الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تصعيد من أجل تثبيت التهدئة

ظهر تصعيد اليوم أنه مدروس ومحسوب ومسيطر عليه خاصة وأن الجهاد الاسلامي هو الذي بادر بالقصف والرد على القصف الإسرائيلي، واعتقد ان هناك تنسيق ما وفي إطار جس النبض وتبادل الضربات الخفيفة، وحاول الاحتلال الاسرائيلي أيضاً تجنب ارتكاب اَي خطأ قد يوقع ضحايا على الرغم من تهديد نتنياهو بان الرد سيكون قاسي.

إضافة إلى ما ذكره وزير الأمن الإسرائيليّ، أفيغدور ليبرمان الذي المح في تغريده له على حسابه على تويتر، إلى تصعيد عسكريٍ إضافي للاحتلال في قطاع غزّة، خاصة وان هذا التصعيد الاختبار الأول له، وقال إنه "لا نيّة إسرائيليّة للعودة إلى الحياة اليوميّة أو لاحتواء الموقف"، وإن "كل مكان تنطلق الصواريخ نحو إسرائيل هو هدف شرعي لسلاح الجوّ".

وكذلك فعلت المقاومة ذات الشيئ باستخدام قذائف الهاون كي لا تصيب ضحايا وكانت القذائف والصواريخ قصيرة المدى، لان أي خطأ قد يؤدي الى تصعيد عنيف وعملية عسكرية واسعة وردود لا تحمد عقباها. فجاء التصعيد المحسوب ورد المقاومة باستخدام الهاون كرسائل بانها لا تنوي احداث إصابات بشرية وأنها جاهزة لأي سيناريو ولا تخشى المواجهة واثبتت المقاومة قدرتها على ذلك بكسر قدرة الردع الاسرائيلي.

وجاء التصعيد اليوم أولا وأخيرا ليؤكد ان غزة على صفيح ساخن وان الأوضاع الاقتصادية الكارثية والازمة التي تعيشها يجب ان يتحمل مسؤوليتها جميع الأطراف وفِي مقدمتهم اسرائيل دولة الاحتلال والتي تحاصر غزة ويضرب حصارها عَصّب الحياة فيها ويؤلمها، وعلى اسرائيل ان تأخذ مطالب وحقوق الناس في غزة على محمل الجد.

كما جاء رد المقاومة على القصف الاسرائيلي المتكرر وتغيير قواعد الاشتباك التي تحاول فرضها اسرائيل وتثبيت قواعد الردع، والمقاومة ارادت كسر هذه المعادلة وعملت على تآكل الردع الإسرائيلي. إسرائيل التي تدعي بان فعاليات مسيرات العودة ليست سلمية وما يقوم به الشبان بتخريب الشريط الأمني والأضرار التي تلحق به هو متعمد، لذا فالتصعيد العسكري هو جزء من ضرب فكرة سلمية مسيرات العودة والمقاومة الشعبية وتأثير ذلك على اسرائيل، ومطلوب من الفصائل عدم الانجرار خلف مخططات اسرائيل بصرف الأنظار عن المقاومة الشعبية وإجهاض مسيرات العودة وما حققته ووضعت إسرائيل في مأزق اخلاقي.

اسرائيل تعمل على تثبيت الردع والهدوء أيضاً، وإعادته كما كان عليه منذ تفاهمات عدوان ٢٠١٤، لذا كان الهدف من القصف الإسرائيلي وهو إعادة الهدوء ولَم يخرج عن القواعد التي كانت سائدة ولا تزال بضرب المواقع العسكرية ومواقع أمنية سابقة وكأنها تستخدمها كساحة تدريب وتجريب أسلحتها.

لذا هي حاولت ان لا تقع اَي إصابات أو وقوع قتلى في الجانب الفلسطيني، في حين ركزت على وقوع صواريخ المقاومة بجوار روضة أطفال وذلك للتحريض على المقاومة امام الراي العام الدولي خاصة أوروبا المتواطئة أصلا مع اسرائيل، وتأييد روايتها وهذا ظهر في رد الاتحاد الاوروبي الذي ادان ما وصفه الاطلاق العشوائي للقذائف من غزة على جنوب إسرائيل. وهذا هو موقف أوروبا تجاه مسيرات العودة ومحاولاتها المساواة بين بين الجرائم الاسرائيلي وقتل المتظاهرين السلميين بشكل متعمد ومقاومة المتظاهرين السلمية على الشريط الحدودي.

اضافة الى الموقف الامريكي القذر وتصريحات غرينبلات الذي يبدو كناطق باسم الحكومة الإسرائيلية ولا يوجد اَي موقف أو رد عربي يلجمه.

اسرائيل عقدت مشاورات أمنية وقادها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الأركان وقادة الجيش ولَم يعقد اجتماع الكابينت، نتنياهو مستمر في سياسته والتحريض على ايران والتحريض ضدها وتوجيه الأنظار الدولية تجاه الخطر والتواجد الإيراني في سورية، وهو لا يرغب في التصعيد في غزة ويريد التركيز على جولته الأسبوع المقبل في أوروبا على ملف إيران لحساسيته.

لذا لا تنوي اسرائيل فتح جبهة أو تصعيد كبير في غزة في هذا الوقت وذلك لإفساح المجال للخطة الامريكية التي يقودها غرينبلات بتخفيف الأزمة الانسانية في قطاع غزة لتهيئة الظروف وللتحضير لصفقة القرن من دون رفع الحصار.

الجهود المصرية اثمرت في تثبيت التهدئة في انتظار الانفجار والمواجهة القادمة، والسؤال كيف يمكن للفصائل استغلال ما جرى لوضع حد للأزمة وكسر جدران في الحصار المفروض على غزة. التصعيد ورد المقاومة قد أوصل الرسالة لكسر قواعد الاشتباك والواقع القائم الذي فرضته إسرائيل والخروج باقل الخسائر، غير ان امام المقاومة عنوان عريض لإعادة التفكير ودراسة الحال والتمتع بالحكمة وعدم الانجرار خلف عنجهية الاحتلال وما يخططه من عدوان مستمر وحرف الانظار عن مسيرات العودة وجر المقاومة لمربع العسكرة المسلحة.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط