الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تكامل اشكال النضال

مع تصاعد وتيرة الهبة الشعبة في محافظات الشمال الفلسطينية دفاعا عن الارض والمصالح والاهداف الوطنية، تتصاعد اشكال كفاح اخرى لا تقل اهمية عن المقاومة الشعبية، منها الكفاح السياسي والديبلوماسي، الذي تَوجه الرئيس محمود عباس بخطابه التاريخي في الجمعية العامة للامم المتحدة وبرفع العلم الفلسطيني لاول مرة في التاريخ امام مقرالامم المتحدة، ليرفرف عاليا وسط اعلام الدول إيذانا بالانتقال خطوة للامام نحو الدولة المستقلة، وايضا كفاح البناء لترسيخ وتطوير ركائز مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستثمار في اراضيها بكل اشكاله في ميادين الاقتصاد والحياة المختلفة.

هذا التكامل بين اشكال الكفاح في بناء صرح الدولة الفلسطينية المستقلة يعكس التصميم والاصرار الوطني على المضي قدما في كنس وطرد الاحتلال الاسرائيلي البشع، الجاثم على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران عام 1967. ويؤكد على حكمة وشجاعة القيادة الشرعية الفلسطينية، بربطها العميق والديالكتيكي بين اشكال النضال، وعدم وضعها في تناقض مع بعضها البعض، وبالادارة المبدعة للعملية السياسية، رغم الاقرار المسبق بوجود نواقص وثغرات وارباكات وهفوات، إلآ انها لم تحد يوما عن مؤشر البوصلة، المتجه دوما نحو هدف الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة.

كان يوم الخميس الموافق الثامن من إكتوبر الحالي، يوما هاما في مسيرة الاستثمار، حيث قام الرئيس ابو مازن بافتتاح برجين، الاول بيت  الCCC (شركة اتحاد المقاولين العالمية) والثاني "إعمار" (مقر صندوق الاستثمار الفلسطيني) في سنتر الارسال التجاري، الذي يفترض ان يصبح في قادم الايام، مركز رام الله والبيرة التجاري. وهو ما يعتبر خطوة هامة في حقل الاستثمار، وتشجيع اصحاب رؤوس الاموال من الاشقاء والاصدقاء الاجانب على اقتحام الميدان لحرث وتعمير الارض الفلسطينية البكر، والمفتوحة على الافق البعيد في عالم الاستثمار. ومع أن الصدفة جمعت في لحظة تاريخية بعينها كل اشكال الكفاح باجلى اشكالها، إلآ انها الضرورة الذاتية والموضوعية، التي تؤكد للقاصي والداني، ان ارض الدولة الفلسطينية المحتلة عام 67، وارادة الشعب وقيادة منظمة التحرير، قادرة على إحتضان وحماية الاستثمار اي كان شكله ومجاله، وكفيلة بالقدر الذي تستطيع على تأمين  شروط النجاح، مع إدراكها ان دولة الاحتلال الاسرائيلية وقطعان مستعمريها، لن تتوانى بين الفينة والاخرى بالتهديد المباشر لكل المشاريع الاستثمارية عن سابق إصرار وتصميم، متنكرة لكل الاتفاقيات والمعاهدات وللشرائع والقوانين الدولية. لتبقي الاقتصاد الوطني في دائرة المحوطة والتبعية. وبالنتيجة لتحول دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967. 

رغم ذلك، كل من يثق باهمية وإستثنائية الاستثمار في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، لا يتورع عن المغامرة المحسوبة للاستثمار في مجال اختصاصه الاقتصادي او الصناعي والعمراني. وهذا يتناقض مع النظرية العامة للاستثمار الرأسمالي،التي تؤكد، على حبن رأس المال، وعدم إستعداده للاستثمار في مناطق الحروب والاحتلال والفوضى. لان الرأسماليين، واي كانت جنسياتهم القومية يبحثون عن المناطق الامنة، والكفيلة بتسهيل شروط الاستثمار في مناخ سياسي واجتماعي إيجابي. مع ذلك، يشهد التاريخ على وجود عباقرة مغامرين من اصحاب رأس المال، مثلما فعلت شركة ال CCC العالمية، وهي ليست المرة الاولى، التي تقوم فيها الشركة والقائمين عليها بالاستثمار في الارض الفلسطينية، وهذا دليل على النجاحات، التي حققتها الشركة في المشاريع السابقة. ولا يكفي الاتكاء على بعد الانتماء الوطني، الذي لا يمكن التقليل من اهميته لمؤسسي الشركة المغفور لهما: سعيد خوري وحسيب الصباغ ولا لورثتهما. لان الشركة إسوة بكل الشركات العالمية تبحث عن الربح وتطوير فروعها وتعزيز مكانتها العالمية. لذا التأصيل لوجودها في فلسطين، يعود لما تحمله عملية الاستثمار السابقة والراهنة من افاق رحبة في المستقبل المنظور والبعيد. 

اما في حالة إستثمار صندوق الاستثمار الفلسطيني، فالامر مختلف نسبيا، وان كانت القواعد الناظمة للاستثمار واحدة في العالم، إلآ أن عليه مسؤولية خاصة بلعب دور هام في تعزيز ركائز الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار في حقوله المختلفة. مبروك للشركة والصندق على حد سواء الاستثمار في ارض الدولة الفلسطينية. وسيبقى التكامل بين اشكال الكفاح مرشدا وهاديا للقيادة السياسية الفلسطينية في مختلف مراحل النضال.

    [email protected]

[email protected]

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط