الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تطور رؤية حركة فتح من البندقية إلى الدولة

حين أطلق قادة الاحتلال مقولتهم بأن الجيل الثاني سوف ينسى القضية، وبالرغم من التقاعس العربي في اتجاه تحرير الأرض، واعتراف العالم بدولة الاحتلال، كان الرد الفلسطيني بعزيمة شباب آمنوا بالحرية وبفلسطين أنه لابد من فعل أي شيء من أجل ذلك كله، فكانت القنبلة الأولى، انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، لتهزم اليأس ولتعيد الأمل لكل فلسطيني في الشتات ولتؤكد على أن فلسطين قضية وثورة حاضرة في الوجدان وفي الفعل الثوري والعسكري والسياسي، وولدت فتح، وكأن القضية قد ولدت من جديد، وبالرغم من أن كثيرين كان انتماؤهم لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" انتماء لإرادة البقاء والنضال، إلا أنهم رسخوا هذا الانتماء في الشتات وفوق الأرض المحتلة، بإيمانهم بالمبادئ التي انطلقت بها الحركة والأهداف الاستراتيجية التي قامت عليها.
انطلقت فتح لكي تلغي كل محاولات التغريب والتغييب والإلغاء، التي فرضتها ظروف الهزائم العربية في 1948، وهذا ما عُرف باستعادة الهوية الوطنية، لشعب يؤمن بكيانه وجغرافيته، وأطلق المؤسسون الأوائل إشارة فتح، وأصبحت حاملة للواء الوطنية والكيان الفلسطيني في الشتات وكان الهدف هو ارض المعركة " فلسطين المحتلة"، وكان الالتحام وكانت التعبئة الوطنية في ظروف تراجعت فيها الحركات القومية واليسارية والإسلامية، وصارت فتح عنوان كل فلسطيني وكل بيت وكل فعل وكل مؤمن بالحرية والاستقلال وتحرير الأرض.
إن هدف أي شعب وقع تحت الاحتلال هو إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة، هكذا تفهم حركة فتح المعادلة في ظل التناقضات والتحديات بأنواعها، وبالتالي فإن فتح ليست حزبا سياسيا وليست مجموعات، بل هي حركة تشمل كل مكونات شعبنا الفلسطيني دون التقيد بأيدلوجية، بل كان الكفاح المسلح هو انبعاث للهوية والإرادة الشعبية والوطنية، فالتقت كل طبقات الجماهير، في المنافي البعيدة وفي القرى المحاصرة وفي المدن المحتلة، فلم تكن مسافات البعد عن فلسطين تَحُوُل دون الانتماء وتعزيز الوجود الفلسطيني، والفتحاوي ودعم الصمود وشيوع الفكرة وامتدادها في كل بلاد العالم حيث يوجد عربي فلسطيني، وحتى أنه غير الفلسطينيين آمنوا بفتح الفتح والعنوان الوطني وقاتلوا مع فلسطين وكان لهم الحضور في كثير من مراحل الثورة.
لقد كانت القوى الفلسطينية والتطلعات للعودة تتقيد بقوانين كل دولة على حِدة، وكانت القيود تحول دون القيام بكل ما هو فلسطيني خالص، وانطلقت فتح لكي يكون القرار الوطني الفلسطيني المستقل هو الحافز والهدف أمام تراجع العرب عن نصرة القضية وتبني العمل المقاوم المسلح ضد (إسرائيل)، فكانت الجبهات العربية "دول الطوق" صامتة، وأجبرت الثورة الفلسطينية هذا الصمت أن يتحول إلى انفجار واقتحام وعمليات نوعية، حولت العواصم العربية إلى ميادين بحث عن هؤلاء الأبطال وقيادات فلسطين، وكان العنوان دائما منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح كبرى الحركات فيها، فتحولت بفعل الإيمان بالفكرة والفعل الصادق والوطني إلى الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، فكانت معركة الكرامة التي تحولت أنظار العالم كله الى هؤلاء الفدائيين الأبطال، وانضمام الآلاف إليهم في وقت قصير.

وكان لابد من فعل سياسي متقدم، ففتحت قيادة فتح آفاق الدبلوماسية السياسية، وصنعت قنوات التواصل، وفي العام 1974أجبرت العالم أن يستمع بوضوح لصوت فلسطيني سياسي عسكري، يخِّير العالم بين البندقية الحاضرة وغصن الزيتون المنشود، وبعد حرب بيروت الصمود الأسطوري لقوات الثورة الفلسطينية، وبعد أن "تبعثرت" هذه القوات في المنافي وبعيدا عن فلسطين، كان لابد من نقل المعركة الى ارض المعركة "فلسطين" وكانت الإشارة من عبارة قالها القائد العام للحركة الشهيد ياسر عرفات وهو مغادرا بيروت بعد انتهاء معارك لبنان أن وجهتنا القادمة الى القدس، فمن آمن بالكفاح المسلح وكان زعيم كل الشعب، هو نفسه من رسم معركة السياسة، والانتقال إلى قلب فلسطين، وعودة القوات المبعثرة لتكون نواة للسلطة الفلسطينية، حيث التحرير والحرية والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وكان للانتفاضة الأولى "أساسيات المقاومة الشعبية وأديباتها" الحضور الرئيس في نجاح السياسة الفلسطينية، واستشهد أمير الشهداء مهندسها وهو في طريقه إلى نقل المعركة إلى أرضها الحقيقية/ ونجح وكانت الإشارة واضحة "لنستمر في الهجوم"، فكانت فتح الطلقة والرصاصة والسياسة والدبلوماسية، وتدويل القضية ووصولها إلى مرجعيات الأمم المتحدة.

 

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط