الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تعديل "بقايا حكومة" رامي "رجس سياسي" فاجتنبوه!

تعديل "بقايا حكومة" رامي "رجس سياسي" فاجتنبوه!

تاريخ النشر: 2015-06-16 | 04:03

كتب حسن عصفور/ بلا "مقدمات" اشاعت أوساط قيادية في حركة فتح "زوبعة سياسية" عند حديثها عن قرب تعديل ما تسميه بـ"حكومة التوافق الوطني" برئاسة رامي الحمدالله، وبرقيا بدأت التكهنات حول من سيبقى ومن سيخرج، وانهالت الرغبات الخاصة والعامة للزج كل باسم عله يجد له نصيبا في "بازار شعبي لتشكيل الحكومة"..

لا يجب أن تصبح المسألة الرئيسية في النقاش الوطني تناول بعض المظاهر "الشكلية" من مسمى الحكومة، أهي "توافق" أم "تنافر"، مقلصة أم موسعة، فصائلية ام شخصيات مستقلة، ام هجينة بين هذا وذاك، حكومة بحماس أم بدونها، ثم تبدأ رحلة الاسماء التي قد تبدأ ولا تنتهي، ولن تقف عند حدود مسمى الشخصيات أو الفصائل والمكونات، لكنها ستذهب للجغرافيا والاصل الاجتماعي وقد تصل الى "الطبقي"، ونسبة اللاجئين الى المواطنين وكثير يعلمها أهل فلسطين.. فـ"بازار تشكيل الحكومة" هو البازار الشعبي الأكثر شهرة في فلسطين..

والحقيقة أن كل ما سبق وما قد لم يرد من تكهنات ليس هو اصل الرواية السياسية، التي ينتظرها أهل فلسطين، بل أن نثر اشاعة "تشكيل حكومة جديدة" يمثل مظهرا لـ "المصائب السياسية" التي يتم تحضيرها لطمس حقيقة المعركة الوطنية الكبرى القادمة للشعب الفلسطيني..

أولى مصائب تشكيل حكومة جديدة، ترميما او تعديلا أو تغييرا لـ "بقايا حكومة الشاطئ"، يمثل "رسالة سياسية" لدولة الكيان الاحتلالي، بأنه لن يكون هناك تغيير على الواقع الراهن، باستمرارية المرحلة الانتقالية التي طال أجلها اضاعفا مضاعفة، وقاعدتها الاتفاقات الموقعة من اعلان المبادئ وما تلاه من اتفاقات وبروتوكلات، وهو ما يمنح دولة الكيان "زمنا سياسيا" لاستكمال مشروعها السياسي التهويدي - الاستيطاني في الضفة والقدس، وترسيخ "اقدام مشروع التقاسم الوظيفي المدني"، والتهيئة السياسية لتمرير "اتفاق التهدئة بين حماس - اسرائيل" وموضوعيا اتفاق "فصل القطاع عن الجسد الأم" حتى لو كان مؤقتا..

والمصيبة الثانية، ان الحديث عن تشكيل حكومة أو ترميم بقاياها، يعلن انه لا قرار رسمي فلسطيني بـ"فك الارتباط" مع الاحتلال ومؤسساته، بل هناك بحث عن تغيير المظهر الشكلي للإدارة التنفيذية، دون المساس بجوهر المسألة المركزية، في الرد على "المشروع الاحتلالي"..

وثالث مصائب الحديث عن تشكيل حكومة أو ترميمها، يكمن في الهروب من "مواجهة الكارثة الوطنية" التي يتم الحديث عنها، سواء من أطراف رسمية كالرئاسة أو فصائليا كحركة فتح، أو اعلاميا من كل حدب وصوب، بوجود اتفاق تهدئة طويل الأجل بين حماس ودولة الكيان الاسرائيلي خاص بقطاع غزة، مقابل اتهام حماس لفتح والرئاسة بأنها تدير ظهرها للقضية الوطنية وواقع قطاع غزة، وتفاوض الاحتلال سرا لترتيب "مشروعها الخاص"..

المصيبة الرابعة، ان أي حكومة مهما كان مظهرها أو مكونها، في الظرف الراهن، ستكون أداة لتكريس أعمق للإنقسام الوطني، وذهاب كل من "قطبي الانقسام" لبحث مشروعه الخاص، من وراء "الكل الوطني"..

المصيبة الخامسة المنتظرة، هي أن الإطر الشرعية لم يعد لها قيمة سياسية وطنية، بحيث أن البحث عن الحكومة تغييرا أو ترميما يجري في داخل أوساط فتح، وكانها استبدلت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو حتى "الجمعية العامة للفصائل الوطنية المسماة اعلاميا بالقيادة الفلسطينية"..

وقبل كل ذلك، فإن "إم المصائب" لما يتردد حول تعديل او تغيير او ترميم الحكومة، بأنه موقف رسمي بأن "اعلان دولة فلسطين" فوق بعض "أرض فلسطين التاريخية"، لم يعد يمثل "أولوية وطنية" عند الرئاسة وحركة فتح، وبالتالي لا يوجد مكان لاستبدال السلطة بالدولة، ما يعني موضوعيا "تجميد قرار الإمم المتحدة الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين 19/ 67"، وتأجيلها لفتح المجال أمام صياغة قرار فرنسي أميركي لاستبدال جوهر القرار الإممي الصادر عام 2012، ليسحب جزءا جوهريا من مضمونه، ويعيد شطب منجزاته خاصة ما يتعلق بحدود الدولة ومسألة "تبادل الأراضي"، الى جانب "اعتبار القدس عاصمة لدولتين"، وهو ما يمثل جوهر المشروع الفرنسي الذي يتم تداوله لعرضه مع مطلع العام المقبل على مجلس الأمن، ليصبح قرار بديلا لقرار الجمعية العامة..

لم يعد بالامكان قبول أي حديث عن "تعديل لحكومة سلطة" بل لا يجوز اطلاقا السماح بتشكيل حكومة للسلطة الوطنية، ويجب على "الكل الوطني" من الأطراف كافة، أن تعمل على تشكيل "حكومة دولة فلسطين"، لتكون اعلانا رسميا بانتهاء مرحلة اوسلو السياسية، ونقل طبيعة المعركة من "معارك جزئية انتقالية" حول تحسين مستوى المعيشة وسبل الحياة، بين سلطة واحتلال الى المعركة الأم بين "دولة فلسطين" ودولة الاحتلال"..

"معركة وطنية كبرى" هي التي يجب أن تكون جوهر تشكيل الحكومة الفلسطينية..دون ذلك، لن يكون سوى عمل لتمرير مشروع الاحتلال وتآمر على قرار الامم المتحدة حول دولة فلسطين..تلك معركة سياسية شاملة تستوجب من الإطار الشرعي "اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير" التصدي لمؤامرة "قبر فلسطين القضية والمشروع"..

اليقظة الوطنية لإبطال مفعول المؤامرة بكل ملامحها بات ضرورة وطنية.. فـ"لا نامت أعين الجبناء السياسيين"!

ملاحظة: اتصل "صديق حمساوي كبير المقام" معاتبا بنشر بعض تقارير على "امد " تفقتد "الدقة السياسية"، وحدد مهمة "ملادينوف" مثالا، بأنه ليس وسيطا بين حماس واسرائيل..والحق معه تماما فالرجل البلغاري هو وسيط بين حماس وعباس..التدقيق واجب ولكن"الصديق" لم ينف مشروع اتفاق التهدئة كما لم يؤكده!

تنويه خاص: انباء عن "كسر الجمود بين حماس ومصر"..لو حدث ذلك فتلك "بشارة سياسية جيدة" ..لكن ما يهم أهل فلسطين أن لا يكون كسرها لصالح كسر ارتباط حماس بالمشروع الوطني الأم..وجب التنويه لا أكثر!

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط