الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقييم الانتخابات فلسطينياً

تقييم الانتخابات فلسطينياً

تاريخ النشر: 2019-04-13 | 18:04

تراجع المكانة الفلسطينية العربية داخل المؤسسة التشريعية الإسرائيلية، كانت مؤكدة، ولم تكن مجرد إجتهاد، أو إسقاط رغبوي.

ويعود ذلك لعدة أسباب: اولا التدخل المباشر للمستويين السياسي والأمني الإسرائيلي عبر ادواتهم في الوسط العربي لدس الأسافين بين القوى السياسية الأساسية، وبينها وبين الجماهير الفلسطيينية. وهذا كان قرارا مركزيا عند صانع القرار ألإسرائيلي، حيث وضع ثقله لشطب القائمة المشتركة من خارطة الكتل البرلمانية في الكنيست الحادي والعشرين، ونجح.

ثانيا الإستعداد والجاهزية عند بعض الأقطاب للعب دور حصان طروادة في الوسط الفلسطيني العربي، والذي تمثل منذ البداية بموقف احمد الطيبي، رئيس حركة التغيير، الذي اعلن الإنشقاق عن القائمة المشتركة، ولم يستجب لنداءات الكل الفلسطيني للمحافظة على القائمة موحدة، وتذرع بحجج واهية، بالإدعاء انه يمثل قوة مؤثرة في الشارع الفلسطيني، وتبين انه لولا رافعة الجبهة الديمقراطية للتغيير لما تمكن من تجاوز نسبة الحسم.

 ثالثا جنوح بعض الزعامات في الداخل الفلسطيني لتغليب "الأنا" على حساب المجموع، وهنا لا تمييز بين هذا الحزب أو تلك الحركة، الجميع وقعوا في تصفية حسابات فيما بينهم، ولحساباتهم الخاصة، أو إنتقاما من قامة أخرى في حروب كسر العظم البينية، والحسابات الشخصانية؛ رابعا عدم الإستعداد لتقديم تنازلات متبادلة فيما بين القوى المشكلة للقائمة المشتركة، على سبيل المثال لا الحصر، ان الجبهة الديمقراطية أصرت على حصولها على الرقم 13 بدل ال14، مع ان القوى قبلت منحها الرئاسة مرة أخرى للقائمة، الأمر الذي ساهم في تفكيك وحدة القائمة؛ خامسا أجرت بعض الزعامات سرا إتصالات مع بعض الأقطاب المتمسكة بفكفكة القائمة إسترضاءا لها، ولإبقاء الجسور معها مفتوحة، رغم انها في اللقاءات المشتركة كانت تدعي عكس ذلك؛ سادسا عدم التعامل مع القوى الحزبية الأخرى الأقل حضورا في الوسط الفلسطيني بإحترام، لا بل حاولت تجاهلها، وعملت على طمس دورها، رغم ان تلك القوى إتفقت مع بعض تلك القوى المؤثرة لترشيح أسماء من بين أعضائها، حتى ولو لم يكن لها حظوظ في الفوز في الأنتخابات؛ سابعا غياب القوى الرئيسية في القائمة المشتركة عن قضايا الجماهير الفلسطينية، وعندما كانت تتابع هذة القضية أو تلك، كانت تغلب البعد الشخصي الإستعراضي والفئوي على الحساب البعد الوطني العام، مما أوجد مسافة بين القائمة والشارع الفلسطيني.

ثامنا عدم إرتقاء نواب القائمة المشتركة ال13 إلى مستوى المسؤولية عندما أقرت إسرائيل الإستعمارية قانون "القومية ألأساس للدولة اليهودية"، ولم تتجاوز حدود مظاهرة يتيمة، وإصدار بيانات إستنكارية، حتى ان النائب عن حزب العمل (المعسكر الصهيوني) زهير بلهول تجاوزها في موقفه بالإستقالة من الكنيست.

تاسعا تغليب المصلحة النفعية المالية الشخصية والحزبية تحديدا على مصلحة القائمة؛ عاشرا غياب القوى السياسية، وتعمق ازماتها التنظيمية، وتهافتها نحو المنزلقات الخاصة دفع الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة إلى متاهة العائلية والمناطقية والدينية والمذهبية، بتعبير آخر أخذت الجماهير تبحث عن هوياتها القزمية في ظل غياب الجامع الوطني؛ حادي عشر عدم التحرك الجدي في اوساط الجماهير الفلسطينية، وغياب الشعار الناظم الوطني لحفز المواطنين للتصويت، والإكتفاء بالإطارات والتجمعات الصغيرة والضيقة؛ ثاني عشر التحريض المتبادل بين القائمتين بدل التكامل فيما بينهما لتقليص الخسائر الناجمة عن فكفكة القائمة المشتركة. 

هذة وغيرها من العوامل أدت لعزوف الشارع الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة عن التصويت للقائمتين. ولدى الجماهير الفلسطينية الكثير من التفاصيل غير المذكورة هنا، وتعرفها جيدا جدا، وتتعلق بمثالب ونواقص وإرتباطات بعض ممثلي القوى مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تاريخيا، زادت الفرقة بينها وبين ممثلي تلك القوائم، وحتى خلقت شرخا وغضبا في اوساط المواطنين الفلسطينيين من ممثلي الكتل الفلسطينية. 

التراجع الكبير الذي أصاب المكانة الفلسطينية في الكنيست ال21، جاء كنتيجة طبيعية للعوامل المذكورة، حيث تراجع العدد من 13 نائبا إلى 10 مقاعد، ولم يحصلوا عليها إلآ بالعافية، أو حسب التعبير الشعبي ب"الكرتة"، ولم تحصل القائمتين سوى على ما نسبته 25% من من مجموع الأصوات العربية، في حين ال 25 % الأخرى ذهبت للأحزاب الصهيونية، وال50% الباقية رفضت التصويت استياءا وسخطا من ممثلي القوى الأربعة، وحتى يقال ان القائمتين الفلسطينيتين كان يمكن ان لا تتجاوزا نسبة الحسم لولا المقايضات، التي تمت باحتساب عدد ( بالمئات والآلاف) من الذين لم يصوتوا بإضافتهم للصناديق، اي بالتزوير، لإن بعض القوى الصهيونية تريد إبقاء الوجود الشكلي الفلسطيني في الكنيست، لإضفاء الصبغة "الديمقراطية" على دولة التطهير العرقي الصهيونية

ومن جانب آخر، وحسب بعض المؤشرات فإن القائمة الموحدة (التجمع والحركة الإسلامية) ما كان لها ان تتجاوز نسبة الحسم لولا وجود مازن غنايم في القائمة، حيث تمكن من تحفيز مدينته سخنين للتصويت بشكل مكثف له ولقائمتة، ويقال انها حصلت على عشرة الآف صوت. وبالتالي فإنه من المؤكد، ان تجربة القائمة المشتركة على ما شابها من ثغرات وعيوب، غير انها كانت عنوانا اساسيا للجماهير الفلسطينية، ليس في داخل الداخل، بل في كل التجمعات الفلسطيني، وشكلت رافعة للمواطنين، وكان يمكن فيما لو واصلت تماسكها أن تحصد بالحد الأدنى على 17 عشر مقعدا، وهذا الرقم يشكل قوة وثقلا هاما في الكنيست، وفي صناعة القرار والقانون الإسرائيلي. 

ولهذا يفترض العمل من الآن، على إستخلاص الدرس، والعمل بجدية ومسؤولية لإستعادة زمام المبادرة في بناء القائمة المشتركة، ويفترض ان يقوم اعضاء القائمتين من الآن على تعزيز التعاون والتكامل فيما بينها لتنسيق الجهود ومواجهة الخطر الصهيوني والأميركي الداهم على الشعب العربي الفلسطيني في كل مكان من الأرض، والتأصيل لوحدة المواقف، ووضع برنامج عمل مشترك للنهوض بالذات الفلسطينية في ال48، ومع الكل الفلسطيني.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط