الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية

تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2026-07-10 | 11:40

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش




في ظل هذا المناخ الفلسطيني الداخلي المحتقن بالاتهامات المتبادلة بين
المكونات السياسية والاجتماعية، لدرجة الإساءة إلى تاريخنا وهويتنا
الوطنية وإشمات الأعداء بنا، يحتاج الأمر إلى تنشيط الذاكرة الوطنية،
والتذكير بالتاريخ النضالي لشعب فلسطين منذ بداية وعد بلفور عام 1917
وقبل أن تظهر الأحزاب والفصائل؛ وهو تاريخ يغيب عن الجيل الحالي الذي ولد
في زمن الانقسام والصراع على السلطة، بعد أن لعبت أيديولوجيات وأحزاب
سياسية معارضة للفكرة الوطنية، وطبقة سياسية فاسدة، دوراً في تشويه هذه
الذاكرة وهذا التاريخ.

هل تتذكرون هبة البراق عام ١٩٢٩ وإعدام بريطانيا للشهداء الثلاثة في سجن
عكا؛ عطا الزير، وفؤاد حجازي، ومحمد جمجوم؟ وثورة القسام عام ١٩٣٥
واستشهاد الشيخ عز الدين القسام ورفاقه في أحراش يعبد في جنين؟ والثورة
الكبرى من عام ٣٦ إلى ٣٩ والإضراب الكبير الذي كان أطول إضراب في تاريخ
البشرية؟ وبطولات عبد القادر الحسيني واستشهاده في معركة القسطل؟ وهل
ننسى ما حل بشعب فلسطين من خيانة وتخاذل في نكبة ٤٨ ونكسة ٦٧؟ هل ننسى
استنهاض الوطنية الفلسطينية منتصف الستينات والعمل الفدائي الذي أعاد
تثبيت القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني؟ وهل ننسى قوافل شهداء فلسطين
ومقابرهم في لبنان وسوريا والأردن، حيث لم يكن العدو الصهيوني يميز في
العداء والاستهداف بين فلسطيني وآخر، والفلسطيني الجيد بالنسبة له هو
الفلسطيني الميت؟ هل تتذكرون فرحة الشعب الفلسطيني بأكمله وتفاعله مع
الانتصار الذي حققته الثورة الفلسطينية والجيش الأردني في معركة الكرامة
في مارس ٦٨؟ وهل تتذكرون يوم الأرض في ٣٠ مارس ١٩٧٦ عندما انتفض أهلنا في
الداخل، وتضامن معهم الشعب الفلسطيني كله في الوطن والشتات، واستمر الشعب
في إحياء هذه الذكرى حتى الآن؟ وهل تتذكرون انتفاضة الحجارة عام ١٩٨٧
التي شارك فيها الشعب كله في الضفة وغزة وفي أراضي ٤٨، وسجل خلالها بكل
فئاته وشرائحه الاجتماعية أرقى أشكال التضامن والتماسك؟ وعلى منوالها
كانت الانتفاضة الثانية في بدايتها عام ٢٠٠٠ رداً على اقتحام الإرهابي
شارون للمسجد الأقصى؟ وهل ننسى عندما هبت غزة للدفاع عن المسجد الأقصى في
مواجهة ممارسات الاحتلال في حي الشيخ جراح، فكانت معركة ٢٠٢١(سيف القدس)
التي ارتقى فيها ٢٥٠ شهيداً من القطاع؟ ولماذا نتجاهل معتقلي شعب فلسطين
في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث لا يميز العدو في أحكامه الجائرة
وممارسته للتعذيب بين معتقلي داخل الخط الأخضر ومعتقلي القطاع أو الضفة،
أو بين معتقلي حماس أو الجهاد أو فتح وغيرها؟

لماذا الآن أصبح الشعب الفلسطيني كالجزر المنعزلة؟ حيث لا يشعر أو يتفاعل
عمليا فلسطينيو الشتات بمعاناة أهل قطاع غزة إلا بشعارات خجولة تبعد عنهم
الحرج وتخفي عجزهم وقصورهم، وكأن المعركة في القطاع تخص أهل القطاع
وحدهم، وعليهم وحدهم تقع مسؤولية ما يجري والدفاع عن فلسطين وما يسمى شرف
الأمة العربية والإسلامية! كما لا يشعر أو يتابع الفلسطينيون خارج الضفة
حجم المعاناة وخطورة التهديد الوجودي الذي يتعرض له أهالي القدس والضفة،
وخصوصاً مخيمات الشمال. وغالبية الفلسطينيين لا يتابعون أو يشعرون —كما
كانوا عند انتفاضة يوم الأرض— بمعاناة فلسطينيي 48 مع العنصرية الصهيونية
ومحاولة الدولة الصهيونية نشر الجريمة المنظمة والمخدرات بينهم.

قد لا يجد هذا الموجز للتاريخ المعاصر اهتماماً عند فلسطينيي القطاع وهم
يتعرضون للموت والمعاناة وعيشة الخيام المذلة وخطر التهجير يخيم فوق
رؤوسهم، ولا يجد آذانا صاغية عند فلسطينيي الضفة الذين يعانون من
اعتداءات المستوطنين وتدمير مخيماتهم وسرقة ومصادرة أراضيهم، وبالتأكيد
لن يجد تجاوباً من المشتبكين عبر وسائط التواصل الاجتماعي المنشغلين
بتسجيل انتصارات وهمية لذواتهم عبر هذه الوسائط وعبر الفضائيات. لكن يجب
أن نستعيد للذاكرة الفلسطينية أن إسرائيل تمثل تهديداً وجودياً ليس فقط
للأرض، بل أيضاً للهوية والثقافة الوطنية ووحدة النسيج الوطني، وهي أسس
صمود الشعب وسر استمرار قضيته الوطنية حية إلى اليوم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط