الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقليم الخيانة

ليس أمر عابراً على الإطلاق عندما وقف السياب يومذاك بكل وقار وردد تساؤلاته عبر أبيات شعرية ، متعجباً تارةً وأخرى قاطعاً الشك باليقين بأن ما لم يكن ، كان ، وأنتهى الأمر ، قائلاً ، أني لأعجب كيف يخون الخائنون ، ايخون الإنسان بلاده ، إن كان معنى أن يكون ، فكيف يمكن أن يكون ، ورغم ، أننا كبشر نتنفس من ذات الأوكسجين ونحمل في صدورنا لذات الرئة ونمارس زفيراً وشهيقاً موحداً ، إلا أن ما نراه ليس تماماً ، متساوى الانطباع ، وذلك يعود بالتأكيد إلى وعى والحجم المعرفي لدى الإنسان ، الذي يتيح أن يجعل من المقارنات عوامل كاملة باصطياد الأقرب للقرائن دون التورط بالاختزالات التي يرتكز عليه البعض كقنوات إنفلاتية تسمح بالانتقال من حقل إلى أخر بطاقية اخفاء ، لكن ، النتيجة واحدة رغم تعقيدات تفكيكها ، هذا ، إن ، لوحظت من كثافة المساحيق التجميلية .

إلتصق مصطلح الخائن بالأوطان وعلى وجه الخصوص تلك التى تتعرض إلى غزو أو أُخرى ، بطبيعة عملها ، كالأجهزة الإستخباراتية التى لا تثنيها أو تحيدها عن طريق التجنيد ، أي معاهدة أو أتفاق ، ويبق كهذا ، سؤال من معيار ثقيل ، يراوح عند عالم تغلف بلغز التساؤل الأبدي ، المحير ، خصوصا عندما يغوص المرء بإسرار وخفايا والخبايا الاجتماعية ، نجد أن الفصل قد انتجه المجتمع بذاته دون سواه ، ضمن خيانة مقسمة بين عاطفية وأخرى جنسية انحصرت بين روادع اقصاها القتل ، ومتوسطها الفراق ، وأدناها تُعالج داخل دوائر ذات طابع يتسم بالعقلانية ، لكن ، ما هو مسكوت عنه بدافع التواطؤ ممن يعلم أو يجهل القصة من جذورها ، أفظع وأنكى من الحالات التى تقدمت والتى رغم ما تحمل من سرية إلا أنها عند اكتشافها لا تحتاج إلى توضيح ، بل ، تكون فاقعة لحد الشفقة ، وللمرء أن يتفرس ظواهر عجت بالساحات السياسية ، بالطبع ، تقلدوا أصحابها أوسمة ونياشين كدلالة عن العفة والنزاهة.

 لكن، واقع الحياة يعاكس تماماً لما ينشر في الإعلام والصحف من قياسات تحدد معايير تضليلية بالإضافة أنها تدليسية النهج تشمل جميع المجالات دون استثناءات، وقد تنسف كل ما هو واقع بين أيدينا من تفاصيل حياتية ، إن كان الأمر يتعلق بالغذاء أو التعليم وغيرهما من بنية تحتية وصناعات اخرى مستخدمة بشكل مباشر أو تحتفظ بخصوصية العموم ، وكما هي العادة في اطار تلك الحلقات تندرج جرائمها تحت بنود الأخطاء الإدارية، وليس الفساد المقصود ، وعليه ، فالأوطان تُساق بلا معايير ولا قياسات، بل  تُسجلّ الحقيقة، واقعاً بالغ العمق ، عندما تصبح المواصفات معكوسة وخالية المضمون، تماماً، من أي وصف قادر على اتلاف مواد تشويهية ، لهذا نجد مع كل أسف ، أن معدة العربي طرأ عليها عوامل افسادية، أدت إلى تغييرات خلقية قياساً بأمعاء تعيش في كنف دوائر ، تتفاعل دور المواصفات والمعايير بشكلها المهني والقانوني لحد لامست الحقيقة المفقودة في مربعات تسمع عنها بشكل روائي ، حيث ، تحولت إلى خيال صعب المنّال ، وقد يكون ، بل ، بالتأكيد أن هذا السلوك النمطي، منّ الطعن القاسي أخطر من أي خيانة ، بل ، هي خيانة لا ينافسها أي خيانة اخرى ، لأنها تحمل الديمومة التى لا تملأ عيون منتهجيها إلا التراب ، لهذا ، يتساءل المرء ، ما الذي يمنع وزير ، تربع على عرش مهمته بالأصل جُعلت لخدمة الناس، أن يشارك تاجر احتكاري تقاطعت بينهما مصالح غير قانونية، بتهيج المعجم العربي ثم استحضار جميع المصطلحات التى تراكم الغبار فوقها كي يصف من تورط بالخيانة مع دولة معادية ، في نقل معلومة أو فعل ، ألحق ضرر ما ، بكل الصفات المتاحة والغير ، في حين يمارسا يومياً خيانة المهمة التى اوكلت لهما ، إذاً هي ، مناسبة لا بد من العودة إلى المهانة التى أصابت المفاهيم ، حيث ، يُجرّم المرء وطنياً ضمن اختزالات ، ابتكارية الصنع ممن يخونون الشعوب والأوطان في كل دقيقة ، بينما يقال فيهم قصائد شعرية طالما الأمعاء والأدمغة لم يصبها تسمم علني ، وبقت بين الخمول والكسل الصامت .

نحتاج إلى مراجعة دقيقة كي نتعرف على جباهذة العصر ، الذين امتلكوا مقصات شبيه بالمزارعين ، امتهرت بتقليم المصطلحات حسب مصالحها الذاتية دون أي أدنى اعتبار بأن الخيانة لا تتجزأ ، فهناك من يخون أمّة تحت اسقاط معين وللأسباب تكوينية ترتبط غالبيتها بالسفاهة ، وهناك ، من يُفسد عقول وضمائر أبناء الأمّة لمجرد غايات تضخمية لثروته المشكوك بمصادرها ، لهذا يبقى السؤال عالق دون جواب شافي ما دام التمييز غائب في حضرة الدبوس اللاذع وبين اللاسع .

والسلام

كاتب عربي

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط