، بأنها جهة فاقدة الشرعية، ولم تعدد ممثلا للشعب الفلسطيني بل أداة لخدمة فرد لا أكثر.

ناقوس خطر جديد ضد الشرعية الوطنية سيخدم عمليا المشروع المعادي الرامي لتدمير المشروع الوطني...وكل بيانات غير ذلك لا تساوي خطوة عملية قامت بها تلك اللجنة...

كأنهم يحققون رغبة مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجنسكي عام 1980 "باي باي م ت ف"...من باب وداعا لـ "اللجنة التنفيذية أولا".

ملاحظة: غريب ان غابت "هيئة القوى والفصائل " في قطاع غزة عن تحديد موقفها من الدعوة للمواجهة في الضفة والاضراب في المؤسسات التعليمية رفضا لـ "إعلان بومبيو"...هل فاتها الأمر أم انه ليس منها!

تنويه خاص: تحالف "العمائم السوداء" بدأ يفقد السيطرة على حركة الخداع العام التي حاول تمريرها عبر اشكال متعددة...يدرك قبل غيره ان التاريخ لن يعود للوراء وان "نور سياسي" قد أطل بأقدام منتفضين...!

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط