الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تعذيب الفلسطينيين.. مخجل حقاً..!

تعذيب الفلسطينيين.. مخجل حقاً..!

تاريخ النشر: 2018-11-01 | 10:29

كنتُ أتابع إعادة للحلقات الأولى من العمل الدرامي المهم، "التغريبة الفلسطينية"، الذي يوثّق حكاية النكبة الفلسطينية من أولها. وبين يديّ في نفس الوقت، كان خبر عن تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي صدر الأسبوع الماضي ووصف حالة الفلسطينيين الآن تحت حكم سلطتي رام الله وغزة.
 وفي "التغريبة"، يكافح الريفيون الفقراء في عهد الانتداب البريطاني ضد قوى متراكبة قاهرة: الإقطاعيين والمخاتير الفلسطينيين المحليين الذين يستقوون عليهم؛ والسلطات الاستعمارية البريطانية التي تقصم ظهورهم بالضرائب والقمع وكبت الحريات والتحكم بالمصائر؛ والعصابات الصهيونية التي تتربص بهم وتتهيأ للانقضاض عليهم.
 وبدا أن شدة العذاب الفلسطيني لم تتراجع خلال قرنٍ تقريباً من المعاناة المتواصلة. في السابق، كان المخاتير والإقطاعيون المحليون يشاركون، والآن يتسلط فلسطينيون على الفلسطينيين، وإنما بطريقة أكثر تنظيماً وبأساً؛ بأنظمة حاكمة وأجهزة أمن.
يقول تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن قوات الأمن التابعة للحكومتين المتنافستين في رام الله وغزة، تستخدم بشكل روتيني التعذيب والاعتقالات التعسفية، من بين أساليب أخرى، لقمع المعارضين من النشطاء السلميين والمنافسين السياسيين. ويقول التقرير أن الاستخدام المنهجي للتعذيب بهذه الطريقة يمكن أن يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية بموجب "اتفاقية مناهضة التعذيب" للأمم المتحدة.
من بين أساليب التعذيب التي يستخدمها المحقِّقون الفلسطينيون مع المعتقلين الفلسطينيين، والتي تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان، كما ذكر التقرير: الجَلد على الأقدام (الفلقة)؛ وإجبار المعتقلين على اتخاذ أوضاع مؤلمة؛ ورفع ذراعي المعتقل خلف ظهره بحبل؛ ومنع المشتبه بهم من إمكانية الوصول إلى هواتفهم المحمولة وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي". وكما هو واضح، فإن هذه نفس أساليب التعذيب التي تستخدمها الأنظمة الاستبدادية، وكيان الاحتلال الوحشي نفسه.
من حيث المبدأ، تستنكر الإنسانية قيام أي سلطة بتعذيب معتقلين تحت أي ذريعة وفي أي مكان. لكن قيام "سلطات" بتوظيف هذه الأساليب مع أبناء شعبها المعذب أصلاً يستوجب استنكاراً غير محدود، ويثير الاشمئزاز جملة وتفصيلاً. وقد تكرَّرت التقارير والإفادات عن قيام أجهزة أمن نظامي الحُكم في الضفة الغربية وغزة باعتقال الفلسطينيين وإخضاعهم للتعذيب القاسي لمجرد معارضتهم لوجهة نظر النظام المعني، والتعبير عن رؤاهم بطرق سلمية.
ربما تكون الجريمة الوحيدة التي تستحق اعتقال الفلسطيني هي خيانة قضية شعبه والتجسس عليه لصالح العدو. أما إذا كان الاختلاف مع الفلسطيني الآخر يتعلق برؤية مختلفة لأفضل الطرق لهزيمة العدو وتعزيز القضية الوطنية، فإن حبس صاحب الرأي الآخر، وتعذيبه؟! هو وصفة سقوط أي نزاهة أو شرف أو ادعاء للنضال من أجل حرية الشعب الفلسطيني.
في السياق العجيب للمسارات الفلسطينية في العقود الأخيرة، أصبح حتى مفهوم "المتعاون" مع العدو فضفاضاً ورخواً. ربما تُفسِّر السلطتان في "الفلسطينين"  اعتراض أحد على طريقتهما في التعامل مع العدو على أنها تعطيل لمسيرتهما الوطنية، وبالتالي تعاون مع العدو. وقد رصدت "التغريبة" مشهداً شبيهاً بما يحدث اليوم، حين تحول "بيك" إقطاعي فلسطيني كان يستقوي على الضعفاء بالرجال والسلاح، إلى قائد فصيل في الثورة ضد الإنجليز. ويزعم "البيك" بأنه مكلف بمعاقبة الفلسطينيين الذين يعيقون الثورة ويتعاونون مع العدو –مثلاً بعدم دفع "التبرعات" لرجاله تحت تهديد السلاح!
في الحقيقة، لا نعرف ماذا يمكن أن نسمي ما يدعى "التنسيق الأمني" الذي يصفه منظرو الكيان بأنه مكسب خيالي لم يتصوروه في أكثر أحلامهم جموحاً. ولا نعرف مَن الذي ينبغي أن يحاسب مَن على هذا الأساس. من المفزع تصور اتخاذ عدو من فلسطيني مقتنع بوجهة نظر حماس في الضفة، أو مقتنع برؤية فتح في قطاع غزة، واعتبار كليهما موضوعاً شرعياً للاعتقال والتعذيب في المكانَين. أنتم أيها القادة في السلطتين، فشلتم في جمع الفلسطينيين على قلب رجل واحد وأربكتم أحكامهم، ثم تعذبونهم على حيرتهم؟!
لا منطق في تصور أي تقدم للنضال الفلسطيني إذا كان الفلسطيني يعتقل شقيقه ويعذبه بلا رحمة لأنه معارض ينشر رأيه على "فيسبوك" –أو لأنه يقاوم الاحتلال في كثير من الأحيان. أي حال بائس سيكون للفلسطينيين إذا قامت دولة فلسطينية في ظل هكذا أنظمة تتجبر وهي مُحتلة؟ كان محتوى تقرير "هيومان رايتس ووتش" مخجلاً بكل المعايير.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط