الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تغير المواقع في ترتيب المعادلة الفلسطينية

تغير المواقع في ترتيب المعادلة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-08-03 | 22:37

عباس ،حماس، دحلان عناوين ثلاثة متزاحمة متصادمة متقاطعة على مدار عشر سنوات أصاب الصداع الراس الفلسطيني ودخل الوهن اوساط النخبة الفلسطينية السياسية والثقافية وهي تقترب من المعادلة المختلة عساها تد سبيلا للخروج من المأزق..

فمنذ حل الانقسام البغيض- حسب ما اتفق على تسميته اطراف التنازع - اتجهت الامور بالشعب الفلسطيني الى النزف الذاتي والالم المتفاقم والازمات المتجددة فلا حماس استطاعت ان تؤمن الشعب في غزة ولا ان تحمي نفسها بعد ان انقلبت على الاجهزة الامنية واصبحت محملة باثقال فوق اثقالها من ضرورة توفير ابواب المعيشة لشعب يتنامى فوقعت في كمين الحصار والبطالة والمسئولية عن تدهور الحياة المعيشية لمليوني فلسطيني و لم يقدم لها الانقسام تحديات جديدة دفعت رئيس الحركة السابق السيد خالد مشعل الى القول انها تجربة مثقلة بالاخطاء.. وفي المقابل كان الجرح النازف في المشروع الفلسطيني يلقي بظلاله على الضفة الغربية الجزء الاخر من الفاعلية السياسية الفلسطينية حيث اخذت الايام باحداث التراكمات على حدود الجراح فيما العدو يمعن في الاستيطان ويلوح بانه ليس في عجلة من امره للالتزام بما تم الاتفاق معه عليه بخصوص الانسحاب من منطقة ب ومنطقة ج ومن حين لاخر وعلى ارضية العدوان المستمر على غزة يلوح بانه لن يتردد عن البحث عن بديل سياسي ولم يكن يقصد الا الابتزاز للسلطة من جهة و توفير مناخات الانقسام لغزة.. وتدرك السلطة برام الله انه بدون ان تكون غزة في قلب المشروع الوطني فان التيبس سيلحق بالمشروع جملة.. ومن هنا استمر تدفق رواتب الموظفين والتغطية الكاملة للالتزامات في غزة بما يزيد على المئة مليون دولار شهريا.. وسارت الامور في ظل محاولات عديدة لتقريب وجهات النظر نحو شبه التسليم بالامر الواقع.. وماعدا مناوشات كلامية من هنا او هناك استمر الوضع طيلة عشر سنوات مكرسا كيانين في الجسم الفلسطيني ولم تنجح كل محاولات التقريب والاتفاق وبدت الهوة عميقة بين حماس وفتح الى درجة ان لا احد عاد يتوقع الخروج من المازق.

لم يكن حال السلطة في وضعية مريحة فالقلق يهز وجدانها من حين الى اخر لما يحدث في غزة بعد الانقسام ومسئولياتها الشرعية نحو اهل غزة اوقعها في تناقض واضح في كيفية ادارة التعامل مع ظاهرة الانقسام واصبحت السلطة طرفا والوضع في غزة طرفا اخر نقيضا.. هذا في حين بدا التوتر يظهر في بعض الدوائر العربية في اطار علاقتها بالوضع الفلسطيني جراء مايقوم به دحلان لفرض نفسه من الخارج على الوضع الفلسطيني. وفي الوقت نفسه تقع عليها مسئولية حماية الحلم الفلسطيني بالتصدي للاستيطان والمتمدد كالسرطان في اراضي الضفة الغربية.

لم تكن حماس والسلطة هما الوحيدتان المتنازعتان على المسرح فهناك على الصعيد المحلي برزت ظاهرة دحلان او ما يحب اصدقاؤه اطلاقه عليه التيار الاصلاحي الديمقراطي.. وسريعا اتجه هذا التيار الفتحاوي الى غمار المعركة مع السلطة الفلسطينية ومع راسها مباشرة ولم تكن السلطة متهاونة في التعامل مع الظاهرة الانشقاقية فاتجهت الى فصل كل من يثبت ان له علاقة بدحلان او يدعو لدعوته بعد ان تم فصل دحلان من اللجنة المركزية لحركة فتح.. وتوالت الفصولات والطرد لعشرات الاشخاص.

في هذه السنوات لم يكن دحلان قابعا في صومعة بل متحركا بما توفر لديه من شخصية امنية لها علاقات امنية مع عديد من الاجهزة في الاقليم وعل مستوى العالم فرضت له وضعا بارزا في القضايا العديدة في مصر في مواجهة الاخوان وفي ليبيا وفي اثيوبيا وفي صربيا ومايتعلق بالتواجد فيها وتميزت علاقته مع محمد بن زايد الامارات العربية الى درجة عالية وبهذا اصبح المقبول فلسطينيا للعب دور سياسي مستقبلي.. الا ان اجراءات اللجنة المركزية بفصله وفصل عناصر قيادية تابعة له اربكه وافقده مجالا حيويا للنشاط واستكمال طموحه الامر الذي يكشف عن فقدانه الحس التاريخي حيث الاحداث العاصفة التي مرت بها فتح تؤكد ان لا انتصار لاي محاولة انشقاق او فوضى في حركة فتح مهما اتخذت من اسماء فتح الاصلاح او فتح الانتفاضة او فتح الثوري او فتح الاسلام.. فكل تلك المحاولات الخطيرة ماتت وبقيت حركة فتح برجالها التاريخيين وجماهيرها الغفيرة.. لم يدرك دحلان سر فتح وروحها فاصطدم بها واصبح رجل خلاف وتفجير اينما كان تجمع لحركة فتح بالداخل او الخارج.

دحلان له خصمان الرئيس عباس الذي طرده من فتح والخصم الثاني حماس التي طردته من غزة وحطمت مجده وجعلت الجهاز الذي كان يشرف عليه "الامن الوقائي" اثرا بعد عين وجعلته في وضع ضعيف على صعيد الداخل الفتحاوي والسلطة رغم انه فاز في المؤتمر السابع لحركة فتح الا ان وضعه ظل مهتزا حتى حدث له الطرد من فتح.. فكانت المعركة تحيط به من كل صوب وهو يشن على خصومه الهجمات الكلامية من حين الى اخر.. وشيئا فشيئا وكلما اقترب اكثر من النظام العربي كان يزداد ابتعادا عن دائرة الفعل الرئيسية فلسطين ولعله ادرك ان كل ما ينفقه من اموال على شرائح اجتماعية هنا او هناك لن يفيده شيئا فالناس لا يغيرون ولاءاتهم لمجرد مساعدة ما..

في مرحلة من اقسى المراحل التاريخية التي تمر بها الامة تشظى الوضع الفلسطيني على عنوانين كبيرين وشظايا من هنا او هناك.. وفي هذه المرحلة بعد ان اثبتت السنون العشر الفائتة ان لا احد بامكانه التخلي عن مكانه ومكانته دخلت قوى اقليمية في محاولة لفرض حلولها ورؤيتها لتغليب شخص على شخص الا ان العملية فشلت وكما تنبأ جميع العقلاء.

تدرك حماس انه بدون معبر فتح فان مشروعها الى اضمحلال فموت وتدرك حماس ايضا ان الشعب الصابر المرابط لايمكن يتحمل اكثر مما احتمل فلقد ترك الفرصة كاملة لحماس ولكن حصارها يزداد.. وتدرك حماس ان دحلان مدعوم من قبل دول الاقليم لاسيما مصر وهو بهذه الصفة يستطيع لعب دور في رفع الحصار وهي فرصته في دخول المربع السياسي الفلسطيني من جديد فكان دحلان مع حماس ضامن التغييرات في موقف حماس تجاه الاخوان او تجاه مايحدث في سيناء كما ان حماس هي من سيعيد له الاعتبار وبالفعل بعد التفاهمات وجه خطابا على اعضاء التشريعي في غزة الذين لم يستنكف منهم احدا..

رام الله تراقب كل هذا وتدرك مكامن الخطورة فيه حيث الخوف اصبح قريبا من الواقعية بان تنجرف غزة الى انفصال وتدرك السلطة ان مزيدا من العقوبات المالية المفروضة على الموظفين او بعض قطاعات الخدمات لن تثني حماس عن اللجنة الادارية ولكن حماس ايضا لا يمكن ان تقبل بعلاقة حصرية مع دحلان ولعلها تدرك ان العلاقة مع دحلان ان وفرت لها بعض المبالغ ووفرت مناخا صحيا في العلاقة مع مصر الا انها لن تسمح بفتح المعبر والسير في الانفصال عن السلطة حيث لايزال الرئيس عباس يمتلك الورقة الاخطر في الساحة من هنا تحركت نحوه لتقوم بخطوة سياسية فائقة الاهمية.

اما الرئيس عباس فلقد ساقت له الاقدار هبة الاقصى ليتميز فيها عن خصومه بوقفة واضحة حاسمة فمنحته القدرة على التحرك نحو الخصوم بروح التجميع والتوحيد فيما هم لاي سبيل لهم سوى ذلك..

الوحدة اهم من اي شعار ورص الصف الفلسطيني ولى الاولويات .. فهل يكون الفلسطينيون اقتنعوا ان هذه القضية لايمكن حملها الا بكل القوى المختلفة؟ والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايشعرون.

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط